تصعيد أمريكي جديد يفتح جبهة بحرية ضد إيران

2026.07.13 - 14:15
Facebook Share
طباعة

شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً جديداً مع دخول الزوارق البحرية المسيرة ذات الطابع الهجومي إلى العمليات، في خطوة تعكس توسع نطاق الأدوات المستخدمة خلال التصعيد المتواصل بين الجانبين.


وأفادت تقارير إعلامية بأن القوات الأميركية استخدمت، خلال موجة جديدة من الهجمات على إيران، قطعاً بحرية غير مأهولة وطائرات مسيرة هجومية، في أول إعلان عن مشاركة هذا النوع من الزوارق في العمليات ضد طهران.


وأعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ جولة جديدة من الضربات استهدفت عشرات المواقع في مناطق مختلفة من إيران، مشيرة إلى أن العمليات ركزت على تقليص قدرات مرتبطة بالهجمات على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.


ووفقاً للبيان الأميركي، شملت الأهداف أنظمة دفاع جوي، ومواقع رادار ساحلية، ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى زوارق صغيرة، حيث استخدمت القوات طائرات مقاتلة وسفناً بحرية وطائرات مسيرة هجومية، إلى جانب زوارق مسيرة أحادية الاتجاه للمرة الأولى.


وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق استهداف أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني خلال عمليات جوية، إلا أن استخدام زوارق مسيرة هجومية في هذه المواجهة يمثل تطوراً جديداً في طبيعة العمليات البحرية.


ويرى خبراء عسكريون أن إدخال هذه الوسائل يعكس تحولاً في أسلوب إدارة المعارك، مع اعتماد واشنطن على أدوات منخفضة التكلفة نسبياً وقادرة على تنفيذ مهام هجومية عن بعد، وهي تقنيات استخدمتها إيران خلال السنوات الماضية ضمن استراتيجيتها العسكرية.


وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتماد على الطائرات والزوارق المسيرة في النزاعات الحديثة، حيث أصبحت هذه الأنظمة جزءاً رئيسياً من العمليات العسكرية بسبب قدرتها على تقليل المخاطر على القوات البشرية وخفض تكاليف العمليات.


ويشير محللون إلى أن استخدام الزوارق المسيرة في المواجهة الأميركية الإيرانية يفتح مساراً جديداً في الصراع البحري، خصوصاً في منطقة مضيق هرمز التي تعد من أهم الممرات الحيوية لحركة الطاقة والتجارة العالمية.


يعكس دخول الزوارق المسيرة إلى ساحة العمليات تحولاً في طبيعة المواجهة بين واشنطن وطهران، حيث لم تعد المواجهات تعتمد فقط على القوة النارية التقليدية، بل باتت التكنولوجيا غير المأهولة عاملاً أساسياً في تحديد شكل التصعيد ومساراته المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 1

Lire aussi