كيف أسهمت قوة المهام 59 بإنقاذ طيارين أمريكيين

2026.06.10 - 09:30
Facebook Share
طباعة

 سلّطت عملية إنقاذ طياري مروحية "أباتشي" الأمريكية الضوء على "قوة المهام 59"، وهي وحدة متخصصة بالأنظمة غير المأهولة تتبع البحرية الأمريكية وتتخذ من البحرين مقرا لها، ضمن قيادة القوات البحرية المركزية المسؤولة عن إدارة العمليات البحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء الاهتمام بهذه القوة بعد مشاركتها في عملية إنقاذ طاقم المروحية الأمريكية التي سقطت قرب مضيق هرمز، حيث لعب زورق مسيّر دورا أساسيا في الوصول إلى الطيارين ونقلهما إلى موقع آمن، في واحدة من أبرز العمليات التي تعتمد على الأنظمة البحرية غير المأهولة.

 

وحدة متخصصة بالأنظمة البحرية المسيّرة

تأسست قوة المهام 59 عام 2021 بهدف اختبار وتطوير وتشغيل الزوارق والغواصات المسيّرة في البيئات البحرية المختلفة. وتندرج هذه الجهود ضمن خطة أوسع لتوسيع استخدام الأنظمة غير المأهولة في المهام العسكرية، نظرا لقدرتها على خفض التكاليف التشغيلية وتسريع الاستجابة للمتغيرات الميدانية.

وتعمل الوحدة على نشر مجموعة متنوعة من المنصات البحرية المسيّرة في مياه الخليج والبحار المحيطة، مع التركيز على مهام المراقبة والاستطلاع وتأمين الممرات البحرية ومساندة العمليات العسكرية والإنسانية.

 

أسطول متنوع من الزوارق والغواصات

تشغّل البحرية الأمريكية أنواعا متعددة من المركبات البحرية غير المأهولة، تشمل زوارق سطحية وغواصات ذاتية التشغيل تختلف في أحجامها وقدراتها التشغيلية.

ومن بين هذه الأنظمة زوارق صغيرة سريعة تستخدم لمراقبة السواحل والموانئ وحركة السفن، إضافة إلى نماذج أكبر حجما قادرة على تنفيذ مهام استطلاع بعيدة المدى ونقل الاتصالات وتحديد الأهداف في عرض البحر.

كما تمتلك البحرية الأمريكية غواصات مسيّرة بمواصفات متنوعة، بعضها قادر على الإبحار لمسافات طويلة بشكل مستقل، بينما تخصص نماذج أخرى لمهام محددة مثل كشف الألغام ورصد التحركات تحت سطح الماء.

 

مهام تتجاوز المراقبة والاستطلاع

لا تقتصر وظائف المركبات البحرية المسيّرة على جمع المعلومات والمراقبة، بل تشمل كذلك دعم العمليات القتالية وتأمين الحماية البحرية وتنفيذ مهام خاصة في البيئات الخطرة.

وتستخدم بعض هذه الأنظمة في تعقب الأهداف البحرية ومراقبة التحركات المعادية، فيما صُممت نماذج أخرى للقيام بمهام هجومية أو للمشاركة في عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات الملاحية.

وفي عملية إنقاذ طياري الأباتشي، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن مركبة بحرية مسيّرة شاركت في المهمة، دون الكشف عن نوعها أو مواصفاتها الفنية.

 

نجاحات ميدانية تعزز أهمية التكنولوجيا البحرية

شهدت السنوات الأخيرة تصاعدا في الاعتماد على المركبات البحرية غير المأهولة في النزاعات الحديثة، بعد أن أثبتت فعاليتها في عدد من الساحات العسكرية.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك الزورق المسيّر الأوكراني "ماجورا في-5"، الذي استخدم في استهداف سفن حربية روسية خلال الحرب الدائرة بين موسكو وكييف، كما سُجل له إسقاط مروحية روسية أواخر عام 2024، في سابقة اعتُبرت الأولى من نوعها لمركبة بحرية غير مأهولة.

ويعكس توسع استخدام هذه الأنظمة توجها متزايدا لدى الجيوش الكبرى نحو دمج التقنيات الذاتية التشغيل في العمليات العسكرية، بما يمنحها مرونة أكبر وقدرة على تنفيذ المهام عالية الخطورة دون تعريض العناصر البشرية للخطر المباشر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7