كل الخيارات مفتوحة
أبقت واشنطن خياراتها مفتوحة في التعامل مع إيران، مع تأكيد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات جارية حالياً مع طهران، بالتزامن مع تصعيد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية عليها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز في المرحلة الحالية على الضغط الاقتصادي، معتبرة أن إيران باتت في وضع «ضعيف للغاية».
اقرأ أيضاً: قاليباف: إيران تخوض حرباً اقتصادية شاملة وتستعد للانتصار
ضغط اقتصادي متواصل
أكدت ليفيت أن وزير الخزانة الأميركي يواصل استخدام مختلف الأدوات الاقتصادية المتاحة ضد إيران، في إطار سياسة تهدف إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
وأضافت أن واشنطن لا تجري في الوقت الراهن مفاوضات مع طهران، ما يعكس استمرار المسار التصعيدي بدلاً من الانخراط في حوار مباشر.
اقرأ أيضاً: وسط وساطات متسارعة.. بزشكيان وقاليباف يتمسكان بالتفاوض
هرمز في الواجهة
في ما يتعلق بمضيق هرمز، جددت ليفيت تأكيد أن المضيق «لا يزال مفتوحاً»، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، معتبرة أنه حقق نتائج كبيرة.
ويحتل مضيق هرمز موقعاً محورياً في التوترات المرتبطة بإيران، نظراً لأهميته لحركة الملاحة وتدفقات الطاقة العالمية.
الهدف النووي
شددت المتحدثة على أن الهدف الأساسي للرئيس ترامب لا يزال منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرة أن العملية العسكرية التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي حققت، وفق تقييم الإدارة الأميركية، نجاحاً كبيراً في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن إيران «تنهار»، قبل إعلان واشنطن عن حزمة جديدة من العقوبات ضد طهران.
عقوبات جديدة
فرضت الولايات المتحدة عقوبات استهدفت 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، في خطوة قالت واشنطن إنها تستهدف خنق مصادر التمويل المرتبطة بطهران وقطع شريانها الاقتصادي.
ورغم ذلك، لم تصل الإجراءات المعلنة حتى الآن إلى أقصى مستويات العقوبات التي يمكن أن تستخدمها واشنطن ضد إيران.
تحذير للدول
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترامب يجري اتصالات مع قادة دول حول العالم بهدف دفعهم إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران.
وحذر بيسنت الدول التي قد تواصل دعم طهران من مواجهة العقوبات الأميركية، مؤكداً أن الدول التي لا تنضم إلى الضغوط ستواجه تداعيات مرتبطة بما وصفه بعزلة إيران.
مسار مفتوح على التصعيد
مع غياب المفاوضات واستمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، تبقي واشنطن الباب مفتوحاً أمام خيارات متعددة في التعامل مع طهران. وبينما تركز الإدارة الأميركية على إضعاف الاقتصاد الإيراني، يبقى ملف البرنامج النووي ومضيق هرمز في صدارة عناصر التوتر، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على مزيد من التصعيد.