عمليات الإنقاذ تتواصل بعد زلازل فنزويلا المدمرة

2026.06.27 - 10:27
Facebook Share
طباعة

 شهد الساحل الشمالي لفنزويلا مساء الجمعة زلزالًا جديدًا بلغت قوته 4.9 درجات، ما أثار حالة من القلق بين السكان، بعدما شعر به سكان العاصمة كاراكاس ومدينة ماراكاي، وذلك بعد يومين فقط من زلزالين عنيفين تسببا بخسائر بشرية ومادية واسعة.

ويؤكد استمرار النشاط الزلزالي أن البلاد لا تزال تواجه تداعيات الكارثة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضررًا.

 

بداية الكارثة

بدأت الأزمة مساء الأربعاء عندما تعرضت فنزويلا لزلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات بفارق زمني قصير، الأمر الذي ضاعف حجم الدمار، خاصة في العاصمة كاراكاس وعدد من المناطق الساحلية.

وأدت الهزات إلى انهيار مبانٍ سكنية ومنشآت خدمية وأجزاء من البنية التحتية، فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ العامة لمواجهة تداعيات الكارثة.

 

حصيلة الضحايا

بحسب البيانات الرسمية، ارتفع عدد القتلى إلى 920 شخصًا، فيما بلغ عدد المصابين 3360، بينما لا يزال أكثر من 50 ألف شخص في عداد المفقودين.

كما أشارت السلطات إلى استمرار وجود 172 شخصًا تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.

وتوقعت تقديرات صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يتجاوز إجمالي عدد الوفيات عشرة آلاف شخص إذا استمرت العقبات التي تواجه فرق الإنقاذ.

 

عمليات الإنقاذ والمساعدات الدولية

تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية أعمال البحث في المناطق المنكوبة، وسط ظروف ميدانية معقدة، حيث يستخدم رجال الإنقاذ في بعض المواقع معدات بسيطة للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض.

كما وصلت فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية من 17 دولة للمشاركة في عمليات الإغاثة، بينما أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، إلى جانب إرسال دعم لوجستي يشمل سفنًا وطائرات ومروحيات.

وفي الوقت نفسه، تعمل وكالات الأمم المتحدة على توفير مراكز إيواء وإمدادات غذائية وطبية لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

 

خسائر اقتصادية كبيرة

قدرت الأمم المتحدة الخسائر المباشرة الناجمة عن الزلزالين بنحو 6.7 مليارات دولار، مع توقع تأثر نحو سبعة ملايين شخص بتداعيات الكارثة.

كما تعرضت مرافق حيوية لأضرار كبيرة، من بينها مطار مايكيتيا الدولي، الأمر الذي زاد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

 

تحديات سياسية وإنسانية

ألقت الكارثة بظلالها على المشهد السياسي، إذ تواجه الحكومة المؤقتة ضغوطًا متزايدة لإدارة الأزمة، بالتزامن مع استمرار التحديات الاقتصادية التي تعانيها البلاد.

ويرى عدد من الخبراء أن العقوبات الدولية قد تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، حيث أكد مدير السياسة الدولية في مركز الأبحاث أليكس ماين أن العقوبات الأمريكية سبق أن أثرت في الاستجابة لكوارث طبيعية مماثلة، مطالبًا بإتاحة المجال أمام الحكومة الفنزويلية لتلقي وتوزيع المساعدات دون قيود.

من جانبها، اعتبرت سارة شيفلينغ، نائبة مدير معهد "هوملوغ" الفنلندي، أن القيود المفروضة قد تؤخر وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وهو ما قد ينعكس على سرعة الاستجابة للأزمة.

وتخضع فنزويلا لعقوبات أمريكية منذ عام 2005، إضافة إلى عقوبات أوروبية وبريطانية فُرضت منذ عام 2017، وتشمل قيودًا على قطاعات النفط والمال، إلى جانب تجميد أصول وفرض قيود على السفر وحظر توريد الأسلحة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه العقوبات، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية، أسهمت في تفاقم الأزمة المعيشية، حيث يعاني نحو 80% من السكان من الفقر وصعوبات في تأمين الاحتياجات الأساسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8