منتدى دمشق يطلق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع واشنطن

2026.07.13 - 16:58
Facebook Share
طباعة

انطلقت في العاصمة السورية دمشق، الاثنين، أعمال أول منتدى سوري أمريكي للأعمال، بمشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص من البلدين، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار، خاصة في قطاعات النفط والغاز وإعادة الإعمار.

 

يُنظم المنتدى وزارة الاقتصاد والصناعة السورية بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي، وسط مؤشرات على انفتاح اقتصادي متزايد بعد بدء الإجراءات الأمريكية الخاصة بإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.

 

تعاون اقتصادي:

 

قال رئيس مجلس الأعمال السوري الأمريكي عصام غريواتي إن المنتدى يمثل إعلانًا عن مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين دمشق وواشنطن، ويعكس تنامي الثقة بإمكانات السوق السورية.

 

وأضاف أن اللقاء يجمع مستثمرين ورجال أعمال من البلدين لمناقشة ملفات الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، معتبرًا أن بدء إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يهيئ بيئة أكثر ملاءمة للتعاون الاقتصادي.

 

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أخطر الكونغرس في 8 يوليو/تموز الجاري بعزم إدارته إلغاء هذا التصنيف، لتبدأ بعدها فترة مراجعة قانونية تستمر 45 يومًا قبل اعتماد القرار بصورة نهائية.

 

رؤية الحكومة السورية:

 

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، تقوم على الشراكة وفتح آفاق استثمارية أوسع.

 

وأشار إلى أن القرارات الأمريكية الأخيرة أزالت عقبات حالت لسنوات دون تطور التجارة والاستثمار والتعاملات المالية، وهو ما يفتح المجال أمام بناء علاقات اقتصادية مختلفة خلال المرحلة المقبلة.

 

استثمارات الطاقة:

 

كشف الرئيس التنفيذي لـالشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي عن توجه بلاده نحو توسيع التعاون مع شركات دولية، بهدف جذب استثمارات جديدة إلى قطاعي النفط والغاز.

 

وأوضح أن الشركة أبرمت مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات العالمية، تحولت غالبية هذه المذكرات إلى عقود استثمارية، مع وجود خطط للتوسع في أعمال التنقيب، خاصة في المناطق البحرية قبالة السواحل السورية.

 

اهتمام أمريكي:

 

قال تيموثي ليندركينغ، المستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، والمدير الحالي في شركة سكوير باتون بوغز، إن سوريا تمتلك فرصًا اقتصادية واعدة، مشيرًا إلى أن مشاركة الشركات الأمريكية تهدف إلى دعم التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.

 

من جانبه، أكد جاكوب ماكغي، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، أن سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة تتيح فرصًا للنمو والاستقرار.

 

وأضاف أن واشنطن تعمل مع الحكومة السورية لتسهيل اندماج البلاد في النظام المالي العالمي، عبر توفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية تشجع الاستثمار والتبادل التجاري.

 

كما أوضح أن شركات أمريكية بدأت بالفعل استكشاف فرص الاستثمار داخل سوريا، في ظل اهتمام متزايد بعقد شراكات جديدة في قطاعات متعددة.

 

تحديات قائمة:

 

رغم رفع معظم العقوبات الأمريكية عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، لا تزال سوريا مدرجة على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو ما يُعد من أبرز العقبات أمام التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

 

كانت واشنطن قد أدرجت سوريا على هذه القائمة خلال عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، استنادًا إلى اتهامات بتقديم دعم لجماعات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

 

ويمثل المنتدى أول منصة اقتصادية تجمع مسؤولين ورجال أعمال من سوريا والولايات المتحدة منذ سنوات، وسط آمال بأن يشكل نقطة انطلاق نحو توسيع التعاون الاقتصادي، واستقطاب استثمارات جديدة في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الطاقة وإعادة الإعمار.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 8

Lire aussi