تفاهم عُماني إيراني يمهد لاستعادة الملاحة في هرمز

2026.08.25 - 19:25
Facebook Share
طباعة

اتفقت سلطنة عُمان وإيران على إطار مرحلي يهدف إلى تنظيم العبور في مضيق هرمز، مع إنشاء ممر ملاحي مؤقت وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام، في محاولة لمعالجة الاضطراب الذي أصاب حركة السفن خلال الأشهر الماضية.

اقرأ أيضاً:كندا ترد على ترامب بضربة تجارية تطال 700 سلعة أميركية

 

جاء التفاهم خلال زيارة وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إلى طهران ولقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث الوزيران ترتيبات العبور الآمن ومستقبل إدارة الممر البحري.

 

وتضمن البيان المشترك اتفاقاً على مواصلة المفاوضات الفنية للتوصل إلى صيغة دائمة، إلى جانب وضع آلية لتبادل البيانات وتنظيم حركة السفن وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية اللازمة.

 

وشدد الطرفان على ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الدول الساحلية، مع الدعوة إلى إشراك الدول المطلة على الخليج في النقاشات المتعلقة بأمن الملاحة.

 

تتحرك مسقط وطهران منذ أسابيع لمعالجة تداعيات توقف الحركة في هرمز، فيما أفادت طهران سابقاً بالتوصل إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد.

اقرأ أيضاً:ترامب يهدد بتدمير أي ألغام جديدة في مضيق هرمز

 

وتربط إيران استعادة الحركة الطبيعية للمضيق بعدد من المطالب تجاه الولايات المتحدة، بينها رفع الحصار البحري وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.

 

يُعد المضيق شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة، إذ كانت تمر عبره قبل الأزمة أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.

 

وتشير بيانات أولية لشركة «فورتكسا» المتخصصة في تتبع السفن إلى انخفاض نقل النفط عبر الممر إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً الاثنين، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل قبل اندلاع الحرب.

 

وأدى هذا التراجع إلى اضطراب حركة ناقلات الطاقة، كما لجأت بعض السفن إلى تعطيل أجهزة التتبع أثناء العبور لإخفاء مواقعها ومساراتها.

 

في تطور متزامن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزالة الألغام الموجودة في المياه الدولية للمضيق أو تفجيرها، محذراً من تدمير أي سفينة أو قارب يقدم على زرع ألغام جديدة.

 

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تراقب المضيق عبر قوة الفضاء التابعة لها، معلناً اعتماد سياسة صارمة تجاه أي محاولة لزرع ألغام إضافية.

 

يمنح الاتفاق العُماني الإيراني ملف إزالة الألغام موقعاً محورياً في خطة استعادة حركة الملاحة، خصوصاً مع اعتبار وجود الألغام أحد أبرز المخاطر التي تهدد السفن التجارية.

 

تحاول مسقط الدفع نحو ترتيبات تقلل احتمالات المواجهة وتحافظ على انسياب التجارة، مستفيدة من دورها في الاتصالات بين طهران وواشنطن.

 

ولا تزال الصيغة الدائمة للممر بحاجة إلى مفاوضات إضافية تتعلق بالمسارات وآليات المراقبة وإدارة حركة السفن والخدمات الأمنية.

 

ويرهن نجاح الخطة بقدرة الأطراف على تثبيت ترتيبات ميدانية مستقرة، في ظل استمرار الخلافات الأميركية الإيرانية بشأن العقوبات والحرب وأمن الممرات البحرية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3

اقرأ أيضاً