خلاف داخلي في لبنان حول الحريري

إعداد - أحمد درويش

2021.01.16 - 06:15
Facebook Share
طباعة

 الخلاف وشبه القطيعة لا يزال يسود المشهد السياسي اللبناني بين قريطم وبعبدا، حاول الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري تحريك الضغوط الغربية خلال زيارته لفرنسا خلال عطلة الأعياد، ثم قام بلقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول، لكن يبدو أن لا ضغوط مرجوة قد تحققت على أرض الواقع كي تُمارس على الرئاسة الأولى، بحسب رأي البعض.

فيما تشير مصادر مطّلعة على الموقف الفرنسي إلى أن باريس ومعها أوروبا، وصلت إلى درجة اليأس والإحباط من الطبقة السياسية التي تصفها بالماكرة وتعمل على تدمير ما تبقّى من مؤسسات لبنانية، بالتالي فإن باريس لن تُقدم على طرح أي مبادرة في الوقت الحالي.

المعلومات تؤكّد أن باريس عاتبة على الحريري، فقد أقنع الفرنسيين بأنه الرجل المناسب لتطبيق مبادرة رئيسهم إيمانويل ماكرون بعد اعتذار السفير مصطفى أديب، وشدّد على أنه يملك الحلّ لتأليف حكومة، وبعد تكليفه لم تتشكل الحكومة، ويحتفظ بالتكليف ويسمح للمعطلين بالتستّر خلفه، ودخل في لعبة المحاصصة والسلطة، وبالتالي يساهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة في ضرب الحلّ.

إذاً فإن الموقف الأوروبي بالزعامة الفرنسية هو حالياً موقف سلبي من الرئيسين سعد الحريري وميشال عون وبقية الطبقة السياسية، وهناك تسريبات تفيد بأن فرنسا لم تعد تأمل من هذه الطبقة أية إصلاحات وتستعد لانهيار شامل.

على المقلب الآخر يتمسك الرئيس عون بموقفه، وتتهم بعض الأوساط الرئاسة الأولى بالسعي للحصول على الثلث المعطل، رغم رفع شعار حكومة الاختصاصيين الاستثنائية التي لا يجب أن تشبه ما قبلها من حكومات.

تقول أوساط مقربة من بعبدا أن الرئيس عون أبدى مرونةً كبيرة مع الرئيس الحريري، وكل ما في الأمر هو أننا لا نريد تشريع عرف سياسي جديد ليصبح تقليداً فيما بعد، أي تسمية الحريري للوزراء المسيحيين، وهذا حق دستوري مكفول للرئاسة الأولى، وفق قول تلك الأوساط.

بينما تساءل أحد النواب السنة المستقلين حول ضبابية المشهد قائلاً: الثنائي الشيعي أعلن ولا يزال متمسكاً بالحريري كرجل للمرحلة من أجل قيادة الحكومة، هذا الثنائي لا يرضى بديلاً عن الرئيس الحريري، فيما بعبدا تظهر تصلباً حياله، هذا التناقض سيقود إلى نتيجتين لا ثالث لهما إما أن يقبل الرئيس عون ببعض الاستثناءات في هذه المرحلة الحرجة وبالتالي يتم تشكيل الحكومة، وإما أن يبقى رافضاً وهنا لا بديل عن الحريري الذي يدعم وجوده الثنائي الشيعي بالتالي تستمر الأزمة إلى الانهيار، ويحدث خلاف ما بين الرئيس عون وحلفائه الشيعة، وفق رأيه.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4