ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره المصري بدر عبد العاطي تطورات الحرب الدائرة حول إيران، خلال اتصال هاتفي تناول التداعيات الأمنية والسياسية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وتركزت المحادثة على مخاطر استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، في ظل اتساع رقعة المواجهة وتزايد الضغوط الدولية لوقف القتال.
ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية أن الوزيرين عبّرا عن قلق بالغ من تدهور الأوضاع الإقليمية بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع داخل إيران، وما تبعها من ردود عسكرية إيرانية استهدفت أهدافاً إسرائيلية ومواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراع بسرعة، في ظل ما خلّفه من خسائر بشرية وأضرار بالبنية التحتية المدنية في عدد من المناطق.
وتطرقت المحادثة إلى أهمية العودة إلى المسار السياسي، مع الدعوة إلى تحريك الجهود الدبلوماسية الدولية بهدف احتواء الأزمة ومنع توسعها إلى نطاق إقليمي أوسع. كما جرى التأكيد على دور القنوات السياسية في خفض التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في ظل المخاوف من انعكاسات أمنية واقتصادية قد تمتد إلى دول عدة في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، بحث الوزيران سبل تنسيق المواقف في المؤسسات الدولية، بما في ذلك العمل داخل الأمم المتحدة، من أجل دعم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى وقف القتال وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار السياسي بين الأطراف المعنية. كما تناولت المحادثة إمكانات التعاون المشترك في التعامل مع تداعيات الأزمة على الأمن الإقليمي.
وتطرقت المناقشات أيضاً إلى العلاقات الثنائية بين روسيا ومصر، مع استعراض ملفات التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى جدول الأعمال المرتبط بالاجتماعات والاتصالات المقبلة بين الجانبين.
تجري هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ الضربات التي بدأت في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على مواقع داخل إيران. وقد خلفت تلك العمليات أضراراً بشرية ومادية، فيما نفذت إيران لاحقاً ضربات صاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية وأهدافاً عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التوتر الإقليمي.
وسط هذا المشهد المتوتر، تتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد العسكري وفتح المجال أمام الجهود السياسية والدبلوماسية، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.