أصدر أهالي ووجهاء قرية حضر ذات الغالبية الدرزية في ريف القنيطرة بياناً مصوراً أدانوا فيه المداهمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل القرية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً لحرمة المنازل وتسبب حالة من الخوف بين السكان، محذرين من تكرار هذه العمليات.
وجاء البيان خلال تجمع ضم عدداً من وجهاء القرية ورجال الدين والأهالي، حيث أكد المشاركون رفضهم لما وصفوه بالانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
إدانة للمداهمات
قال أهالي القرية إن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الماضية عمليات دهم لعدد من المنازل، الأمر الذي أدى إلى بث الذعر بين المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.
وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية فرضت أيضاً قيوداً على حركة الأهالي، ومنعتهم من التنقل بحرية بين الأراضي الزراعية التابعة للقرية.
وأشار المتحدث باسم الأهالي إلى أن القوات الإسرائيلية صادرت عدداً من الأسلحة الفردية التي يمتلكها السكان.
وأوضح أن هذه الأسلحة كانت بحوزة الأهالي بهدف حماية أنفسهم والدفاع عن أراضيهم وكرامتهم، مؤكداً أنها لم تستخدم للاعتداء على أي جهة.
استعداد للتخلي عن السلاح بشروط
أكد البيان أن سكان القرية لا يرفضون التخلي عن الأسلحة الفردية إذا توفرت ضمانات تكفل حماية كرامتهم، وصون مقدساتهم وأراضيهم، والحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك داخل وطنهم.
وشدد الأهالي على أن أمن المنطقة يمكن الحفاظ عليه بوسائل لا تتضمن اقتحام المنازل أو ترويع المدنيين.
تحذير من تكرار الانتهاكات
حذر البيان من استمرار أو تكرار عمليات المداهمة، مؤكداً أن الأهالي لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا استمرت هذه الممارسات.
وأشار إلى أن الدفاع عن النفس يبقى خياراً مشروعاً في حال تواصل الانتهاكات، مع التأكيد على وجود وسائل أخرى لتحقيق الأمن بعيداً عن استهداف المدنيين أو انتهاك حرمة المنازل.
دعوة إلى ضبط الأوضاع
وفي ختام البيان، وجه أهالي حضر نداءً إلى أبناء الطائفة الدرزية في مختلف المناطق، بما في ذلك الجولان السوري المحتل ولبنان وسوريا، إضافة إلى الدروز داخل إسرائيل، داعين إلى التعامل مع التطورات بمسؤولية وحكمة والعمل على معالجة الأوضاع بما يحفظ الأمن والاستقرار.
استمرار التوغلات الإسرائيلية
تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية وتوغلات داخل المنطقة العازلة في جنوب سوريا، في ظل استمرار خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وشهدت قرية حضر تغيرات ميدانية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها داخل الأراضي السورية، متجاوزة خط فض الاشتباك، وأقامت نقاطاً عسكرية جديدة في المنطقة.