"بريت ماكغورك" مروض وحوش التكفيريين في سيرك البيت الأبيض

كتب ياسر عاصي

2021.01.20 - 09:14
Facebook Share
طباعة

 المهنة المعلنة : قائد التحالف الدولي للقضاء على داعش 

المهنة الحقيقية: مدرب حيوانات ووحوش في السيرك الدولي المسمى حلبة الجرائم الاميركية في الشرق الاوسط.

تلك الحلبة التي كانت قد اطلقت في افغانستان وفي الشيشان وحوشا مفترسة هي التنظيمات التكفيرية ودربتها وسلحتها ومولتها هي وحليفاتها العربيات والاسلامية وعلى رأسها السعودية عادت حين اطلقت تلك الوحوش تنظيم القاعدة وحاولت ضربه لا لقتله بل لاعادة ترويضه.

بناء على هذا الفهم لعلاقة التخادم وتبادل المصالح بين التكفيريين والحكومة الاميركية جرى تعيين بريت ماكغورك ذو الشخصية المخابراتية الفطرية زعيما لشراذم القاعدة بعد مقتل الزرقاوي فكان هو منسق اطلاق داعش مجددا من رحم البعث العراقي الصدامي وخلايا ما يعرف بجماعة الزرقاوي وجيش النقشبندية.

وليست صدفة ان بريت هذا اطلق تنظيمات اخرى غير داعش منها تنظيم جبهة النصرة في سورية وجماعات مثل احرار الشام.

وخين نقول اطلقها فاننا نعني الكلمة بحذافيها فمن غرف العمليات الاميركية انطلقت عمليات الدعم المالي والتنسيق المخابراتي لنقل اكثر من مئتي وخمسين الفا من الارهابيين من دول العالم وخصوصا من ليبيا واوروبا والسعودية عبر تركيا الى كل من العراق وسورية لرفد تنظيمات الارهاب بمقاتلين يعملون في البلدين بصفة " مشاة لحلف الاطلسي" وان رفعوا الاعلام التكفيرية الا ان عملياتهم من احتلال الموصل الى الرقة وادلب وحلب ودمشق ومحاولة احتلال بغداد وكربلاء كلها عمليات مخطط لها وممولة اميركيا وخليجيا.

وحوش داعش والنصرة وغيرهما من التكفيريين هم الحيوانات التي يروضها في السيرك بريت ماكغورك وأمثاله.

وهو بعدما خدم جورج بوش وكلينتون واوباما وترامب ها هو جزء اساسي لا غنى عنه في البيت الابيض في ادارة الرئيس جو بايدن الذي اقر بلسانه صوتا وصورة ان حلفاء الولايات المتحدة مولوا وسلحوا داعشا والنصرة لكن ما لم يقر به طبعا هو ان اولئك الحلفاء ليسوا احرارا بل يعملون بأمر مباشر من الاميركيين.

وما لم يقله ايضا جو بايدن هو ان ادارة اوباما هي التي كلفت بريت هذا لقيادة عمليات داعش حيث كان في اربيل عندما احتلت جحافل الارهاب الموصل.

هم قطعان من الوحوش المفترسة، ومروضهم لا يريد قتلهم جميعا بل قتل غير المنضبطين واما الحيوانات الخانعة فسيعاد تنظيمها واطلاق عملياتها في خدمة الادارة الاميركية وبطل تلك العملية هو مروض الحيوانات التكفيرية ماكغورك.

موقع "state" أشار الى انه خلال إدارة بوش ، من 2005 إلى 2009م، عمل ماكغورك كمدير لملف العراق ثم مساعدًا خاصًا للرئيس 

وعمل ماكغورك في وقت سابق كمستشار قانوني لسلطة التحالف المؤقَّتة, ثم في السفارة الأمريكية في بغداد تحت قيادة السفير "جون نيجروبونتي".

 وفي حديث لـ"ماكغورك" موقع Rudaw في شباط / فبراير 2020م, قال إنَّ الوجود الأمريكي في إقليم كردستان العراق, لا يزال بالغ الأهميَّة لإبعاد خطر الإرهاب, نحن نترسَّخ في العراق وإقليم كردستان, وقال "أعتقد أنَّ هذا مهم للغاية", وأضاف "من المهم حقًا أن نتذكَّر أنَّ الحملة التي بنيناها ضد داعش صُممت لتكون مستمرة, وهذا يعني أنَّنا سنهزم "داعش" بالشكل المادي, لكنَّنا سنبقى للتأكُّد من الهزيمة الدائمة لداعش".

ما لم يقله مجرم الحرب هذا هو ان الاكراد حجر زاوية في سياسته التي تستخدم خليطا من الارهاب من الفتن الاثنية والقومية والمذهبية لتأبيد السيطرة الاميركية والاكراد يؤثرون على الوضع الداخلي للعراق وسورية وايران وتركيا وهم ملايين البشر ومئات الاف الجنود المسخرين مجانا بغباء قياداتهم وعمالتهم لمصلحة الاميركيين وحين تحتاج تل ابيب هم جنودها المجانيون ايضا.

  موقع "The national news" كان قد اشار الى أنَّ "ماكغورك", من أكبر الداعمين للجماعات الكرديَّة في سورية, بما في ذلك وحدات حماية الشعب (YPG)، التي ساعد في إعادة تشكيلها, مع قوات سوريا الديمقراطية (SDF), تحالف بقيادة YPG عبر مقاتلين أكراد وعرب لمساعدة الولايات المتَّحدة في محاربة داعش العام2015م.

 وقال "فلاديمير فان ويلجنبرج"، الخبير في الشؤون الكرديَّة لصحيفة ذا ناشيونال: "الأكراد السوريون يرون ماكغورك  كما يرى الاسرائيليون تيودور هرتزل وعلى أنَّه الشخص الذي أنشأ هذا التحالف الواسع بين الأكراد السوريين والولايات المتحدة",

 وتابع: "من خلال دوره، مكّنهم من الاستيلاء على الكثير من الأراضي". وشملت تلك المناطق الأغلبيَّة العربية في الرقة، والمقر السابق لداعش في سوريا، وأجزاء من محافظة دير الزور الشرقيَّة بالقرب من الحدود العراقيَّة.

 "مصطفى بالي"، المتحدِّث باسم قوات سوريا الديمقراطيَّة، ينسب الفضل إلى "ماكغورك" في لعب دور قيادي في تطوير هياكل شبيهة بالدولة تشرف على إدارة الأراضي المحرَّرة من داعش, وقال: "لقد ساعد في تطوير المجالس المحليَّة في الرقة وتل أبيض والطبقة ومنبج".

 وقال المتحدِّث باسم قوات سوريا الديمقراطيَّة لصحيفة "ذا ناشيونال"، إنَّه قام أيضًا بإخماد التوتُّرات بين العشائر السنيَّة والجماعات الكرديَّة في المناطق ذات الأغلبيَّة العربيَّة التي خضعت للسيطرة الكرديَّة، مثل الرقة وتل أبيض، مضيفًا أنَّ المبعوث الأمريكي لعب "دورًا إيجابيًا" للغاية في الحفاظ على السلام بين المكونات العرقيَّة والدينيَّة المختلفة لهذه المناطق.

 أثار دعمه للأكراد الحفيظة التركيَّة, وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" العام الماضي إنَّه يريد عزل "ماكغورك" وقال "من الواضح أنَّ ماكغورك يقدِّم الدعم لحزب العمال الكردستاني, ووحدات حماية الشعب, وسيكون من المفيد استبدال هذا الشخص".

 وفي حديثه لـ"ماكاغورك" لصحيفة "New yorker" العام 2019م, قال استثمرنا قدرًا كبيرًا من الوقت، مع موارد أمريكيَّة كبيرة، لبناء قوَّة كانت تُعرف باسم "الجيش السوري الحر"، والتي كانت مظلَّة لقوات المعارضة التي تقاتل الأسد, وأمضينا وقتًا طويلاً في هذا الجهد، وثبت أنَّه صعب للغاية، لأن العديد من هذه القوات كانت "رخاميَّة" بجهات فاعلة متطرِّفة لم نتمكن من العمل معها، أو لأنَّ قواتنا الخاصَّة لا تستطيع العمل معها بطريقة تضمن سلامتهم.

 وقال "ماكغورك", كان الجنرال "جون ألين" المبعوث الرئاسي للمنطقة، وكنت نائب المبعوث الرئاسي، وذهبنا إلى أنقرة بعد لقاء الرئيس أوباما وآخرين, وناقشنا مع أعلى المستويات في الحكومة التركيَّة حقيقة أنَّنا اعتقدنا أنَّه من المهم للغاية إنقاذ مدينة "كوباني" من داعش, لكن الأتراك يعتبرون الأكراد ومنظم بي بي كي منظمة إرهابية لا يمكن التعاون معها, لكن الأتراك ساعدوا في إعادة السيطرة على كوباني من داعش, وأدخلنا البشمركة التركية عبر تركيا, فعلى الرغم من وجود توتر مع تركيا، لكن في الواقع يمكن التحكم به.

 وبعد كوباني، عملنا بجد في تل أبيض، التي كانت شرق كوباني مباشرة ويسيطر عليها تنظيم الدولة، وكانت الحدود التركيَّة مفتوحة, لقد عملنا مع الأتراك وقدمنا لهم مساعدة كبيرة في أمن الحدود إذا تمكنوا من إغلاق الحدود من جانبهم, وعمل الأتراك خلال الفترة معنا ومع العديد من المنظمات الكرديَّة, ومنهم متهمين بالإرهاب تركيَّا, كالجنرال "مظلوم كوباني", وكان لدينا بعض القوات الخاصَّة على الأرض، وقمنا بتنظيم تحالف خاص من الأكراد والعرب للاستيلاء على تل أبيض والاستيلاء عليها، وقد فعلوا ذلك في صيف 2015م, وعملت على اقتنع ترامب بعدم سحب جميع القوات الأمريكية من المنطقة، لكن خفَّض القوات إلى نسبة 50%, وهذا ما دفع "ماكغورك" للاستقالة, لكن في ظل استلام بايدن استعاد منصبه.

مروض السيرك عائد ومعنى ذلك ان دورا كبيرا لحيواناته الداعشية المفترسة سيبرز من جديد.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1