فيفا يواجه مطالبات حقوقية بمكافحة العنصرية والتمييز العالمي

2026.07.12 - 22:11
Facebook Share
طباعة

 دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى توظيف نفوذه لمواجهة مظاهر العنصرية داخل الملاعب وخارجها، والعمل على الحد من تأثير سياسات الهجرة الأمريكية التي وصفتها بالتمييزية على الجماهير واللاعبين والعمال، بالتزامن مع استمرار منافسات كأس العالم.

وقالت المنظمة إن البطولة شهدت عدداً من الحوادث المرتبطة بخطاب الكراهية والعنصرية، معتبرة أن هذه التطورات تستدعي تحركاً أكثر فاعلية من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم.

 

وقائع عنصرية خلال البطولة

أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن السيناتورة الباراغوايانية سيليست أماريا أطلقت تصريحات وصفتها بالمهينة بحق مهاجم المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، عقب فوز فرنسا على باراغواي في الرابع من يوليو/تموز، معتبرة أن تلك التصريحات تضمنت عبارات تنزع عنه إنسانيته.

وأضافت المنظمة أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت أيضاً انتشار منشورات عنصرية عقب خروج المنتخبين الهولندي والألماني من دور الـ32، كما تم تداول مقطع فيديو يظهر مشجعاً أرجنتينياً وهو يقوم بإيماءات عنصرية تجاه صانع المحتوى الأمريكي المعروف "آي شو سبيد".

 

أرقام فيفا حول الإساءة عبر الإنترنت

واستندت المنظمة إلى تحليل نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم في الأول من يوليو/تموز، أكد فيه أن الإساءات العنصرية أصبحت تشكل تهديداً متزايداً لسلامة اللاعبين ورفاههم.

وأوضح التقرير أن فيفا رصد أكثر من 89 ألف منشور مسيء على الإنترنت خلال البطولة، وأن نحو 11 في المئة من هذه المنشورات تضمنت إساءات ذات طابع عنصري.

كما نقلت المنظمة عن متحدث حقوقي في الأمم المتحدة وصفه تصريحات أماريا بأنها "دنيئة" وليست حالة فردية، داعياً الحكومات والهيئات الرياضية إلى اتخاذ خطوات عملية لمنع العنصرية وجميع أشكال التمييز.

 

انتقادات لسياسات الهجرة الأمريكية

وربطت هيومن رايتس ووتش بين استضافة الولايات المتحدة لغالبية مباريات كأس العالم وبين سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت المنظمة إن هذه السياسات أثرت بشكل خاص على مجتمعات السود وذوي البشرة الملونة، معتبرة أنها تعرض الجماهير والعمال والمجتمعات المحلية لمخاطر إضافية خلال إقامة البطولة.

وأضافت أنها كانت قد دعت فيفا قبل انطلاق المنافسات إلى استخدام نفوذه لدى الإدارة الأمريكية لمعارضة تلك الإجراءات، معتبرة أنها تتعارض مع مبادئ الشمول وعدم التمييز المنصوص عليها في النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم.

كما طالبت المنظمة بالضغط من أجل تعليق عمليات جهاز الهجرة والجمارك الأمريكي خلال البطولة، بهدف حماية المشجعين والعاملين المتأثرين بهذه السياسات.

 

انتقاد لموقف فيفا

ورأت هيومن رايتس ووتش أن فيفا لم يتخذ الموقف الذي كانت تنتظره المنظمة، مشيرة إلى أن الاتحاد منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "جائزة فيفا للسلام" المستحدثة، مبرراً ذلك بما وصفه بالالتزام بتعزيز السلام والوحدة.

وأضافت المنظمة أن خطط حقوق الإنسان التي أعدتها المدن المستضيفة بالتعاون مع فيفا لم تتناول بصورة كافية المخاطر المرتبطة بسياسات الهجرة وتأثيرها على المشاركين والجماهير.

 

دعوة لاستخدام نفوذ فيفا

واختتمت هيومن رايتس ووتش بيانها بالتأكيد على أن الشعبية العالمية لكرة القدم تمنح الاتحاد الدولي منصة مؤثرة يمكن استثمارها في مواجهة العنصرية والتمييز.

ودعت المنظمة فيفا إلى عدم الاكتفاء بإدانة الاعتداءات العنصرية التي تستهدف اللاعبين والمشجعين، بل استخدام نفوذه أيضاً للحد من آثار السياسات التي وصفتها بالتمييزية على الجماهير واللاعبين والعمال والمجتمعات المحلية مع استمرار منافسات كأس العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 5