الناتو يطلب شرحاً أميركياً بشأن تقليص القوات في ألمانيا

2026.05.02 - 13:25
Facebook Share
طباعة

أعلن حلف شمال الأطلسي أنه يتواصل مع الولايات المتحدة لفهم أبعاد قرار سحب جزء من قواتها من ألمانيا، في خطوة أعادت طرح تساؤلات حول مستقبل الانتشار العسكري الأميركي داخل أوروبا وانعكاساته على منظومة الأمن الجماعي.

 

وفي بيان عبر منصة "إكس"، أكدت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت استمرار الاتصالات مع الجانب الأميركي للحصول على تفاصيل أوضح بشأن خطة إعادة الانتشار، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين الحلفاء في مثل هذه الملفات الحساسة.

 

جاء ذلك عقب إعلان البنتاغون أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أصدر توجيهاً بسحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، وهو ما يمثل قرابة 15% من إجمالي القوات الأميركية المتمركزة هناك.

 

في برلين، وصف وزير الدفاع بوريس بيستوريوس القرار بأنه متوقع، مشدداً على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وزيادة الاعتماد على الإمكانات الذاتية في حماية الأمن الإقليمي.

 

التطور يسلّط الضوء على ملف تقاسم الأعباء داخل الحلف، وهو ملف حاضر بقوة في النقاشات بين واشنطن والعواصم الأوروبية، حيث تطالب الولايات المتحدة برفع الإنفاق الدفاعي وتقليص الاعتماد على قواتها المنتشرة في القارة.

 

كما أشارت المتحدثة باسم الناتو إلى أهمية زيادة الاستثمارات الدفاعية الأوروبية، في ظل تحديات أمنية متصاعدة تتطلب جاهزية أعلى وتعاوناً أوثق بين الدول الأعضاء.

 

وفي الخلفية السياسية، برزت توترات عقب تصريحات متبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث انتقد الأخير غياب استراتيجية واضحة لواشنطن تجاه إيران، فيما رد ترامب باتهامات حادة تتعلق بالموقف الألماني من الملف النووي.

 

هذه المعطيات تعكس تبايناً في الرؤى بين الطرفين بشأن عدد من القضايا الدولية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل التنسيق داخل الحلف في ظل اختلاف الأولويات.

 

قرار سحب القوات يفتح نقاشاً أوسع حول إعادة توزيع الأدوار داخل الناتو، ومستوى الاعتماد الأوروبي على الوجود العسكري الأميركي، في مرحلة تتسم بتغيرات متسارعة في البيئة الأمنية الدولية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4