أعلنت الشرطة البريطانية ،اليوم الأربعاء، توقيف رجل يُشتبه بتورطه في حادثة طعن استهدفت شخصين في لندن، مؤكدة أن التحقيقات تتعامل مع الواقعة على أنها هجوم ذي طابع إرهابي، مع بحث فرضية أن يكون الاستهداف موجهاً ضد يهود.
وقال مفوض شرطة لندن مارك رولي إن المشتبه به، البالغ من العمر 45 عاماً، لديه سجل سابق من العنف الحاد إضافة إلى مشكلات نفسية، بحسب تعبيره.
وخلال مؤتمر صحفي، وصف رولي الحادثة، التي أصيب فيها رجلان من الطائفة اليهودية، بأنها عمل عنيف وخطير موجّه ضد هذه الفئة من المجتمع.
وأوضحت الشرطة أن المصابين، أحدهما في السبعينيات من عمره والآخر في الثلاثينيات، يتلقيان العلاج في المستشفى، مشيرة إلى أن حالتهما مستقرة.
وكانت تقارير سابقة أفادت بإصابة شخصين في حادثة طعن وقعت شمال لندن في وقت سابق من اليوم ذاته، وفق ما ذكرته مجموعة يهودية محلية، في سياق حوادث تأتي بعد سلسلة اعتداءات بالحرق استهدفت مواقع يهودية في المنطقة نفسها.
وذكرت مجموعة "شموريم" لمراقبة الأحياء أن المشتبه به أُلقي القبض عليه بعد أن شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، في وقت كان يحاول فيه مهاجمة أفراد من اليهود.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تكرار حوادث الحرق العمد التي طالت مواقع مرتبطة باليهود في لندن خلال الأسابيع الأخيرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن المجتمعي.
وفي حادثة سابقة تعود إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لقي شخصان ومهاجم مصرعهم بعدما اقتحم رجل بسيارته كنيساً يهودياً في مدينة مانشستر شمال إنجلترا.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، معتبراً أن الوضع بات يشكل خطراً على اليهود في شوارع لندن.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم الذي وقع في منطقة جولدرز غرين بأنه مروع للغاية، مؤكداً التزام حكومته بالتصدي لتصاعد حوادث معاداة السامية.