تنوع لافت لحضور النساء في مجلس الشعب السوري الجديد

2026.07.13 - 16:40
Facebook Share
طباعة

 شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري حضوراً نسائياً متنوعاً، عكس اختلاف الخلفيات الاجتماعية والثقافية والمهنية لعضوات المجلس، في أول دورة تشريعية منذ سقوط نظام بشار الأسد، وسط تفاعل واسع مع مشاهد الزي الكردي والنقاب تحت قبة البرلمان.

ودخلت 22 امرأة إلى مجلس الشعب، بما يقارب 10 في المئة من إجمالي عدد الأعضاء، الأمر الذي أثار نقاشاً حول مستوى تمثيل المرأة وإمكانية مساهمتها في العمل التشريعي والرقابي خلال المرحلة الانتقالية.

 

انطلاق أعمال المجلس

افتتح مجلس الشعب السوري أولى جلساته بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد، الذي دعا الأعضاء إلى أداء القسم قبل تسليم رئاسة الجلسة مؤقتاً إلى أكبر الأعضاء سناً.

وخلال الجلسة، انتخب الأعضاء عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس بعد حصوله على 99 صوتاً من أصل 206 أصوات، فيما حظيت تركيبة المجلس باهتمام واسع، ولا سيما مشاركة النساء وتنوع خلفياتهن.

 

فصلة يوسف تلفت الأنظار

برزت النائبة الكردية فصلة يوسف بين المشاركات في الجلسة الأولى، بعدما حضرت مرتدية الزي الكردي التقليدي، في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً.

وتعد فصلة يوسف من الشخصيات السياسية الكردية، وتشغل عضوية المجلس الوطني الكردي، وكانت قد أعلنت قبل انعقاد الجلسة أنها ستؤدي القسم باللغتين العربية والكردية، إلى جانب ارتداء الزي الكردي التقليدي، وهو ما قامت به خلال الجلسة.

ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعبر عن حضور الهوية الثقافية الكردية داخل المؤسسة التشريعية، بينما اعتبر آخرون أنها تعكس التنوع القومي والثقافي في سوريا.

 

مشاركة نسائية متنوعة

ضم المجلس أيضاً نساء من خلفيات مهنية واجتماعية مختلفة، من بينهن محاميات ونقابيات وشخصيات عامة، إضافة إلى الممثلة السورية روزينا لاذقاني، في مشهد يعكس تنوع التجارب داخل المجلس الجديد.

وأثار هذا الحضور تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركزت تعليقات كثيرة على مشاهد التنوع التي ظهرت داخل قاعة المجلس، وخاصة مشاركة نائبة بالزي الكردي وأخرى ترتدي النقاب.

 

تفاعل على منصات التواصل

وصفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية هذا المشهد، عبر حسابها على منصة "إكس"، بأنه يعبر عن سوريا التي تتسع لجميع مكوناتها، في إشارة إلى ظهور النائبات بملابس تعكس تنوعهن الثقافي والاجتماعي.

كما اعتبر ناشطون أن وجود نساء بملابس وخلفيات مختلفة تحت قبة مجلس الشعب يعكس صورة أكثر تنوعاً للمجتمع السوري، فيما رأى آخرون أن هذا الحضور يمثل تطوراً مقارنة بالمجالس السابقة.

وأشار عدد من المدونين إلى أن مشاركة أول نائبة كردية بزيها التقليدي، إلى جانب حضور أول نائبة منقبة داخل المجلس، يمثلان مشهداً غير مسبوق في الحياة البرلمانية السورية.

 

دعوات لتعزيز المشاركة

رغم الترحيب بمظاهر التنوع داخل المجلس، دعا متابعون إلى تعزيز دور المرأة داخل المؤسسة التشريعية، بحيث يتجاوز حضورها الجانب الرمزي ليشمل المشاركة الفاعلة في صنع القرار.

كما اعتبر آخرون أن التجربة البرلمانية الجديدة تحتاج إلى تطوير عبر توسيع الحياة الحزبية، وتعزيز صلاحيات المجلس، بما يسهم في ترسيخ العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة.

 

تركيبة المجلس

يتألف مجلس الشعب السوري من 210 أعضاء، انتخب 140 منهم عبر الهيئات الناخبة في المحافظات، فيما عين الرئيس أحمد الشرع 70 عضواً استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب الإعلان الدستوري.

وكان الرئيس السوري قد أصدر مطلع يوليو/تموز الجاري المرسوم الخاص بتسمية أعضاء المجلس، والبالغ عددهم 207 أعضاء من أصل 210، بينهم 137 عضواً فازوا في انتخابات غير مباشرة، إضافة إلى 70 عضواً جرى تعيينهم، فيما بقيت ثلاثة مقاعد شاغرة عن محافظة السويداء بسبب تعذر إجراء الانتخابات فيها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 4

Lire aussi