جدل متصاعد بين طهران وواشنطن بعد إعلان إيران أسر جنود أمريكيين

2026.03.08 - 08:17
Facebook Share
طباعة

 أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مساء السبت، أن عدداً من الجنود الأمريكيين أصبحوا في قبضة القوات الإيرانية، مؤكداً أنهم وقعوا في الأسر خلال الأحداث الجارية. وفي المقابل، سارعت القيادة المركزية الأمريكية إلى نفي هذه التصريحات بشكل قاطع، معتبرة أنها مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وقال لاريجاني في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" إن عدداً من العسكريين الأمريكيين باتوا أسرى لدى الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول، بحسب تعبيره، نشر روايات غير دقيقة حول حجم خسائرها الحقيقية. واعتبر أن واشنطن تسعى إلى تضليل الرأي العام من خلال تقديم أرقام غير حقيقية عن خسائرها في الميدان.

وأضاف أن الرواية الأمريكية تتغير باستمرار، موضحاً أن الجهات الأمريكية تبدأ بالإعلان عن مقتل خمسة أو ستة جنود فقط، ثم تعود لاحقاً لتزيد عدد القتلى تدريجياً مع مرور الوقت. ووفقاً لما قاله، فإن هذه الزيادات غالباً ما تُبرر بأسباب مختلفة مثل حوادث عرضية أو وقائع يصفها بالمختلقة، في محاولة لإخفاء حجم الخسائر الفعلية.

في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأمريكية هذه التصريحات بشكل حاسم. ونقل المتحدث باسم القيادة، في تصريح لقناة الجزيرة، أن ما وصفه بـ"مزاعم النظام الإيراني" حول أسر جنود أمريكيين لا يعدو كونه مثالاً جديداً على ما اعتبره أكاذيب وتضليلاً إعلامياً يصدر عن طهران، مؤكداً أن هذه الادعاءات غير صحيحة.

وكان لاريجاني قد أدلى أيضاً بتصريحات سابقة تناول فيها مسار الحرب وأهداف الولايات المتحدة منها. وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يتمكن من تحقيق الأهداف الأساسية التي كان يسعى إليها من خلال هذه الحرب، مشيراً إلى أن من أبرز تلك الأهداف كان محاولة تقسيم إيران وإضعافها من الداخل.

وخلال مقابلة بثها التلفزيون الإيراني، أوضح لاريجاني أن الولايات المتحدة اعتقدت أنها قادرة على إنهاء الحرب في فترة قصيرة، مستشهداً بما وصفه بتجارب سابقة ظنت واشنطن أنها قادرة على تكرارها، مثل ما حدث في فنزويلا. إلا أنه أكد أن هذه التوقعات لم تتحقق، وأن الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق ما كانت تخطط له.

وأضاف أن من بين الأهداف التي سعت واشنطن إلى تحقيقها، وفق روايته، نشر حالة من الفوضى داخل إيران عبر تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي وعدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين. غير أنه شدد على أن هذه المخططات لم تنجح، معتبراً أن إيران تمكنت من إفشالها.

وفي ختام تصريحاته، وجّه لاريجاني تهديداً مباشراً للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، متوعداً بمحاسبته ومعاقبته على ما وصفه باغتيال المرشد الأعلى، في إشارة تعكس استمرار التوتر الحاد بين طهران وواشنطن وتصاعد الحرب السياسية والإعلامية بين الطرفين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8