روسيا: لا تجميد للحرب قبل الاتفاق

2026.06.28 - 08:45
Facebook Share
طباعة

لا تزال الخلافات بين موسكو وكييف تعرقل أي تقدم نحو وقف إطلاق النار، في ظل تمسك روسيا بضرورة التوصل إلى إطار شامل للتسوية السياسية قبل إقرار أي هدنة ميدانية، بينما تدعو أوكرانيا إلى وقف القتال على خطوط التماس الحالية تمهيدًا لإطلاق مفاوضات تنهي الحرب.

 

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لا تؤيد وقف العمليات العسكرية على خطوط التماس الحالية قبل بدء مفاوضات تفضي إلى تسوية نهائية، مشددًا على أن روسيا لن تكتفي بالضمانات السياسية أو الوعود الدبلوماسية.

 

وأشار لافروف إلى أن التجربة السابقة للمفاوضات التي جرت في إسطنبول خلال الأشهر الأولى من الحرب لا تزال تؤثر في الموقف الروسي، معتبرًا أنها تمثل مرجعًا أساسيًا في تقييم أي مبادرات جديدة تتعلق بوقف إطلاق النار.

 

وأضاف أن المقترحات الأوروبية والأوكرانية الداعية إلى هدنة فورية لا تشكل، من وجهة نظر موسكو، أساسًا مناسبًا لإطلاق مفاوضات جادة، متهمًا أطرافًا أوروبية بإفشال التفاهمات التي نوقشت خلال مفاوضات إسطنبول.

 

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا لا تزال منفتحة على الحوار، لكنه شدد على أن التعامل معها عبر الضغوط أو فرض الشروط المسبقة لن يقود إلى نتائج.

 

في المقابل، طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب مقترحات لاستضافة اجتماعات بين الجانبين في دولة ثالثة بهدف دفع جهود التسوية السياسية.

 

وتواصل أوكرانيا المطالبة بوقف إطلاق النار أولًا، باعتباره مدخلًا لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات.

 

ويستند الموقف الروسي إلى قناعة تشكلت بعد تجربة مفاوضات إسطنبول عام 2022، إذ ترى موسكو أن أي هدنة غير مرتبطة باتفاق شامل قد تمنح أوكرانيا فرصة لإعادة تنظيم قواتها وتعزيز قدراتها العسكرية بدعم غربي.

 

كما تعتبر القيادة الروسية أن استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المفاوضات يمنحها أوراق ضغط إضافية خلال أي مفاوضات مستقبلية، ويحول دون تثبيت واقع ميداني لا ينسجم مع أهدافها السياسية والعسكرية.

 

ولا يقتصر الخلاف بين الطرفين على توقيت وقف إطلاق النار، بل يمتد إلى طبيعة التسوية النهائية وآليات تنفيذها، في ظل تباين واضح بين الرؤيتين الروسية والأوكرانية، إضافة إلى اختلاف مواقف الدول الغربية بشأن الضمانات الأمنية ومستقبل المناطق التي تشهد القتال.

 

ومع استمرار تمسك كل طرف بأولوياته، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق قريب محدودة، في وقت يبقى فيه وقف إطلاق النار مرتبطًا بإمكانية تضييق الفجوة بين المطالب الروسية والأوكرانية، والوصول إلى صيغة توازن بين التهدئة الميدانية والتسوية السياسية الشاملة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


روسيا اوكرانيا كييف الحرب

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8