صفقات إسرائيلية تصل الخليج عبر البوابة الأمريكية

2026.06.29 - 08:21
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير صحفي إسرائيلي عن مشاركة شركات دفاع إسرائيلية في تزويد كل من قطر والمملكة العربية السعودية بأنظمة ومكونات عسكرية متطورة عبر برامج تسليح تقودها الولايات المتحدة، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إسرائيل وكل من الدوحة والرياض.


وبحسب التقرير، نُفذت هذه الصفقات بصورة غير مباشرة من خلال عقود مع شركات أميركية ومقاولين ضمن برامج تسليح مشتركة، وتُقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات، ما يعكس مستوى متقدمًا من التعاون الدفاعي غير المعلن.
وأشار التقرير إلى أن قطر حصلت على منظومة الدفاع الجوي "سي ميوزيك" (C-MUSIC) التي تطورها شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، حيث جرى دمجها في ثلاث طائرات مخصصة لنقل كبار الشخصيات، بينها الطائرة المستخدمة من قبل أمير قطر. وتتميز المنظومة بقدرتها على رصد الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء والتعامل معها باستخدام تقنيات الليزر، بما يعزز حماية الطائرات من التهديدات الجوية.


وأضاف التقرير أن شركات دفاع إسرائيلية شاركت أيضًا في برنامج مقاتلات "إف-15" القطرية الذي تقوده شركة "بوينغ" الأميركية، من خلال توريد مكونات هيكلية وأنظمة إلكترونيات طيران، إلى جانب أنظمة رؤية ليلية وخوذات متطورة مزودة بأنظمة مدمجة لتحديد الأهداف.


ووفقًا للمعلومات الواردة، اشترت قطر 160 نظامًا لتحديد الأهداف المدمج في خوذات الطيارين، بقيمة بلغت نحو 35 مليون دولار، فيما شاركت شركات إسرائيلية كذلك في تزويد برنامج مقاتلات "إف-15 إس إيه" السعودية بأنظمة رؤية ليلية ومئات الخوذات القتالية المتطورة عبر العقود المرتبطة بالبرنامج الأميركي.


وأوضح التقرير أن شركتي "إلبيت سيستمز" و**"الصناعات الجوية الإسرائيلية"** أسهمتا في تنفيذ عدد من المشاريع الدفاعية داخل قطر والسعودية بصيغة غير مباشرة، من خلال برامج تسليح أميركية ومقاولين دوليين، بما يسمح بدمج التكنولوجيا الإسرائيلية في المعدات العسكرية من دون وجود عقود مباشرة مع الحكومتين الخليجيتين.


وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على طبيعة التعاون الأمني غير المعلن في المنطقة، خاصة بعد تقارير سابقة تحدثت عن موافقة الحكومة الإسرائيلية على صفقات دفاعية مع قطر تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار، إلى جانب معلومات عن مشاركة شركات تضم مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين في مفاوضات مرتبطة بصفقات تسليح مع الدوحة.


وتشير هذه التسريبات إلى أن برامج التسليح الأميركية المشتركة أصبحت إحدى القنوات التي تسمح بانتقال تقنيات ومعدات دفاعية إسرائيلية إلى بعض دول الخليج، في وقت لا تزال فيه العلاقات السياسية المعلنة بين هذه الأطراف محكومة بحسابات دبلوماسية معقدة، ما يعكس تداخل المصالح الأمنية مع التوازنات الإقليمية بعيدًا عن الواجهة الرسمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6