مفاوضات روما تنقل اتفاق الإطار نحو التنفيذ العملي

2026.07.15 - 08:11
Facebook Share
طباعة

دخلت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما مرحلة جديدة، مع انطلاق أولى جلسات البحث في آليات تنفيذ "اتفاق الإطار"، وسط رعاية أمريكية تهدف إلى الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية، رغم استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وبينما تواصلت الغارات وعمليات التفجير وتحليق الطائرات المسيّرة فوق مناطق لبنانية عدة، حافظت بيروت على مسار التفاوض، في محاولة لفصل المباحثات عن التطورات الأمنية، مع استمرار الرهان على دور واشنطن في دفع عملية الانسحاب الإسرائيلي.


مرحلة تنفيذية
وبحسب مصادر مطلعة، تختلف جولة روما الحالية عن الجولات السابقة التي عُقدت في الناقورة وواشنطن، إذ تركزت المباحثات للمرة الأولى على آليات التنفيذ العملي لبنود "اتفاق الإطار"، بدلاً من مناقشة المبادئ العامة.
وأضافت المصادر أن الجلسة الأولى خُصصت لبحث تثبيت وقف إطلاق النار وآلية تطبيق ما يعرف بـ"المناطق التجريبية"، بالتزامن مع مشاورات تقودها القيادة المركزية الأمريكية، فيما أُرجئ النقاش في ملفات الحدود والسلاح وتشكيل لجان العمل المشتركة إلى الجولة التالية.


شرط إسرائيلي
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإسرائيلي ربط أي انسحاب من المناطق النموذجية بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار وتسلم تلك المناطق، إضافة إلى الترتيبات الأمنية في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني.
ويضع هذا الموقف الولايات المتحدة أمام اختبار يتعلق بقدرتها على ضمان تنفيذ التعهدات الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي شدد فيها على ضرورة إنجاز هذه الخطوة.


مواكبة رسمية
وتابع الرئيس اللبناني جوزف عون مجريات المفاوضات فور عودته من قطر، في وقت تأخر فيه انطلاق الاجتماعات عن موعدها المقرر نتيجة تأخر وصول الوفدين الأمريكي والإسرائيلي.
في المقابل، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن مسار التفاوض المباشر لم يحقق حتى الآن نتائج عملية لصالح لبنان، مشيراً إلى أنه سيدعم أي اتفاق يؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.


مواقف متباينة
في المقابل، واصل حزب الله انتقاد المسار التفاوضي، معتبراً أن "اتفاق الإطار" لا يحقق المطالب اللبنانية، في ظل استمرار التباين السياسي حول آليات تنفيذ التفاهمات المطروحة.


ملفات داخلية موازية
بالتزامن مع المفاوضات، واصلت المؤسسات اللبنانية بحث ملفات داخلية بارزة، إذ أقرت لجنة المال والموازنة التعديلات المقترحة على مشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي، فيما ناقش رئيس الحكومة نواف سلام مع عدد من النواب مشروع قانون العفو العام، استعداداً للجلسة التشريعية المرتقبة.


اختبار للمرحلة المقبلة
وتُعد جولة روما محطة مفصلية في مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي، إذ ينتقل النقاش من مرحلة التفاهمات السياسية إلى اختبار تنفيذ الالتزامات على الأرض، وسط ترقب لدور واشنطن في ضمان تطبيق الاتفاق ومنع أي تصعيد قد يعرقل مسار المفاوضات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 4

Lire aussi