تطوير الدفاعات الجوية السورية يثير قلقًا أمنيًا إسرائيليًا

2026.05.02 - 18:44
Facebook Share
طباعة

 أفاد تقرير نشره موقع جيروزاليم بوست بأن الحكومة السورية تعمل بشكل تدريجي على إعادة بناء قدراتها العسكرية، مع تركيز ملحوظ على تطوير أنظمة الرادار وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم البنية العسكرية بعد التغيرات التي شهدتها البلاد.

 

ونقل التقرير عن مصادر عسكرية في سلاح الجو الإسرائيلي أن عودة تفعيل الدفاعات الجوية السورية قد تحمل تداعيات استراتيجية، إذ يمكن أن تؤثر على حرية الحركة الجوية في المنطقة، وفق تقديرات تلك المصادر، التي ربطت مستوى التأثير بمدى تقدم عمليات التطوير وطبيعة العلاقة بين دمشق وتل أبيب.

 

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تتجه نحو تعزيز تواصلها مع الحكومة السورية الحالية، في وقت تُفرض فيه قيود على بعض الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مع الإبقاء على ترتيبات تتعلق بمنطقة عازلة في الجنوب.

 

في المقابل، أوضح أن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات تحليق واسعة في أجواء المنطقة، تشمل المرور فوق عدة دول في الشرق الأوسط ضمن مسارات مرتبطة بعمليات عسكرية، ما يعكس تحولًا في نمط الاستخدام الجوي والاستراتيجية المعتمدة.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري السابق في الثامن من كانون الأول 2024، حيث شهدت تلك الفترة توغلات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي السورية، ترافقت مع ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية متعددة، خصوصًا في المناطق الحدودية والعمق الجغرافي.

 

وخلال السنوات الماضية، تركزت العمليات الجوية على استهداف أنظمة الرادار والدفاعات الجوية، في محاولة لإضعاف قدرتها على التأثير، واستمر هذا النهج حتى بعد التغير السياسي في البلاد.

 

ورغم أن العديد من هذه الأنظمة وُصفت بأنها قديمة، فإنها كانت تشكل عنصر ردع نسبي أمام أي نشاط جوي، نظرًا لاعتمادها على منظومات صواريخ أرض جو متداخلة تشمل أنظمة متحركة ومحدثة نسبيًا.

 

في سياق متصل، تطرح إسرائيل مبررات أمنية لتحركاتها في الجنوب السوري، مشيرة إلى سعيها لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، بهدف منع أي تهديدات محتملة، خاصة في ضوء أحداث إقليمية سابقة.

 

في المقابل، تتمسك دمشق بموقف يدعو إلى تجنب التصعيد العسكري، وتؤكد ضرورة العودة إلى خطوط اتفاق عام 1974، والانسحاب من المناطق التي تم التقدم إليها داخل المنطقة العازلة.

 

وتتزامن هذه المواقف مع مساعٍ دبلوماسية غير مكتملة للتوصل إلى تفاهمات أمنية، بوساطة أمريكية ومشاركة أطراف دولية، في ظل تعثر المحادثات نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

 

وأشار مسؤولون سوريون إلى أن هذه التحركات تعرقل جهود الوساطة، وتؤثر على فرص الوصول إلى اتفاق يخفف التوتر في المنطقة الحدودية.

 

وبحسب المعطيات الميدانية، تنتشر القوات الإسرائيلية في عدد من المواقع داخل الأراضي السورية، خصوصًا في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن نقاط قريبة من خط الفصل، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في الجنوب السوري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2