القطاع البحري الأمريكي أمام "فضيحة" جديدة (ج2)

فادي صايغ - موسكو

2021.02.12 - 07:50
Facebook Share
طباعة

 في المقال السابق تحدثنا عن التاريخ السياسي و تأثير الوضع السياسي في تلك الحقبة التي قررت بها أمريكا بناء مثل هكذا سفن .

أما الآن فسنتحدث عن نظرة أصحاب القرار في تلك الفترة لهكذا مشروع وما هي أهم ميزاته من وجهة نظرهم آنذاك..

برنامج LCS ما يسمى بالسفن القتالية الساحلية (Littoral combat ship-LCS) من نوع Freedom ، يمثل فشل مشابه لفشل البنتاغون  فيما يخص مدمرات Zumwalt ، ولعل هذه الإخفاقات ما هي إلا نتاج حقبة بدت فيها الهيمنة الأمريكية أبدية ولا جدال فيها. 

فبدت هذه المشاريع على أنها وسائل الاجتياح النهائي القوي لجيوب المقاومة الأخيرة على هذا الكوكب. في هذا الشكل تم تصورها، في هذا الشكل تم بناؤها، ولكن عندما تم بناؤها تبين أن المهمة المنشودة غير ذات صلة. بالإضافة إلى ذلك ، تم بناؤها بشكل سيئ. 

وإذا كان" Zumwalt "تلقى فقط أسلحة إلكترونية باهظة الثمن (REV) ومدافع بقذائف بمليون دولار لكل منهما ، فقد تبين أن LCS أكثر"إخفاقا و فشلا".

في البداية ، كان المفهوم على النحو التالي:

كنت في حاجة الى سفينة صغيرة ، غير واضحة وسريعة جدا ، والتي يمكنك تغيير الأسلحة بسرعة، حيث يمكن إلقاء هذه السفينة في المعركة في المنطقة الساحلية للعدو – وبدعم من الطائرات الأمريكية القائمة على الناقل ، فتعمل كما يفعل الثعلب عندما يهاجم حظيرة الدجاج .

يجب أن أقول أنه ضد الدول التي لديها أسطول ليس ذو قوة كبيرة ك كوريا الشمالية ، كان لهذا المشروع أن ينجح في ذلك الوقت ، بل وحتى الآن وسيعمل ، لأنه لا يمكن لمحطات الرادار الساحلية (الرادارات) في هذه البلدان اكتشاف أهداف "خفية" غير واضحة. 

ستكون نسبة الكشف العرضي عن مثل هذه السفينة ضئيلا ، لأنه طالما أن المعلومات تمر عبر جميع سلاسل القيادة لتبدأ القوات المدافعة في أداء المهمة القتالية ، فإن السفينة عالية السرعة تكون قد غادرت ببساطة. 

ضد الغواصات ، كان هذا فعالا أيضا – على مسافة طويلة أو عند إطلاق طوربيد "عن بعد " هذه السفينة غير معرضة للخطر تقريبا بسبب السرعة التي تتجاوز سرعة الطوربيدات السوفيتية القديمة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4