اللاجئون يعودون إلى سوريا… لكن المخاطر مستمرة

2026.05.01 - 22:45
Facebook Share
طباعة

عودة واسعة وظروف معقدة
تشهد سوريا موجة عودة كبيرة لـ اللاجئين والنازحين، إلا أن هذه العودة تصطدم بواقع اقتصادي وأمني هش، يطرح تساؤلات حول قدرة البلاد على استيعاب العائدين وضمان استقرارهم على المدى الطويل.


أرقام العودة
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعودة نحو 3.5 مليون سوري منذ نهاية 2024، بينهم 1.6 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلي، تركزت عودتهم في محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص ودمشق.


استقرار هش
ورغم أن 82% من العائدين يبدون رغبتهم في البقاء، فإن إعادة الاندماج لا تزال ضعيفة وتعتمد على توفر فرص العمل والسكن والخدمات الأساسية، وهي عوامل لا تزال محدودة.


ضغوط أمنية وإقليمية
ساهمت التوترات الإقليمية، بما في ذلك التحركات عبر الحدود والاشتباكات في شمال وشمال شرق البلاد، في زيادة الضغط على مناطق العودة التي تعاني أصلاً من ضعف البنية التحتية.


أزمة اقتصادية حادة
يمثل الوضع الاقتصادي التحدي الأكبر، مع وصول البطالة إلى نحو 30%، بينما تتركز فرص العمل في قطاعات غير مستقرة، ما يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويجعل تأمين سبل العيش أولوية ملحّة.


مأوى مفقود
تأتي أزمة السكن في صدارة التحديات، حيث يواجه العائدون صعوبات في تأمين مساكن بسبب الدمار وارتفاع الإيجارات وضعف برامج إعادة التأهيل.


استراتيجيات قاسية للبقاء
أفادت أكثر من نصف الأسر باتباع آليات تكيّف سلبية، مثل استنزاف المدخرات وتقليص الإنفاق، مع تسجيل حالات لعمالة الأطفال وزواج القاصرات.


تهديدات أمنية مستمرة
لا تزال مخلفات الحرب غير المنفجرة تشكل خطراً يومياً، إذ سُجلت 239 حادثة خلال الربع الأول من 2026، أسفرت عن مقتل 153 شخصاً وإصابة 299 آخرين، معظمهم من الأطفال والرجال.


عوائق قانونية
يشكل نقص الوثائق المدنية عائقاً كبيراً أمام الوصول إلى الخدمات والتعليم، إضافة إلى نزاعات الملكية التي تعرقل الاستقرار طويل الأمد.


فئات أكثر هشاشة
تتفاقم التحديات بالنسبة للنساء والأطفال، مع ارتفاع معدلات العنف الأسري وتزايد الأسر التي تعيلها نساء، مقابل تراجع التحاق الأطفال بالمدارس بسبب الفقر ونقص الوثائق.


أزمة نفسية صامتة
سجلت المفوضية انتشاراً واسعاً للضغوط النفسية، حيث أفاد 47% من العائدين بمعاناتهم من التوتر، فيما يعجز 31% عن الوصول إلى خدمات الدعم.


عودة بلا ضمانات
رغم الأعداد الكبيرة للعائدين، تؤكد المعطيات أن الاستقرار المستدام لا يزال بعيد المنال، في ظل تداخل الأزمات الاقتصادية والأمنية والقانونية، ما يجعل العودة خطوة محفوفة بالمخاطر أكثر منها نهاية للأزمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7