استشهاد 5 فلسطينيين وأزمة طبية تتفاقم في غزة

2026.06.28 - 19:14
Facebook Share
طباعة

 حذرت مصادر طبية في قطاع غزة من تفاقم الوضع الإنساني والصحي، في ظل استمرار الخروقات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي أسفرت عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة عشرات آخرين خلال هجمات متفرقة.

وأفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية شنت غارة استهدفت تجمعاً لمواطنين في محيط مدرسة أم الفحم التي تؤوي نازحين في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في المكان.

وأكد مصدر طبي في مجمع الشفاء الطبي أن الهجوم أسفر عن استشهاد الشابين معاذ محمد أحمد البالغ من العمر 20 عاماً ووائل محمود لبد البالغ من العمر 26 عاماً، إضافة إلى إصابة شخص ثالث بجروح خطيرة.

وبحسب مصادر محلية، وقع الاستهداف في منطقة خارج نطاق المناطق التي يواصل جيش الاحتلال السيطرة عليها داخل القطاع، ضمن ما يعرف بـ“الخط الأصفر”.

ويأتي هذا القصف بعد وقت قصير من إعلان وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 43 آخرين خلال 24 ساعة، دون أن تكشف تفاصيل إضافية حول ظروف الاستهداف، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والتي تشمل القصف وإطلاق النار في عدة مناطق من القطاع.

ووفق بيانات وزارة الصحة، فقد بلغت حصيلة ضحايا هذه الخروقات 1041 شهيداً و3372 مصاباً، في حين ارتفعت حصيلة الحرب منذ أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و54 شهيداً و173 ألفاً و480 مصاباً.

 

تحذيرات من أزمة صحية خطيرة في مجمع الشفاء

على الصعيد الصحي، حذرت وزارة الصحة في غزة من تداعيات خطيرة نتيجة توقف نحو نصف أجهزة غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، بسبب نقص مادة أساسية تُستخدم في تشغيل الأجهزة، في ظل استمرار تداعيات الحصار.

وقال رئيس قسم الكلى الصناعية في المجمع غازي اليازجي إن القسم يواجه أزمة حادة بعد خروج 25 جهازاً عن الخدمة، وبقاء 26 جهازاً فقط تعمل بشكل جزئي، ما تسبب بضغط كبير على الخدمة الطبية المقدمة للمرضى.

وأوضح أن مجمع الشفاء يُعد واحداً من أربعة مرافق فقط تقدم خدمات غسيل الكلى في القطاع، وهو المرفق الوحيد داخل مدينة غزة، ما يزيد من خطورة الوضع.

وأشار إلى أن الطواقم الطبية اضطرت إلى تقليص مدة جلسات الغسيل من أربع ساعات إلى ثلاث ساعات، وتقليل عدد الجلسات الأسبوعية من ثلاث مرات إلى مرتين، في محاولة لتغطية النقص الحاد في الأجهزة.

وحذر اليازجي من أن هذا التراجع في الخدمة انعكس سلباً على الحالة الصحية لنحو 240 مريضاً يعانون من فشل كلوي مزمن من الدرجة الخامسة، مع ارتفاع احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة تشمل مشاكل قلبية وتنفسية قد تؤدي إلى الوفاة.

 

قيود على سفر المرضى وتدهور الوضع الإنساني

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة إلغاء سفر عدد من المرضى عبر معبر رفح للعلاج في الخارج، نتيجة عدم حصولهم على الموافقات الأمنية من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ويغادر عبر المعبر عدد محدود جداً من المرضى والجرحى بعد حصولهم على موافقات مسبقة، في ظل إجراءات معقدة وطوابير انتظار طويلة قد تمتد لأشهر.

وأوضحت الوزارة أنها قدمت خلال الأسابيع الأخيرة نحو 70 حالة إنقاذ حياة بشكل عاجل، لكن خمسة مرضى فقط حصلوا على الموافقات اللازمة للسفر.

وطالبت الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لزيادة عدد الحالات المسموح لها بالسفر، وتسريع إجراءات الموافقات، لتفادي ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خارج القطاع.

وكان معبر رفح قد أعيد فتحه جزئياً في 2 فبراير 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهراً منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي على جانبه الفلسطيني في مايو 2024، قبل أن يُغلق مجدداً في فبراير بسبب التصعيد، ثم يُعاد تشغيله بشكل محدود خلال مارس وأبريل.

وفي 9 يونيو 2026، قالت وزارة الصحة في غزة إن نحو 17 ألف مريض ما زالوا ينتظرون تحويلات للعلاج في الخارج، محذرة من ارتفاع خطر الوفاة بين الحالات الحرجة بسبب التأخير.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8