مجلس الشعب السوري يفتح ملفات الدستور والعدالة الانتقالية

2026.07.13 - 16:19
Facebook Share
طباعة

بدأ مجلس الشعب السوري الجديد أعماله بعقد أولى جلساته، التي أسفرت عن انتخاب هيئة رئاسته، وسط تباين في أولويات الأعضاء بشأن الملفات التي يرون ضرورة معالجتها خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تواجه البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.

 

وتنوعت القضايا التي طرحها النواب بين إقرار قانون للعدالة الانتقالية، وصياغة دستور جديد، ومراجعة التشريعات النافذة، وإصلاح قطاع الخدمات، وتحسين التعليم، إلى جانب إعداد قوانين تنظم الحياة السياسية والانتخابات.

 

العدالة الانتقالية:

 

اعتبر النائب عن منطقة الأتارب في ريف حلب، أحمد محمود عبد الله، أن إقرار قانون للعدالة الانتقالية يمثل أولوية قصوى، نظراً لارتباطه بحقوق الضحايا ومعالجة آثار المرحلة السابقة.

 

وأوضح أن هذا الملف يشمل محاسبة المتورطين في الجرائم، وجبر الضرر للمتضررين، إلى جانب التمييز بين المسؤولين عن الانتهاكات والموظفين الذين اضطروا للعمل في مؤسسات الدولة السابقة دون أن يكون لهم دور في تلك الانتهاكات.

 

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة عدد من القوانين، سواء بإلغائها أو تعديلها، إضافة إلى طرح مشاريع تشريعية جديدة من جانب الحكومة أو أعضاء المجلس.

 

تشريعات ودستور جديد:

 

أكد النائب عن منطقة إزرع في محافظة درعا، محمد المذيب، أن الأولوية تتمثل في بناء منظومة تشريعية حديثة تتناسب مع المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا.

 

وأضاف أن إعداد دستور جديد يشكل أحد أبرز الاستحقاقات، لكونه يحتاج إلى توافق واسع يراعي التنوع المجتمعي ويؤسس لإطار قانوني ينظم الحياة السياسية خلال السنوات المقبلة.

 

التعليم والاستثمار:

 

دعا النائب عن محافظة إدلب، مصطفى عكوش، إلى تطوير قطاع التعليم، مع التركيز على الجوانب التطبيقية في الجامعات، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

 

كما شدد على أهمية تشجيع الاستثمار، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، وتوسيع استخدام الأتمتة في المؤسسات الحكومية لتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وأكد عكوش، وهو من مصابي الحرب ومحاضر جامعي، أنه سيعمل على نقل قضايا المصابين والدفاع عن حقوقهم، إلى جانب تمثيل مختلف فئات المجتمع السوري.

 

الخدمات وحقوق المكونات:

 

رأت النائبة عن محافظة الحسكة، فصلة يوسف، أن تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، يجب أن يحتل موقعاً متقدماً ضمن جدول أعمال المجلس.

 

وأكدت أن البلاد بحاجة إلى دستور عصري يكفل الحقوق والحريات لجميع السوريين، ويضمن المساواة بين مختلف المكونات.

 

وأضافت أن مشاركة جميع المكونات في مؤسسات الدولة تمثل أحد عوامل نجاح المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أنها ستعمل على الدفاع عن حقوق المواطنين بمختلف انتماءاتهم.

 

بناء الإنسان:

 

اعتبر النائب عن منطقة تل أبيض في محافظة الرقة، خليل عيسى الكنعو، أن الاستثمار في الإنسان يمثل الأساس لأي عملية نهوض وطني.

 

وأوضح أن تطوير المجتمع يبدأ من بناء الفرد علمياً واجتماعياً وفكرياً، مؤكداً أن تقدم الدول يرتبط بقدرتها على إعداد الإنسان وتأهيله.

 

انتخاب هيئة رئاسة المجلس:

 

شهدت الجلسة الأولى انتخاب عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب، إلى جانب انتخاب مصطفى موسى ومادونا بشارة نائبين للرئيس.

 

حضر الجلسة 206 أعضاء من أصل 210، في ظل شغور 4 مقاعد، بينها 3 مقاعد مخصصة لمحافظة السويداء التي لم تُجر فيها الانتخابات، إضافة إلى المقعد الذي كان يشغله عضو محافظة إدلب محمد كلثوم، والذي توفي في منتصف يونيو/حزيران الماضي إثر أزمة

قلبية.

 

وتعكس الأولويات التي طرحها أعضاء المجلس حجم التحديات التي تواجه السلطة التشريعية في المرحلة الجديدة، بين استكمال البناء الدستوري، وإقرار التشريعات، وتحسين الخدمات، ومعالجة آثار السنوات الماضية، وسط ترقب لمسار عمل المجلس خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 4

Lire aussi