ألغام وتهديدات.. هل يتحوّل مضيق هرمز إلى نقطة اشتعال إقليمية؟

2026.03.11 - 04:10
Facebook Share
طباعة

تتواصل الاشتباكات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، مع تبادل متزايد للهجمات والتحذيرات، ما يرفع مستوى القلق الدولي من تحول النزاع إلى صراع إقليمي أوسع. وفق تقرير موقع ديفابرس الإخباري، شهدت الأيام الأخيرة تكثيف الضربات العسكرية مع تصريحات سياسية حادة حول مستقبل المواجهة وإمكانية استمرارها، بينما تراقب العواصم العالمية الوضع بحذر خشية تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة.
ضربات أميركية استباقية لمنع نشر ألغام بحرية:
نفّذ الجيش الأميركي يوم الثلاثاء تدمير 16 سفينة إيرانية كانت مخصصة لزرع الألغام البحرية، بعد الحصول على معلومات استخباراتية حول احتمال استخدامها في مضيق هرمز بحسب تقرير موقع "أكسيوس"، أي نشر للألغام في المضيق قد يشكل تهديدًا كبيرًا لحركة الملاحة الدولية، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يمكن أن يؤدي إلى تعطّل الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ.
نقاشات أمريكية حول الخيارات العسكرية:
داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تُجرى مناقشات حول سيناريوهات عسكرية محتملة للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب المخزّن في منشآت تحت الأرض، بما قد يتطلب عمليات عسكرية واسعة النطاق وفي جلسات بمجلس الشيوخ الأميركي، تطرّق الأعضاء إلى إمكانية نشر قوات برية لتحقيق أهداف محددة، وبرزت انتقادات لغياب تحديد واضح لأهداف الحرب وعدم وجود تقدير دقيق لتكاليفها، مما يزيد الضبابية حول الاستراتيجية الأميركية.
إيران تشدد الرقابة على مضيق هرمز:
أعلن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد عليرضا تنغسيري، أن أي سفينة ترغب في عبور مضيق هرمز يجب أن تحصل على إذن مسبق من إيران، السفن "إكسبريس روما" و"مايوري ناري" حاولت المرور دون تنسيق، إلا أن القوات الإيرانية اعترضتها أثناء عبورها، في خطوة تظهر تشديد القيود على حركة الملاحة في المضيق.
تهديد إيران بوقف مرور النفط:
ذكر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، أن إيران لن تسمح بمرور أي لتر من النفط عبر المضيق إذا كان ذلك يصب في مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما وأوضح أن أي سفينة أو شحنة نفط مرتبطة بهذه الدول تُعد هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة الإيرانية، وأن السياسة الجديدة ستعتمد على الضربات المتتالية بدل الردود المتفرقة، بهدف زيادة الضغط العسكري والردع.
يبرز هذا التصعيد كثافة المواجهة العسكرية، مع تحرك كل طرف لتأكيد سيطرته السياسية والعسكرية في المنطقة. التداعيات المحتملة تشمل تعطّل حركة النقل البحري وارتفاع أسعار النفط، إذ قد يؤدي أي خلل في مضيق هرمز إلى تأثر نحو خمس صادرات النفط العالمية وفي ظل تعقيد الخيارات العسكرية الأميركية، يزيد احتمال توسع رقعة النزاع، ما يجعل الوضع الراهن حساسًا للغاية، مع مخاطر متنامية على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2