اتفاقات ما بعد قسد.. منصب مرتقب لعبدي ودمج المقاتلات بالداخلية

2026.08.27 - 09:53
Facebook Share
طباعة

مرحلة جديدة
تتجه مناطق شمال شرقي سوريا إلى مرحلة سياسية وأمنية جديدة، عقب إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي حلّ القوة العسكرية والإدارة الذاتية المرتبطة بها، والاندماج في مؤسسات الدولة السورية، بالتزامن مع ترتيبات تتعلق بمستقبله السياسي ومصير وحدات حماية المرأة.

اقرأ أيضاً: الشبيبة الثورية.. ماذا بقي منها بعد حل قسد؟


اتفاق المقاتلات
توصلت وزارة الداخلية السورية، خلال اجتماع وزير الداخلية أنس خطاب مع القيادية في وحدات حماية المرأة نوروز أحمد، إلى اتفاق يقضي بانضمام الوحدات إلى وزارة الداخلية السورية، بعدما رفض الجيش السوري مقترح دمجها ضمن صفوفه.
وبموجب الترتيبات الجديدة، سيُضم نحو 2000 عنصر من الوحدات إلى وزارة الداخلية بعد استكمال المقابلات الفردية، مع الحفاظ على خصوصية تشكيلهم في إطار مهام مكافحة الجماعات المسلحة، وفق المعلومات المتداولة.
وكانت وحدات حماية المرأة قد سعت خلال الفترة الماضية إلى الالتحاق بالجيش السوري، إلا أن دمشق رفضت ذلك، قبل أن توافق الوحدات على خيار الداخلية السورية.

اقرأ أيضاً: من داعش إلى دمشق.. رحلة صعود قسد


دور مرتقب لعبدي
في موازاة ذلك، تبرز ترتيبات لمنح مظلوم عبدي منصباً في القصر الرئاسي السوري، من دون حسم طبيعة المنصب حتى الآن.
وتتضمن المقترحات المطروحة توليه منصب مستشار أو مسؤول عن الملف الكردي، على أن يصدر قرار رسمي بهذا الشأن بعد استكمال خطوات دمج قواته في مؤسسات الدولة.
وتشير المعلومات إلى أن صدور القرار قد يتأخر عدة أيام، ريثما تنتهي اللجان التقنية من استكمال إجراءات الدمج التي بدأت عملها في محافظة الحسكة.

اقرأ أيضاً: الحسكة تختبر وعود ما بعد حل قسد


حضور سياسي كردي
في مسار موازٍ، تتجه القيادية الكردية إلهام أحمد إلى عضوية مجلس الشعب السوري، على أن تتولى لاحقاً رئاسة لجنة برلمانية معنية بصياغة الدستور، وفق مصادر حكومية وكردية.
ويعكس ذلك اتجاهاً نحو تحويل جزء من الدور السياسي الكردي من الأطر الإدارية والعسكرية السابقة إلى مؤسسات الدولة الرسمية.


إعلان الحل
كان عبدي قد أعلن رسمياً إنهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" كقوة عسكرية مستقلة، إلى جانب حلّ الإدارة الذاتية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب اتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن دمج القوات ضمن ألوية الجيش السوري، في خطوة اعتُبرت تحولاً بارزاً في مسار العلاقة بين دمشق والقوى الكردية في شمال شرقي البلاد.


ما بعد الاتفاق
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة اجتماعات بين عبدي والقيادة السورية لبحث الملفات العالقة، وفي مقدمتها آليات الدمج وترتيبات القوات ومصير وحدات حماية المرأة والدور السياسي للقوى الكردية.
ويفتح المسار الجديد الباب أمام إعادة تنظيم المشهد الأمني والسياسي في شمال شرقي سوريا، مع انتقال القوى المرتبطة بقسد من هياكل مستقلة إلى مؤسسات الدولة، وسط ترقب لما ستكشفه المرحلة المقبلة من ترتيبات تنفيذية.


مع اكتمال خطوات حلّ قسد وبدء دمج مؤسساتها وتشكيلاتها، يبدو أن المشهد في شمال شرقي سوريا يدخل مرحلة مختلفة، عنوانها انتقال النفوذ من الهياكل المستقلة إلى مؤسسات الدولة، بالتوازي مع دور سياسي مرتقب لمظلوم عبدي وحضور كردي داخل المؤسسات الرسمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7