روما والبيت الأبيض يحددان ملامح المرحلة المقبلة في جنوب لبنان

2026.07.13 - 08:41
Facebook Share
طباعة

استحقاقات ترسم المرحلة
يدخل الجنوب اللبناني مرحلة سياسية دقيقة تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع الجهود الدبلوماسية، في ظل مساعٍ دولية لتثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار سياسي مستدام، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان. وتؤكد مصادر سياسية أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، مع ثلاثة استحقاقات يُنتظر أن تحدد مستقبل المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.


اختبار الانسحاب
تمثل جولة المفاوضات المباشرة المرتقبة في روما أول اختبار للمسار الدبلوماسي، إذ يشترط لبنان انسحاب إسرائيل من "المنطقتين التجريبيتين" وانتشار الجيش اللبناني قبل استئناف المفاوضات. وتهدف المحادثات إلى بحث تثبيت وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي، ومنع تجدد التصعيد.
وبحسب المصادر، فإن المفاوضات لا تقتصر على الجوانب العسكرية، بل تشمل ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، إلا أن استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية يثير شكوكًا بشأن فرص تحقيق تقدم سريع.


تنسيق أمريكي إسرائيلي
المحطة الثانية تتمثل في اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي سيبحث ملفات التنسيق الأمني والسياسي، وفي مقدمتها الوضع في جنوب لبنان.
وتشير المصادر إلى وجود تباين في المواقف؛ إذ تدفع واشنطن نحو تثبيت التهدئة وإنجاح المسار التفاوضي، بينما تربط إسرائيل أي انسحاب بترتيبات أمنية إضافية، مع استمرار تمسكها بتنفيذ عمليات عسكرية داخل لبنان وفق تقديراتها الأمنية.


لقاء عون وترامب
أما المحطة الثالثة، فتتمثل في اللقاء المنتظر بين الرئيس اللبناني جوزف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث سيبحث الجانبان آليات تنفيذ التفاهمات الأمنية، ودعم انتشار الجيش اللبناني، وتعزيز دور مؤسسات الدولة في الجنوب.
كما يتوقع أن يعرض الجانب اللبناني رؤيته لتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب بحث سبل التعاون العسكري والاقتصادي مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة.


مسار واحد وتحديات مستمرة
ترى المصادر أن هذه المحطات الثلاث تشكل مسارًا سياسيًا مترابطًا يهدف إلى نقل الجنوب اللبناني من دائرة المواجهة العسكرية إلى إطار تفاوضي أكثر استقرارًا. غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطًا بمدى الالتزام بتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى تأثير التطورات الإقليمية، ولا سيما مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، الذي يظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل الجنوب اللبناني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 4

Lire aussi