مجزرة مدرسة البنات في إيران: تفاصيل صادمة للضربة الصاروخية

2026.03.11 - 08:20
Facebook Share
طباعة

كشف تحقيق عسكري أولي عن تورط الجيش الأميركي في الهجوم على مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب جنوب إيران، الذي أسفر عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال، بحسب صحيفة نيويورك تايمز. أوضحت النتائج أن الضربة بصاروخ "توماهوك" نتجت عن خطأ في تحديد الهدف، مع استخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع الأميركية صنفت المبنى بشكل خاطئ كهدف عسكري.
أظهرت التحقيقات أن الضباط المكلفين بمراجعة صحة البيانات لم يجروا تحققاً إضافياً قبل تنفيذ الضربة، ما أدى إلى كارثة إنسانية ضخمة. خلص التحقيق إلى أن الخطأ كان بشرياً في الأساس، مع استبعاد كبير لاحتمال تورط التكنولوجيا الحديثة، مثل نماذج الذكاء الاصطناعي أو برامج معالجة البيانات، في الخطأ.
أوضحت المصادر أن عملية تحديد الأهداف العسكرية معقدة وتشمل عدة وكالات، وكان من المفترض أن يراجع عدد من الضباط كل البيانات المستلمة قبل إصدار الأوامر. لفت التحقيق إلى أن مراجعة الإحداثيات القديمة كانت ضرورية لتجنب أي ضربات خاطئة، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.
امتنع مسؤولون من القيادة المركزية الأميركية ووزارة الحرب عن التعليق، بينما لم ترد الوكالات الاستخباراتية المعنية على طلبات الصحيفة، مؤكدةً أن التحقيق لا يزال جارياً. تبقى هناك أسئلة مهمة حول سبب عدم إعادة التحقق من المعلومات القديمة وما إذا كانت آليات الرقابة الداخلية كافية لضمان سلامة المدنيين أثناء العمليات العسكرية.
حثت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القوى المسؤولة عن الهجوم على إجراء تحقيق شامل ونزيه في ملابسات الحادثة. قالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوضية، إن المفوض السامي فولكر تورك يطالب بتحقيق سريع يقدّم نتائج واضحة، مع التركيز على حماية حقوق الضحايا وضمان مساءلة المسؤولين.
سلط التحقيق الضوء على هشاشة الإجراءات العسكرية التي تعتمد على بيانات قديمة في مناطق النزاع، وأثار تساؤلات حول مسؤولية القيادة الأميركية عن الأخطاء التي تؤدي إلى سقوط مدنيين أبرياء، خصوصاً الأطفال. دعا التحقيق إلى مراجعة آليات تحديد الأهداف وتطبيق بروتوكولات أكثر دقة لتفادي مثل هذه الكوارث مستقبلاً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5