بزشكيان يفتح باب التهدئة: الحرب ليست الحل دائماً

2026.08.26 - 16:47
Facebook Share
طباعة

الحرب ليست الخيار الوحيد
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن بلاده تسعى إلى تجاوز أزمتها الراهنة عبر الحكمة والتدبير، مؤكداً أن الحرب ليست حلاً دائماً، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الحذر تجاه الخصوم والالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
وتعكس تصريحات بزشكيان ميلاً إلى إبقاء باب التسوية مفتوحاً، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً متزايدة، بينما تحاول القيادة الإيرانية الموازنة بين تجنب التصعيد والحفاظ على مصالحها الوطنية.

اقرأ أيضاً: إيران تعلن اتفاقاً مع عُمان حول إدارة مضيق هرمز


الحكمة أولاً
وأكد بزشكيان أن الشعب الإيراني أثبت قدرته على مواجهة الحرب إذا فرضت عليه، لكنه شدد على أن اللجوء إلى القوة لا ينبغي أن يكون الخيار الأول في كل أزمة.
ودعا إلى معالجة القضايا عبر التفكير والتدبير، معتبراً أن بعض الأزمات يمكن تجاوزها من خلال الحلول السياسية بدلاً من تحويلها إلى مواجهات مفتوحة.
وأضاف أن إيران قادرة على عبور المرحلة الحالية من خلال التخطيط والعقلانية، والوصول إلى ما وصفه بالعزة والرفعة.

اقرأ أيضاً: 5 سفن تعبر هرمز.. والملاحة تظل دون مستوياتها المعتادة


السلام مع الحذر
في إشارة إلى إمكانية اعتماد المسار السياسي، شدد الرئيس الإيراني على أن قبول السلام لا يعني التخلي عن الحذر أو الثقة بالخصم.
وقال إن عدم الثقة بالطرف المقابل أمر طبيعي، لكن ذلك لا يمنع محاولة الخروج من الأزمة من خلال الحكمة وحساب المصالح.
واستشهد بزشكيان بموقف منسوب إلى الإمام علي بشأن قبول الصلح عندما يكون فيه مصلحة، مشيراً إلى أن السلام يمكن أن يوفر الأمن للناس والاستقرار للقوات والأسواق.
لكنه حذر في الوقت نفسه من إمكانية استغلال الطرف الآخر لفترات التهدئة لتحقيق أهداف إضافية، مؤكداً ضرورة التعامل مع أي تقارب سياسي بوعي وبعد نظر.

اقرأ أيضاً: واشنطن تستبعد التصعيد العسكري وتراهن على حصار إيران


الاتفاقات خط أحمر
شدد الرئيس الإيراني على أهمية احترام الاتفاقات والعهود، مؤكداً أن الالتزام بما يتم التوصل إليه يمثل أساساً لأي مسار تفاوضي.
وأضاف أن إيران ستواصل العمل من أجل تجاوز أزماتها عبر التنسيق بين مؤسسات الدولة والاستفادة من توجيهات المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي هذا السياق، اعتبر أن بعض الأطراف تسعى إلى منع إيران من التحول إلى قوة مؤثرة، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها ومكانتها.


مذكرة تفاهم مثيرة للجدل
أشار الرئيس الإيراني إلى أن غالبية أعضاء مجلس الأمن القومي أيدوا مذكرة التفاهم الأخيرة، موضحاً أن المدافعين عنها يرون فيها وسيلة لحماية مصالح البلاد وليس تقديم تنازلات.
ووصف المذكرة بأنها وثيقة تعكس، من وجهة نظره، موقف الجمهورية الإسلامية، في وقت تتباين فيه القراءات بشأن نتائج المواجهة الأخيرة وتداعياتها السياسية.
وأكد أن الجدل الداخلي حول الاتفاق لا ينبغي أن يحجب الهدف الأساسي، المتمثل في حماية المصالح الإيرانية والخروج من الأزمة بأقل قدر ممكن من الخسائر.


طريق بين التصعيد والتسوية
تشير تصريحات بزشكيان إلى محاولة الحفاظ على هامش للمفاوضات من دون إظهار تراجع عن المواقف الإيرانية الأساسية، عبر الجمع بين الدعوة إلى السلام والتأكيد على الحذر والقدرة على الرد.
وفي هذا السياق، يبدو أن طهران تسعى إلى إدارة المرحلة المقبلة من خلال مزيج من التفاوض والردع، بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تفرض عليها كلفة سياسية واقتصادية وأمنية أكبر.


باب التفاوض مفتوح
يضع بزشكيان إيران أمام معادلة تقوم على رفض الحرب كخيار دائم، وقبول التفاوض من دون التخلي عن الحذر، والالتزام بالاتفاقات من دون تقديم تنازلات تمس المصالح الوطنية.
وبينما تواصل طهران التأكيد على قدرتها على مواجهة أي تهديد، فإن لهجة الرئيس الإيراني تترك الباب مفتوحاً أمام مسار سياسي قد يكون هدفه الأساسي احتواء الأزمة وإعادة ترتيب العلاقة مع الخصوم، من دون أن يعني ذلك انتهاء حالة التوتر أو زوال مخاطر التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1