حكومة الزيدي تقترب من إنهاء ملف الوزارات الشاغرة

2026.08.26 - 12:07
Facebook Share
طباعة

تقترب حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي من استكمال تشكيلتها الوزارية بعد أشهر من العمل بتشكيلة غير مكتملة، وسط تقدم في المفاوضات بين القوى السياسية بشأن الحقائب التسع التي بقيت شاغرة منذ منح البرلمان الثقة للحكومة في مايو/أيار الماضي.

 

كشف أعضاء في مجلس النواب إن المشاورات السياسية وصلت إلى مراحل متقدمة، مع توقعات بإتمام التوافق على الأسماء خلال الأيام المقبلة أو خلال أسبوعين على أبعد تقدير، ما لم تظهر خلافات جديدة تعرقل المسار.

اقرأ أيضاً:تصعيد أنصار الله في اليمن.. ما تداعياته على البحر الأحمر؟

 

منح مجلس النواب الثقة لحكومة الزيدي منتصف مايو/أيار، بعد الموافقة على 14 وزيراً من أصل 23، فيما أُرجئ التصويت على تسع حقائب بسبب الخلاف حول المرشحين وتوزيع المناصب. وارتبطت بعض الخلافات باعتراضات أميركية على إسناد مناصب إلى شخصيات أو جهات سياسية لها صلات بفصائل مسلحة.

 

تشمل الحقائب غير المحسومة الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والهجرة والمهجرين والإعمار والإسكان والشباب والرياضة والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافة، بينما تتولى شخصيات أخرى إدارة عدد منها بالوكالة منذ تشكيل الحكومة.

 

وقال النائب عن تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم مختار الموسوي إن المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية بلغت مراحلها النهائية، مشيراً إلى وجود تقدم في التفاوض حول الأسماء المقترحة للحقائب المتبقية.

اقرأ أيضاً:سفراء خلف القضبان.. تاريخ طويل لصدام الحصانة والأمن

 

وأضاف أن فرص الوصول إلى اتفاق نهائي خلال الفترة القريبة باتت كبيرة، مرجحاً إجراء التصويت البرلماني خلال الأسبوعين المقبلين، في حال استكمال التوافقات السياسية وعدم ظهور عراقيل جديدة.

 

وأوضح الموسوي أن النقاشات تتركز حالياً على بعض المرشحين والحقائب التي ما زالت موضع تجاذب، مع إدراك القوى السياسية أهمية إنهاء حالة الشغور الوزاري.

 

يرى النائب أن اكتمال التشكيلة سيعزز قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها والتعامل مع الملفات التي تحتاج إلى وزراء أصيلين، فيما سيكون البرلمان جاهزاً لعقد جلسة التصويت فور وصول الأسماء بصورة رسمية.

 

من جهته، أفاد النائب عن كتلة "إشراقة كانون" أحمد الشرماني بأن أسماء المرشحين للوزارات التسع وصلت إلى رئيس الوزراء، الذي يراجعها وسيرهم الذاتية تمهيداً لإرسال القائمة إلى مجلس النواب.

 

وأشار الشرماني إلى أن معظم الخلافات التي عطلت تشكيل الحكومة جرى تجاوزها، وأن التفاهمات بين القوى السياسية بشأن الحقائب المتبقية أصبحت أكثر تقدماً.

 

وأضاف أن النقاط العالقة لم تعد تمثل عقبة كبيرة أمام الوصول إلى اتفاق نهائي، متوقعاً تحديد موعد جلسة التصويت خلال الأيام المقبلة بعد انتهاء الزيدي من مراجعة الأسماء.

 

وأكد أن هناك جدية سياسية لإنهاء إدارة الوزارات الشاغرة بالوكالة، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي ينعكس على أداء المؤسسات الحكومية ويؤخر القرارات المرتبطة بالملفات الأمنية والخدمية والاقتصادية.

 

بعد أشهر من المشاورات بين القوى السياسية حول توزيع الحقائب واختيار المرشحين، تتجه الأنظار إلى الخطوات الأخيرة لحسم التشكيلة، وسط مطالبات نيابية بإنهاء الشغور واستكمال الحكومة التي حصلت على ثقة البرلمان في مايو/أيار.

 

في حال إقرار الأسماء المقترحة، ستنتقل حكومة الزيدي إلى مرحلة جديدة باكتمال طاقمها الوزاري للمرة الأولى منذ نيلها الثقة، ما يضعها أمام مسؤولية أكبر في تنفيذ برنامجها وإدارة الملفات التي بقيت معلقة خلال فترة الشغور.

 

كما سيشكل تمرير الوزراء اختباراً لقدرة القوى السياسية على تجاوز خلافاتها بشأن المناصب السيادية والخدمية، خصوصاً أن الحقائب المتبقية تشمل وزارتي الدفاع والداخلية إلى جانب وزارات ذات ارتباط مباشر بالاقتصاد والخدمات والشؤون الاجتماعية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6