جدّد الرئيس اللبناني جوزف عون تمسكه بالحلول السياسية لمعالجة ملف الجنوب، معتبراً أن التجارب أثبتت فشل الخيار العسكري في تحقيق الأمن والاستقرار. وأعرب عن أمله في أن تفضي المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في روما إلى خطوات عملية تبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني، مؤكداً عزمه مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات الواردة في "صيغة الإطار" والمطالب اللبنانية.
روما تحت الاختبار
جاءت تصريحات عون خلال استقباله وفوداً سياسية ودبلوماسية، حيث أكد أن الجولة المرتقبة من المفاوضات تمثل فرصة لاختبار جدية المسار التفاوضي، معرباً عن أمله في أن تنعكس نتائجها بإجراءات ميدانية تشمل الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المعنية وانتشار الجيش اللبناني فيها.
دعم الجيش
شدد الرئيس اللبناني على أن الجيش يواصل أداء مهامه في مختلف المناطق رغم التحديات الاقتصادية، داعياً إلى توفير الدعم والإمكانات اللازمة لتعزيز قدراته وتمكينه من تنفيذ مسؤولياته الوطنية.
رسالة إلى إسرائيل
أكد عون أن استمرار الحرب لن يوفر الأمن لأي طرف، معتبراً أن التجارب التاريخية أثبتت أن القوة العسكرية لا تحقق السلام ولا تنهي الصراعات. ودعا إسرائيل إلى انتهاج مسار التفاوض إذا كانت تسعى إلى استقرار دائم في المنطقة، بدلاً من مواصلة العمليات العسكرية.
ثوابت لبنانية
أوضح أن الدولة والجيش يمثلان الضمانة الأساسية لحماية اللبنانيين، مؤكداً أن الأولويات الوطنية تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى والجثامين، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مع التشديد على عدم التفريط بحقوق لبنان أو أراضيه.
لقاء مرتقب مع ترامب
أشار عون إلى أنه سيطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام نفوذ واشنطن للضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن "صيغة الإطار"، والاستفادة من المساعي الأميركية الرامية إلى تعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
اختبار للمرحلة المقبلة
تأتي مواقف الرئيس اللبناني قبيل انطلاق مفاوضات روما، التي ينظر إليها باعتبارها محطة مفصلية لقياس فرص تثبيت التهدئة وتحويلها إلى مسار سياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه المباحثات والاتصالات الدولية بشأن مستقبل الجنوب اللبناني.