انتقادات لسياسات ترمب وتحذيرات من فوضى بالمنطقة

2026.04.05 - 05:50
Facebook Share
طباعة

 حذّر سياسيون ومحللون أمريكيون من احتمال انسحاب الولايات المتحدة بشكل مفاجئ من الحرب الدائرة مع إيران، معتبرين أن مثل هذا السيناريو قد يترك المنطقة في حالة من عدم الاستقرار، في ظل غياب استراتيجية واضحة لإدارة الصراع أو إنهائه.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026 بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلى جانب تصعيد إقليمي واسع، مع رد إيران عبر هجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت إسرائيل ومواقع مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة.

ويرى محللون أن إغلاق مضيق مضيق هرمز أدى إلى تداعيات اقتصادية عالمية، تمثلت في ارتفاع حاد بأسعار النفط، ما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، مع تأثيرات مباشرة على مستويات المعيشة في العديد من الدول.

وفي هذا السياق، أثار خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بمناسبة مرور شهر على الحرب، انتقادات داخل الأوساط السياسية، حيث اعتُبر خاليًا من رؤية واضحة لإنهاء الصراع، كما لم يتناول بشكل مباشر تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا.

وتشير تقديرات عدد من المسؤولين السابقين إلى احتمال انسحاب أمريكي خلال فترة قريبة، استنادًا إلى نمط قرارات ترمب السابقة، التي اتسمت بالمفاجأة، كما حدث في ملفات دولية أخرى. ويرى دبلوماسيون أن الإدارة الأمريكية قد تعتبر ما تحقق حتى الآن كافيًا، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي تقييم للمخاطر، اعتبر مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأمريكية أن الانسحاب المحتمل قد يمثل سيناريو بالغ الخطورة، إذ قد يترك إيران في وضع يسمح لها بالرد والتأثير إقليميًا، ما ينعكس سلبًا على توازنات المنطقة.

كما حذّرت هذه التقديرات من تداعيات محتملة على دول الخليج، التي قد تجد نفسها أمام تحديات أمنية مباشرة دون وجود دعم أمريكي كافٍ، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وفي جانب آخر، انتقد دبلوماسيون غياب خطة واضحة لدى الإدارة الأمريكية لمعالجة القضايا الرئيسية المرتبطة بالصراع، ومنها إعادة فتح مضيق هرمز، وتأمين المنشآت النووية الإيرانية، ومنع تطوير القدرات الصاروخية.

ويرى خبراء أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، مع توقعات بارتفاع إضافي في أسعار النفط، وتأثير ذلك على الأسواق العالمية، بما في ذلك تراجع مؤشرات الأسهم وارتفاع تكاليف الطاقة.

كما أشارت تقديرات إلى أن بعض الدول قد تضطر للتعامل مع واقع جديد في تأمين صادراتها، في ظل استمرار التوترات، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي.

وعلى صعيد العلاقات الدولية، أشار محللون إلى أن الحرب ألحقت ضررًا بعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها، في ظل تباين المواقف بشأن المشاركة في الصراع، إلى جانب المخاوف من تقلب السياسات الأمريكية، بما في ذلك التهديدات المتعلقة بحلف شمال الأطلسي.

وفي هذا الإطار، تبرز توقعات بإعادة تقييم بعض الدول لعلاقاتها الاستراتيجية، سواء في أوروبا أو آسيا، في ضوء الشكوك حول استمرارية الالتزامات الأمريكية.

وتخلص هذه التقديرات إلى أن الحرب الجارية تفتقر منذ بدايتها إلى رؤية استراتيجية واضحة، وأن استمرارها أو إنهاءها دون ترتيبات مدروسة قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد، تشمل عدم الاستقرار الإقليمي، وتغير موازين التحالفات، واستمرار الضغوط على الاقتصاد العالمي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2