توالت المواقف السياسية المرحبة بتوقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي جرى برعاية ووساطة الولايات المتحدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، واعتبره عدد من المسؤولين والسياسيين محطة مفصلية في مسار الأوضاع اللبنانية، لما يحمله من انعكاسات على الملفات الأمنية والسياسية.
ورأى النائب أشرف ريفي أن الاتفاق يمثل بداية مرحلة جديدة تستعيد فيها الدولة اللبنانية زمام القرار الوطني، مؤكداً أن بقاء القرار اللبناني خارج مؤسسات الدولة لم يعد مقبولاً، وأن السنوات الماضية أثبتت، بحسب تعبيره، أن السلاح غير الشرعي لم يحقق الأمن أو يحفظ السيادة.
وقال ريفي إن حزب الله قدّم، وفق رأيه، مصالح إيران على مصلحة لبنان، وأدخل البلاد في حروب وصراعات لم يخترها اللبنانيون، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا، وحدوث دمار واسع، وتهجير السكان، وانهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق، معتبراً أن لبنان دفع أثماناً باهظة نتيجة ارتباطه بمحاور إقليمية.
وأضاف أن المواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء تعكس عودة الدولة إلى ممارسة دورها، وتؤكد أن القرار الوطني يجب أن يصدر عن المؤسسات الدستورية وحدها، بعيداً عن أي وصاية خارجية أو أي سلاح خارج إطار الشرعية.
ايضاً أكد أن التجربة أثبتت، من وجهة نظره، أن الدولة وحدها قادرة على حماية اللبنانيين، وصون السيادة، واستعادة الأرض، وإعادة السكان إلى بلداتهم بعد إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، وتأمين الدعمين العربي والدولي اللازمين للنهوض بالبلاد.
أعلن ريفي دعمه الكامل لمواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، معتبراً أنها تشكل فرصة تاريخية لاستعادة الدولة، وإنهاء ما وصفه بزمن "الدويلة"، وترسيخ سلطة الدستور والقانون، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وشدد على أن المرحلة الحالية ليست مناسبة للتسويات الجزئية، بل لاستعادة السيادة وإنهاء جميع أشكال الوصاية الخارجية، داعياً إلى قيام "دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح شرعي واحد، وقرار وطني واحد".
كما دعا إلى إعادة لبنان إلى محيطه العربي، وإنهاء سياسة المحاور، معتبراً أن البلاد أمام خيارين يتمثلان في استعادة الدولة أو استمرار الأزمة، وختم بالقول إن "مشروع الدويلة سقط، وبدأ مشروع الدولة".
بدوره، رحب النائب فادي كرم بالاتفاق، معتبراً أن من أبرز بنوده ربط استمرار وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية بوجود السلاح غير الشرعي، ولا سيما سلاح حزب الله، وقال إن هذه النقطة تمثل، بحسب رأيه، مكسباً للبنان، لأنها تنفي ما وصفه بالادعاءات المتعلقة بوجود مشاريع توسعية إسرائيلية تستهدف الأراضي اللبنانية، معتبراً أن الاتفاق يصب في مصلحة الدولة اللبنانية.