وزارة الدفاع تعلن تقدم دمج قسد وتوحيد القيادة

2026.05.02 - 18:36
Facebook Share
طباعة

 أعلن معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، سمير أوسو المعروف باسم سيبان حمو، أن عملية إدماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع دخلت حيّز التنفيذ عقب الاتفاق الموقع في التاسع والعشرين من كانون الثاني، مشيرًا إلى تسجيل تقدم فعلي في هذا المسار.

 

وأوضح أن أربعة ألوية أصبحت جزءًا من الهيكل العسكري بشكل رسمي، في إطار خطة أوسع تهدف إلى إعادة تنظيم القوات المسلحة وتوحيد مختلف التشكيلات تحت قيادة مركزية واحدة، مع استمرار العمل على استكمال بقية المراحل التنظيمية.

 

وبيّن أن وزارة الدفاع اعتمدت تقسيمًا جديدًا للمناطق العسكرية يشمل خمس مناطق رئيسية هي الشمالية والغربية والشرقية والجنوبية والوسطى، لافتًا إلى أن المنطقة الشرقية تضم محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، وتشهد حاليًا جهودًا لترسيخ البنية التنظيمية وإعادة انتشار القوات بما يحقق الانسجام العملياتي.

 

وأشار إلى أن عملية الدمج لا تزال في بداياتها رغم التقدم المحقق، موضحًا أن الألوية الأربعة تتوزع في عين العرب والحسكة والقامشلي والمالكية، مع استمرار برامج التدريب داخل الأكاديميات العسكرية وتنظيم لقاءات ميدانية بين القيادات بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق.

 

وأضاف أن أعداد المقاتلين تتجاوز ما تم استيعابه حتى الآن، ما يستدعي وضع آليات إضافية لدمجهم ضمن تشكيلات جديدة، مؤكدًا أن البنية النهائية للفرق والألوية لم تُحسم بعد، بانتظار إقرار نظام داخلي يحدد الصلاحيات وآليات الانتشار، مع توجه لتسريع هذا الإطار وربط قيادات المناطق برئاسة الأركان.

 

وفي ما يتعلق بالتشكيلات الأخرى التي كانت ضمن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أوضح أن قرار الانضمام إلى الجيش السوري متروك لها، مع تأكيد الوزارة استعدادها لاستقبال جميع الفصائل الراغبة ضمن شروط تتعلق بالجاهزية والانضباط والخبرة، بهدف الوصول إلى جيش موحد ينهي حالة التعدد العسكري خارج المؤسسة الرسمية.

 

ونفى وجود مشروع منفصل لتشكيل لواء خاص في عفرين، موضحًا أن الطرح المتداول يرتبط بمبادرة تهدف إلى تسهيل عودة المقاتلين المنحدرين من المنطقة، سواء للانضمام إلى التشكيلات العسكرية هناك أو العودة إلى الحياة المدنية، معتبرًا أن بعض الجهات أساءت تفسير هذه المبادرة.

 

وفي ما يخص الوضع في مناطق الشمال مثل عفرين ورأس العين وتل أبيض، أقرّ بوجود تحديات ناجمة عن ضعف الانسجام بين التشكيلات، مشيرًا إلى أن استكمال النظام الداخلي للجيش من شأنه معالجة هذه الإشكاليات، مع التأكيد على أهمية بناء الثقة واتخاذ إجراءات حازمة بحق الجهات غير الملتزمة بمسار الدمج.

 

وتطرق إلى ملف القواعد التي كانت تستخدمها القوات الأمريكية، موضحًا أن المواقع التي تم الانسحاب منها يجري تسليمها للجيش السوري، حيث سيعاد استخدام بعضها لأغراض مدنية، بينما سيتم تخصيص مواقع أخرى كمراكز تدريب أو نقاط عسكرية.

 

وفي ملف المحتجزين من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، أشار إلى وجود تأخير في المعالجة رغم وعود سابقة، معتبرًا أن آلية الإفراج الحالية غير مناسبة، وداعيًا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين دفعة واحدة، مع تحميل التعقيدات السياسية جزءًا من مسؤولية التأخير، مؤكدًا استمرار الضغط لتسريع هذا الملف.

 

وفي سياق السياسة الإقليمية، أكد أن سوريا تعتمد نهج تجنب الصدام مع دول الجوار، مع الاحتفاظ بحق الرد في حال وجود تهديد مباشر، ضمن سياسة تقوم على الحد من التصعيد.

 

واختتم بالدعوة إلى تعزيز الشراكة بين مختلف المكونات السورية، مع التأكيد على ضمان الحقوق الدستورية للكرد ضمن إطار دولة موحدة تقوم على التعددية، بعيدًا عن الإقصاء.

 

وكانت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قد شهدت تغيرات ميدانية خلال منتصف كانون الثاني، مع تقدم الجيش السوري في الرقة وأجزاء من دير الزور والحسكة، ما دفع القوات للتمركز في المدن الرئيسية ضمن محافظة الحسكة، قبل أن يتم توقيع اتفاق شامل يقضي بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن هياكل الدولة، وهو ما بدأ تطبيقه فعليًا مع بداية شباط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً