أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه منع عددا من المستوطنين من دخول الأراضي السورية عبر المنطقة الواقعة جنوب جبل الشيخ، بالتزامن مع تنفيذ قواته توغلين عسكريين في ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.
وقال جيش الاحتلال في بيان إن قواته أوقفت مجموعة من المستوطنين حاولت عبور الحدود إلى داخل الأراضي السورية، قبل أن تنقلهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية، معتبرا أن مثل هذه المحاولات تعرض المدنيين للخطر وتؤثر على النشاط العسكري في المنطقة.
مستوطنون يدعون إلى وجود دائم
بالتزامن مع ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات لأحد المستوطنين من داخل الأراضي السورية، دعا فيها إلى استمرار وجود جيش الاحتلال في المنطقة، معتبرا أن جنوب سوريا يمثل، بحسب مزاعمه، حقا لإسرائيل.
وأشار المستوطن إلى أن مجموعات من الناشطين تتواجد بصورة متواصلة داخل المنطقة، داعيا إلى تثبيت وجود دائم هناك.
وكانت حركة "رواد باشان" قد أعلنت في التاسع من يوليو تنظيم أنشطة داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن عددا من أعضائها دخلوا منطقة جبل الشيخ وأمضوا وقتا داخل ما تسميه "الباشان"، وهو الاسم العبري الذي تطلقه على مناطق في جنوب سوريا.
وأضافت الحركة أنها أبلغت جيش الاحتلال بتحركاتها، معلنة سعيها إلى ترسيخ وجود مدني دائم في تلك المناطق، ضمن مشروع يستند إلى مزاعم تاريخية بشأن جنوب سوريا.
توغلات في درعا والقنيطرة
ميدانيا، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال توغلت في قرية معرية بريف درعا الغربي مستخدمة آليتين عسكريتين وآلية هندسية انطلقت من ثكنة الجزيرة.
وأضافت المصادر أن القوة الإسرائيلية أعادت فتح طريق كان أهالي المنطقة قد أغلقوه قبل نحو أسبوعين لمنع تقدم الآليات العسكرية.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة أخرى بعدد من الآليات العسكرية داخل قرية البصالي، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من منازل المدنيين قبل انسحابها من المنطقة.
كما شهد ريف القنيطرة الشمالي، الاثنين، توغلا لقوة إسرائيلية بين قرية أوفانيا وبلدة خان أرنبة، أقامت خلاله حاجزا عسكريا مؤقتا، وأجرت عمليات تفتيش للمارة قبل انسحابها لاحقا.
انتهاكات متواصلة
وتتواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، في ظل استمرار التوغلات داخل المناطق الحدودية، إلى جانب تنفيذ مداهمات وعمليات اعتقال وتجريف أراض وإطلاق قذائف، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.