إلى واشنطن.. الزيدي يفتح ملفات العراق الشائكة أمام ترامب

2026.07.13 - 12:23
Facebook Share
طباعة

غادر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بغداد، فجر الاثنين، متوجهاً إلى الولايات المتحدة في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، على رأس وفد حكومي واقتصادي ونيابي واسع، في مسعى لإعادة صياغة مسار العلاقات بين بغداد وواشنطن ونقلها إلى مرحلة تتجاوز التعاون الأمني نحو شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع.


وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن الزيدي توجه إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية يرافقه خلالها وفد حكومي واقتصادي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول برنامج الزيارة.


وتأتي الزيارة بعد أسابيع قليلة من تشكيل حكومة الزيدي، وفي ظل ظروف إقليمية واقتصادية حساسة، مع سعي بغداد إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع واشنطن، وجذب الاستثمارات الأمريكية في قطاعات الطاقة والغاز والكهرباء والبنية التحتية والتكنولوجيا.


وتحمل الزيارة أهمية سياسية خاصة، إذ لطالما شكلت زيارات رؤساء الحكومات العراقية إلى واشنطن مؤشراً على طبيعة العلاقة بين البلدين، التي بقيت منذ عام 2003 مرتبطة بملفات الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب التعاون المالي والاقتصادي.


ومن المقرر أن يلتقي الزيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، لبحث مستقبل العلاقات الثنائية وسبل تحويلها من شراكة تركز على الجوانب الأمنية والعسكرية إلى تعاون أوسع يشمل الاستثمار والتجارة والطاقة.


وقال الزيدي إنه يتطلع إلى "تعميق الشراكة مع الولايات المتحدة" ونقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء الفرص، مؤكداً أن مباحثاته ستتناول خطوات عملية تخدم مصالح الطرفين.


ويضم الوفد العراقي خمسة وزراء، هم وزير الخارجية فؤاد حسين، ووزير المالية فالح الساري، ووزير النفط باسم محمد خضير، ووزير الكهرباء علي سعدي وهيب، ووزير التجارة مصطفى نزار جمعة، إضافة إلى مسؤولين ونواب معنيين بملفات العلاقات الخارجية والطاقة والاقتصاد.


ويتصدر ملف الطاقة جدول أعمال الزيارة، وسط توقعات بإجراء مباحثات حول مشاركة شركات أمريكية في تطوير قطاع النفط والغاز العراقي، وزيادة الإنتاج، والبحث عن بدائل لتصدير النفط في ظل الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في مضيق هرمز.


كما تستند المحادثات إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008، والتي تشمل مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم والثقافة والتعاون الأمني.


وفي الملف الأمني، من المتوقع أن تبحث المباحثات مستقبل التعاون الدفاعي، وتطوير قدرات القوات العراقية، والتدريب وتبادل المعلومات، إضافة إلى ملف تنظيم داعش ومستقبل مهمة التحالف الدولي.


وكشف مصدر حكومي عراقي أن الزيدي عقد قبل مغادرته بغداد اجتماعاً مع عدد من قادة الإطار التنسيقي، أطلعهم خلاله على الخطوط العامة للزيارة والملفات التي ستناقش مع الجانب الأمريكي.


وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء دعا القوى السياسية إلى عدم إصدار مواقف مسبقة بشأن نتائج الزيارة، مؤكداً أن الملفات المطروحة تشمل الأمن، وحصر السلاح، والاستثمار، والاقتصاد، ومكافحة الفساد.


وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية عامر الفايز إن زيارة الزيدي تأتي في توقيت مهم، في ظل تحولات أمنية واقتصادية متسارعة، مشيراً إلى أن بغداد تسعى لبناء علاقة متوازنة مع واشنطن تركز على الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والتعاون الأمني.


وتشكل زيارة الزيدي اختباراً مبكراً لحكومته، وقدرتها على الحصول على دعم أمريكي سياسي واقتصادي، وتحويل العلاقة بين البلدين من إدارة الأزمات إلى شراكة طويلة الأمد قائمة على المصالح المشتركة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 6

Lire aussi