لم يعد التوتر بين لبنان وإسرائيل محصورًا في الإطار العسكري التقليدي، بل امتد خلال الساعات الأخيرة إلى الفضاء الرقمي، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن موجة اتصالات ورسائل غامضة مصدرها أرقام تحمل المقدمة اللبنانية (+961)، وما يرافقها من مخاوف بشأن محاولات محتملة لاختراق حسابات تطبيق "واتساب" لمستخدمين داخل إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، ما دفع وسائل إعلام إسرائيلية إلى ربط هذه الظاهرة بالمشهد الميداني المتوتر، مع تحذيرات من احتمال استخدام أساليب إلكترونية موازية في إطار الصراع القائم.
وبحسب تقرير لموقع إسرائيلي، فقد أبلغ عدد من المستخدمين عن تلقيهم اتصالات مفاجئة من أرقام لبنانية، تزامنًا مع وصول رموز تحقق خاصة بتطبيق "واتساب" عبر رسائل نصية أو مكالمات هاتفية، رغم عدم قيامهم بأي محاولة لتسجيل الدخول أو نقل الحساب.
ويوضح التقرير أن آلية الاستهداف المحتملة تقوم على محاولة تسجيل تطبيق "واتساب" على جهاز جديد باستخدام رقم هاتف الضحية، ما يؤدي إلى إرسال رمز تحقق لمرة واحدة إلى الرقم المرتبط بالحساب الأصلي.
ويصل هذا الرمز إلى المستخدم المستهدف عبر رسالة نصية (SMS) أو من خلال مكالمة صوتية آلية صادرة عن التطبيق نفسه، وهي مكالمة رسمية من "واتساب" تُفعّل تلقائيًا عند محاولة تسجيل الدخول، حتى وإن لم يقم صاحب الرقم بأي إجراء.
وفي بعض الحالات، أفاد المستخدمون بتلقي اتصالات مباشرة من أرقام لبنانية، يُعتقد أنها تهدف إلى إرباك الضحية ودفعه إلى الإفصاح عن رمز التحقق، أو تمكين المهاجمين من الوصول إليه عبر البريد الصوتي في حال عدم الرد.
ورغم عدم صدور تأكيدات رسمية حول الجهة المسؤولة عن هذه المحاولات، فإن تزامنها مع التوترات الميدانية بين لبنان وإسرائيل أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، وسط دعوات للمستخدمين إلى الحذر الشديد وعدم مشاركة أي رموز تحقق تصل إلى هواتفهم تحت أي ظرف.