أزمة امتحانات السويداء تتصاعد.. إغلاق طرق أمام نقل الطلاب

لجين عزام - السويدا - وكالة أنباء آسيا

2026.08.27 - 14:32
Facebook Share
طباعة

تصعيد قبل الامتحانات
تتجه أزمة الامتحانات الاستثنائية لطلاب محافظة السويداء في سوريا إلى مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت غرفة "عمليات شهبا" التابعة لما يعرف بـ قوات "الحرس الوطني" إغلاق الطرق أمام الآليات المخصصة لنقل الطلاب إلى المراكز الواقعة في مناطق سيطرة الحكومة السورية.
وتأتي الخطوة وسط اعتراضات طلابية وأهلية على مواقع المراكز الامتحانية والمواعيد المحددة، ومطالب بإجراء الاختبارات داخل مناطق أقرب إلى أماكن إقامة الطلاب، بما يضمن وصولهم إليها في ظروف يعتبرونها أكثر أمناً.

اقرأ أيضاً: مستقبل طلاب السويداء في مهب الخلافات.. تحذيرات ورفض للمنع


إغلاق وتحذير
أعلنت غرفة عمليات شهبا، في بيان، أنها ستمنع حركة الآليات التي تنقل الطلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة، معتبرة أن الإجراء يأتي تضامناً مع الأهالي الذين يرفضون إرسال أبنائهم إلى تلك المناطق، وكذلك مع طلاب القرى الجنوبية البعيدة عن المراكز المحددة.
وقالت إن الهدف من القرار هو ضمان المساواة بين الطلاب وتأمين حقهم في التقدم للامتحانات ضمن بيئة آمنة وقريبة من مناطق سكنهم.
وحذرت الغرفة سائقي ووسائط النقل من نقل الطلاب إلى المراكز التي تقع خارج المناطق التي يطالب المحتجون بإجراء الامتحانات فيها، مشيرة إلى أن مخالفة القرار قد تؤدي إلى حجز الآليات فوراً.
وأكدت أن مستقبل الطلاب وكرامة الأهالي يمثلان، وفق بيانها، خطاً أحمر، رافضة ما وصفته بتسييس الملف التعليمي.

اقرأ أيضاً: عملية دفع رئاسية في دمشق.. هل تنهي سنوات العزلة المالية؟


احتجاجات طلابية
جاء الإعلان عقب وقفة شارك فيها طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، إلى جانب عدد من الأهالي، في منطقة كُليبة شهبا.
وطالب المشاركون بإجراء الامتحانات داخل مناطق يشعرون فيها بالأمان، إضافة إلى منح الطلاب فترة إضافية للتحضير وتعويض فترة الانقطاع عن الدراسة.
واعتبر المحتجون أن تأمين الوصول الآمن إلى المراكز الامتحانية جزء أساسي من حق الطلاب في التعليم، في ظل الظروف الأمنية والإنسانية التي مرت بها المحافظة.


اعتراض على المراكز
تأتي هذه التطورات بعد اعتراضات أطلقتها حملة «حقنا نتعلم» على ترتيبات الدورة الاستثنائية التي خصصتها وزارة التربية والتعليم لطلاب السويداء.
وركزت الاعتراضات بصورة خاصة على تحديد المراكز الامتحانية في قرى الريف الشمالي ضمن «منطقة اللوا»، معتبرة أن الوصول إليها يثير مخاوف أمنية لدى عدد من الطلاب وأسرهم.
وأشارت الحملة إلى أن الأحداث التي شهدتها المحافظة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، بينهم طلاب لم يتمكن بعضهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية.


مهلة قصيرة
كما انتقدت الحملة تحديد موعد انطلاق الامتحانات خلال فترة لا تتجاوز تسعة أيام، معتبرة أن المهلة لا توفر وقتاً كافياً للتحضير، خصوصاً للطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة واضطروا إلى التنقل لمسافات طويلة.
وطالبت بنقل المراكز الامتحانية إلى مدن السويداء وشهبا وصلخد، إلى جانب اعتماد جدول جديد يمنح الطلاب فترة تحضير أطول وفواصل زمنية مناسبة بين المواد.


أزمة تتجاوز الامتحان
تعكس التطورات أن ملف امتحانات السويداء لم يعد يقتصر على ترتيبات تعليمية، بل بات مرتبطاً أيضاً بالوضع الأمني والخلاف حول مناطق السيطرة وحرية حركة الطلاب.
ومع اقتراب موعد الامتحانات، يضع التصعيد الأطراف المعنية أمام اختبار مزدوج: ضمان حق الطلاب في التعليم، وتأمين وصولهم إلى مراكز الامتحانات دون تهديد أو إكراه أو تعطيل.


الطلاب في قلب الأزمة
بين قرارات منع النقل ومطالب الأهالي بنقل المراكز، يجد طلاب السويداء أنفسهم في مواجهة تداعيات خلاف يتجاوز العملية التعليمية.
ويبقى التحدي الأبرز هو التوصل إلى ترتيبات تضمن إجراء الامتحانات في ظروف آمنة وعادلة، بعيداً عن أي إجراءات قد تحوّل مستقبل الطلاب إلى ورقة جديدة في صراع سياسي وأمني متواصل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4