بزشكيان يثمن وساطة الدوحة ويدعو واشنطن إلى التفاوض

2026.08.27 - 22:22
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، خلال لقائه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عمق العلاقات بين طهران والدوحة، مشيراً إلى أن إيران وقطر دولتان صديقتان وشقيقتان قادرتان على معالجة القضايا الناشئة عبر التفاهم المشترك.

اقرأ أيضاً:من النووي إلى هرمز.. هل تغيّرت أهداف الحرب؟

 

أعرب بزشكيان عن تقديره لجهود قطر وسلطنة عُمان وباكستان وبقية الدول الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما وجّه دعوة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لزيارة إيران، معتبراً أن الزيارة يمكن أن تسهم في تبديد كثير من الغموض وسوء الفهم بين البلدين.

 

ثمّن الرئيس الإيراني المساعدة القطرية في ملف الطيارين، مؤكداً أهمية الدور الذي تؤديه الدوحة في معالجة الملفات العالقة ودعم التهدئة الإقليمية.

 

وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تسعيان إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن الحرب أدت إلى تأخير تنفيذ الاتفاقيات وتوسيع التعاون بين إيران وقطر، بعدما كان مقرراً تعزيز العلاقات بين البلدين بصورة أكبر.

 

واتهم الرئيس الإيراني إسرائيل بالسعي إلى منع بناء علاقات وثيقة بين الدول الإسلامية، مؤكداً تقديره لجهود الحكومة القطرية وأمير قطر في الوساطة بين طهران وواشنطن من أجل تحقيق السلام والاستقرار، ومشدداً على أن المساعي القطرية «تحظى بقيمة كبيرة» لدى إيران.

 

شدد بزشكيان على أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاق الصراع، معتبراً أن الحرب فُرضت على إيران وأن استمرارها يضر بإيران والمنطقة والعالم.

 

ودعا إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن خلال يونيو/حزيران الماضي وفق النهج السابق، مؤكداً ضرورة حل النزاعات عبر التفاوض بدلاً من استخدام القوة، ومشيراً إلى أن استمرار الخلافات بين دول المنطقة لا يخدم الشعوب المسلمة.

 

أشار الرئيس الإيراني إلى وجود تيارات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تسعى إلى إحباط الاتفاقات، داعياً المسؤولين الأميركيين إلى تجاهل الأصوات التي تعمل على عرقلة عودة الاستقرار.

اقرأ أيضاً:البيت الأبيض يلوّح بكل الخيارات في مواجهة إيران

 

وأكد أن مصلحة إيران والمنطقة والعالم تكمن في تحقيق الأمن والسلام، قائلاً إن إيران لم ولن ترغب في الحرب ولن تخضع للقوة والغطرسة، ومطالباً الأطراف الأخرى بالاعتراف بجميع حقوق الشعب الإيراني في إطار القوانين الدولية.

 

من جانبه، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني استمرار الاحترام المتبادل بين قطر وإيران رغم التحديات، موضحاً أن الدوحة تعمل على استعادة الاستقرار في المنطقة.

 

وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري على التزام بلاده بدعم تنفيذ التفاهمات والبحث عن حلول عبر الدبلوماسية والعقل بدلاً من لغة التهديد والقوة.

 

وأوضح، وفق ما أورده موقع الرئاسة الإيرانية، أن الأيام المقبلة ستشهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً من الفريق القطري سعياً للوصول إلى حلول عملية، معرباً عن ثقته بدعم بزشكيان لهذه التحركات.

 

ويأتي اللقاء في ظل استمرار المساعي الإقليمية لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، حيث تحاول قطر الدفع باتجاه استئناف الحوار وتوفير أرضية تسمح بمعالجة الخلافات عبر المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع جهود عُمانية وباكستانية لاحتواء تداعيات الحرب ومنع اتساع نطاقها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5