مواقف تصعيدية والخلاف العوني ـ الحريري يتوسع

إعداد - روبير عويدات

2021.01.20 - 06:17
Facebook Share
طباعة

 يستفحل الخلاف والسجال بين قطبي التيارين الأزرق والبرتقالي، ولا يبدو أن مرونةً تلوح في الأفق بين المستقبل والحر، فمواقف نواب ومقربين من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، تؤكد ذلك.

يأتي ذلك وسط ترويج بعض وسائل الإعلام لفكرة أن الفريق السياسي المحسوب على الرئيس عون، يتلقى تعليماته من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ، وأنه بدأ يخطط لدفع الرئيس الحريري إلى الاعتذار عن عدم قدرته على تشكيل الحكومة، حيث تم نسب ذلك إلى مصدر دبلوماسي لم يتم تحديد هويته بحسب تلك الوسائل.

وفي سياق متصل أوضح مستشار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، النائب السابق مصطفى علوش ان مبادرة رئيس الحكومة حسان دياب المتمثلة بزيارة بيت الوسط قد تنجح الا انها مرتبطة بموقف رئيس الجمهورية، محملاً بذلك كل المسؤولية لبعبدا في الخلاف الذي وصل إليه الطرفين.

وكان علوش قد غرد قبل فترة قائلاً: :‏في كل مرة تقترب مساعي الرئيس الحريري الى التفاهم مع رئيس الجمهورية تهرع فرقة المخربين التافهين بقيادة جبران باسيل الي احباط رجاء الناس بوقف الانهيار، ان ولي العهد باسيل مصرّ على وضع المسمار الأخير في نعش العهد المصاب بمرض الصهر المدلل، واللبناني يدفع الثمن، وفق تعبيره.

النائبة رولا الطبش جارودي (المسحوبة على الرئيس الحريري) كانت قد أطلقت قبل أيام موقفاً اعتبره البعض هجومياً على بعبدا، حيث اعتبرت الفيديو المسرب عن رئيس الجمهورية ميشال عون بحق الرئيس الحريري معيباً بحق الرئيس نفسه قبل الرئيس الحريري، مبديةً أسفها عما أسمته بهذا المستوى من التخاطب الذي وصل إليه سياسيو لبنان، مؤكدةً أن الرئيس المكلف لن يقدم التنازلات، ولا نية لديه للتشاور مع باسيل.

فيما كان عضو كتلة المستقبل النائب محمد القرعاوي قد سأل خلال حديث سابق لـ"وكالة أنباء آسيا"، هل فريق العهد هو من قام بتعيين الرئيس الحريري من أجل تأليف الحكومة؟ معتبرا أن هناك مغالطة دستورية في هذا السياق، حيث ان النواب هم الذين منحوا الثقة للرئيس الحريري كي يقوم بتأليف الحكومة، وان كان العهد لا يريد ان يؤلف الرئيس الحريري الحكومة فهذا شأنه لكن هناك 70 نائبا كلفوا الرئيس الحريري من اجل هذه المهمة ورئيس الجمهورية ألزم بهذه النتيجة.

بينما كتب عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل هيثم مبيض على صفحته عبر فيسبوك رداً على النائب زياد أسود: "زياد اسود يقول للرئيس الحريري اذا ستي بترجع على الدني انت بترجع رئيس حكومة، ستك من جهنم مش لح ترجع اكيد وكون اكيد لو بيخلص عهد معلمك وانت ناطر ستك ترجع . مافي رئيس للحكومه غير سعد الحريري يا أسود"، وهو ما آثار حفيظة بعض أنصار التيار العوني وتيار المستقبل الذين أسفوا إلى هذا المستوى من التراشق بالشخصي بين الخصوم، بحسب رأيهم.

على المقلب الآخر شدد مستشار رئيس التيار الوطني الحر أنطوان قسطنطين، على أن التيار الحر لا يعتبر ان سعد الحريري هو رجل اختصاص وهذا الامر حق لنا ولكن هذا الامر لا يلغي الاعتراف بشرعية تكليفه والتجربة السابقة معه لم تكن بتاتاً مشجعة واكتشفنا في المسار الذي اتبعه الحريري ان الاخير يتعاطى معنا وكأنه يريد فرض شروط مسبقة علينا وادخلنا الى لعبة فرض أمر واقع من خارج الدستور بموضوع الصلاحيات، ويجب على تيار المستقبل إيقاف أصوات النشاز التي تحرّض الحريري، وأخشى من محاولة مسّ بالميثاقية واذا كان هناك قرار بتشكيل الحكومة يجب أن يُحسم موضوع صلاحية رئيس الجمهورية، بحسب قوله.

في حين، لفت عضو تكتل لبنان القوي النائب إدي معلوف، الى أنه منذ اليوم الأول لتكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة، طالبنا باعتماد معايير موحّدة في التعاطي مع الكتل النيابية والقوى السياسية، والحريري أدار ظهره لهذا المطلب، وما نطلبه اليوم هو أن يصارح الشعب اللبناني وفق أيّ معيار تتمّ عمليّة التشكيل وتدار الأمور.

من هذا المشهد يتضح الخلاف بين الجانبين، وبناءً عليه يمكن القول بأن السجال بات أكثر والهوة توسعت، فهل سنشهد مبادرات تقرب الطرفين، أم أن الأمر متروك للمتغيرات السياسية في المنطقة؟.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3