ما بعد غزوة الكابيتول: أميركا الى أين؟؟

إعداد - خضر عواركة - علي جمعة

2021.01.15 - 10:28
Facebook Share
طباعة

المؤيدون المعارضون

لم تنته رئاسة "دونالد ترامب" بهدوء, وكان يُشير إلى يوم السادس من يناير/كانون الثاني، 2021م, باعتباره يوم الحسم, فقد طلب من أنصاره القدوم إلى واشنطن العاصمة، وتحدى الكونغرس, ونائب الرئيس "مايك بنس", لإجبارهم على تجاهل نتائج الانتخابات الرئاسيَّة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني وإبقاء الرئاسة في يده, صحيفة "Washington post" في تقرير لها أعدته "Mikki Kendall", قالت أنَّ ترامب اتصل ترامب بوزير خارجيَّة ولاية جورجيا "براد رافنسبرجر" في 2 يناير، وحثَّه على "إيجاد" أصوات كافية لإلغاء هزيمته في الولاية, وهدَّده بعواقب جنائيَّة غامضة إذا لم يفعل, ونشر ترامب مزاعم مفادها أنَّ برامج التصويت "تُستخدم في الولايات التي سُرقت منا عشرات الآلاف من الأصوات ومنحت إلى بايدن", وقال في تغريدات متكرِّرة أنَّ نظام التصويت "دومينيون" فظيع وغير دقيق وغير آمن, وادعى ترامب أنَّ عمَّال البريد تلاعبوا بأصوات الاقتراع, فكانت النتيجة سواء أكانت تحريضيَّة أو تحمل في طياتها شيء من الصحة, ما حصل في الكابيتول. ومن الملاحظ عند تتبع وسائل الإعلام والتقارير الغربيَّة اتفاق الساسة الأمريكيِّين على انتقاد "ترامب" وسياسته, واختلف بعض المحلِّلين بالرأي عن هؤلاء الساسة, ليفردوا العديد من صفحاتهم للحديث عما وصفوه بـ"التآمر" على ترامب, من قبل الدولة العميقة, وبعض ممن وثق بهم, ويشير بعض المحلِّلين إلى أنَّ الاتفاق العالمي على انتقاد ترامب, يؤشر إلى ما يسمى بالحكومة العالميَّة, لعزله:

أولاً). المعارضين لدعوات ترامب وسياساته:

رفض كبار الساسة السابقين "للتمرد":

تحدَّثت العديد من التقارير الغربيَّة, عن مواقف الساسة الأمريكيِّين, ودول العالم المعارضة لما حصل من أحداث في الكابيتول, حيث انضم الرئيس السابق باراك أوباما إلى الأصوات التي تلقي باللوم على "دونالد ترامب" في التحريض على العنف، وقال أوباما في بيان: "سوف يتذكَّر التاريخ بحق, عنف اليوم في مبنى الكابيتول، الذي حرَّض عليه الرئيس الحالي, الذي استمر في الكذب بلا أساس, بشأن نتيجة انتخابات قانونيَّة", وقال أوباما إنَّ "الرواية الخياليَّة لترامب وأنصاره "تصاعدت أكثر فأكثر عن الواقع", بدوره ندد الرئيس السابق "بيل كلينتون" بالعنف، قائلاً في بيان "لقد واجهنا اليوم هجومًا غير مسبوق على الكابيتول ودستورنا وكونتنا", جورج بوش قال: "لقد فزعت من السلوك المتهوِّر لبعض القادة السياسيِّين منذ الانتخابات, وعدم الاحترام الذي يظهر اليوم لمؤسساتنا وتقاليدنا، واختراق القانون لدينا", وقال "جيم ماتيس"، وزير الدفاع السابق في عهد ترامب، "هجوم اليوم العنيف على مبنى الكابيتول، محاولة لإخضاع الديمقراطيَّة الأمريكيَّة, من خلال حكم الغوغاء، كان قد شجَّعه السيد ترامب".

يمين متطرف:

وتحدَّثت العديد من وسائل الإعلام عمَّا أثاره خطاب "دونالد ترامب" من أحداث, صحيفة "the guardian", تحدَّثت عن نمو لليمين المتطرِّف في الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة, منذ تولِّي ترامب الرئاسة, حيث قال المحلِّل السياسي في الصحيفة "Cas Mudde", أنَّه تمَّ شن الهجوم الأوَّل من داخل "الكابيتول"، من قبل مجموعة من أعضاء الكونغرس الجمهوريِّين، الذين تحدُّوا فوز "جو بايدن" في الانتخابات, وبدأ الهجوم الثاني في الخارج، كمظاهرة مؤيِّدة لترامب, وانتهى في الداخل، مع حشد من المتظاهرين اليمينيِّين المتطرَّفين, الذين اخترقوا طوق الشرطة الضعيف بشكل ملحوظ, ودخلوا المبنى بشكل غير قانوني, وقال " Mudde" لم أشاهدهم أبدًا بهذه الجرأة, كان "ترامب" حافزًا رئيسيًا لهذه العمليَّة, ولعبت بعض وسائل الإعلام  دوراً في ذلك, حيث تم تضخيمها من خلال شبكات إعلاميَّة "محافظة"، من الإذاعة الحواريَّة إلى فوكس نيوز, فضلا عن البنية التحتية الهائلة لليمين الديني, واستلهم الكاتب مقولة للإنجيليين البيض, بأنَّ التمييز ضد الإنجيليين البيض لا يقل أهمية عن التمييز ضد غير البيض", فبعد عام، أظهر استطلاع للرأي أنَّ غالبيَّة الإنجيليِّين البيض يعتقدون أنَّهم يتعرَّضون للتمييز أكثر من المسلمين في الولايات المتَّحدة.

صحيفة "Independent", وجَّهت التهم أيضاً إلى اليمين المتطرِّف ودوره في ذلك, حيث قالت إنَّ الذي حصل هو محاولة تمرُّد يمينيَّة متطرِّفة, حرض عليها الرئيس دونالد ترامب، وتم تنظيمها على شبكات التواصل الاجتماعي اليمينيَّة, وبدعم من المؤامرات والادعاءات الكاذبة, بتزوير الناخبين.

وفي صحيفة "آيرش تايمز" الإيرلندية, قال "فينتان أوتول": "لم تكن هذه لحظة جنون, انجرف اليمين السائد في الولايات المتَّحِدة أكثر فأكثر إلى فلك ما قبل الفاشيَّة الاستبداديَّة وانعدام القانون، حتى أثناء السعي للاحتفاظ بإحساسه بالاحترام المحافظ".

نرجسيَّة, وأسباب نفسيَّة:

بدورها عزت صحيفة "Le Figaro" اليوميَّة الفرنسيَّة، تصرف ترامب بسبب "نرجسيَّته, التي خسرت كرامته", وأضافت أنَّه تعامل بعنف, مع المؤسَّسات، وداس على الديمقراطيَّة، وقسم معسكره, وألقى رئاسته في حفرة, وهذه الأسباب النفسيَّة ما تحدَّث عنها حسن روحاني, لوكالة الأنباء الإيرانيَّة, حيث وصف "روحاني" ترامب أنَّه "شخص مريض" عار على بلاده, ووصفته صحيفة "دي فيلت" الألمانيَّة بـ"يوم العار على الديمقراطيَّة الأمريكيَّة", وبحسب ترجمة لوكالة "فرانس برس"، قالت الصحيفة: "الرئيس وأكاذيبه, وحزب جمهوري, ضعيفين ومسؤولين سياسيَّاً".

كما كشفت "نانسي بيلوسي" حسبما ذكرت صحيفة "Daily Mail"  أنَّها سألت الجنرال "مارك ميلي"، رئيس هيئة الأركان المشتركة، كيف يجب أن يُمنع "رئيس مختل العقل" من استخدام الشفرات النوويَّة, أو شن عمل عسكري, وتحدَّثت صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانيَّة، تحت عنوان "انقلاب الجنون"، عن "عار واشنطن".

وفي ذلك يتحدَّث الكاتب "Andrew C. McCarthy" في المجلَّة الوطنيَّة "National Review prefers"، أنَّ الموضوع حمِّل أكثر من الواقع، وهناك خلط بين الوهم والعيوب الشخصيَّة, مع العجز وعدم القدرة, وأشار"Andrew", إلى أنَّه يجب الدقة في عرض الأمور, حيث تم توجيه تهم "الجرائم السياسيَّة", و "الجنج", و"غير لائق لأسباب شخصيَّة", طل هذه ليست تشخيصات متوازنة, "لعدم الاستقرار العقلي".

إرهاب وشغب:

كما وصف السناتور الجمهوري "ميتش مكونيل"، مثيري الشغب بـ"المفكِّكين" وأشار إلى الحصار بأنَّه "تمرد فاشل", ووصفت صحيفة ""Express News, ما حصل بالـ "إرهاب الداخلي", ووصفت الكاتبة "Elaine Ayala", المشهد أنَّه مفعم بالعنف والتخريب, كما يمكن أن يطلق عليه الإرهاب المحلِّي، الذي يهدف إلى تقويض ما كان دائماً انتقالاً سلميَّاً للسلطة في هذا البلد, صحيفة "الباييس" الإسبانيَّة قالت أنَّ ترامب "شجع الفوضى", وكانت الصفحة الأولى لصحيفة ليبراسيون اليوميَّة الفرنسيَّة قد نشرت "ترامب: استراتيجيَّة الفوضى"، وعززت النقطة في صفحاتها الداخليَّة بعنوان "ترامب يشعل النار في واشنطن".

حرب أهليَّة, وثورة:

موقع "Quora" الغربي, تساءل هل تشهد الولايات المتَّحدة ثورة, وأجابت كاتبة التقرير "Melanin Goddess", لا توجد فرصة لأي نوع من الحرب الأهليَّة الحقيقيَّة في الولايات المتَّحدة في أي مستقبل منظور, ولا أي نوع من الانقلاب, فالولايات المتحدة ليست الأرجنتين, فالولايات المتحدة لا تقوم بانقلابات, ولا تقوم بحروب أهليَّة.

ويتفق معه " إيفان ميشيل أندرسون", حيث قال: "لقد أثبتت أمريكا نفسها على أنَّها هويَّة فريدة, ومن الصعب أن نشهد حربًا أهليَّة, أو ثورة حقيقيَّة", وأضاف "لقد شهدنا الحرب الأهليَّة في ستينيات القرن التاسع عشر.

هجوم على الديموقراطيَّة:

هذا ما وصف في بريطانيا، على صفحات "التايمز", حيث قالت "مؤيدو ترامب يقتحمون قلب الديمقراطيَّة الأمريكيَّة", وكتبت صحيفة "ديلي تلغراف": "الديمقراطيَّة تحت الحصار"، حيث نقلت عن "مشاهد غير مسبوقة من العنف والفوضى" في واشنطن حيث اقتحمت "جحافل من أنصار ترامب" مبنى الكابيتول, وهذا ما أكَّدته أيضاً صحيفة "Die Welt" الألمانيَّة في افتتاحيَّّة كتبها مراسلها "كليمنس ويرجين" بعنوان "يوم العار على الديمقراطيَّة الأمريكيَّة".


ثانياً). المؤيدين لترامب, ونظريَّة المؤامرة:


صدرت العديد من المواقف والتصريحات, التي تتحدَّث عن "دعوة ترامب للتظاهر", ورفضه لنتائج فرز الأصوات, حيث أبدى البعض رأيه كمخفِّف من حدة الأصوات المعارضة له, وآخر يتحدَّث عن الدولة العميقة والحكومة العالميَّة, وآخر عن نظريَّة المؤامرة, فحاكم ولاية فرجينيا, يقول أنَّ مؤيِّدي "ترامب" أجبروا على اللُّجوء إلى "الثورة".

عنف انتخابي:

بدوره خفف كل من الكاتبان "كلايتون بيساو", و"ماثيو فرانك", من التعابير الدارجة لمصطلح "الانقلاب" السائدة في وسائل الإعلام, حيث قالا حسب موقع "scroll" الأمريكي, أنَّ الذي حدث في مبنى "الكابيتول", "عنف انتخابي", وليس محاولة انقلابيَّة, تمامًا مثل عنف الانتخابات الذي ابتليت به العديد من الديمقراطيَّات الهشَّة حول العالم.

ديمقراطيَّة ناقصة:

"Mikki Kendall" الكاتبة في صحيفة "The Guardian" قالت, "أنَّ ما شهدته البلاد مؤخراً, كانت ديمقراطيتنا التي تتعرَّض للهجوم منذ شهور, وأضافت لم يتم انتهاك حرمة الديمقراطيَّة الأمريكيَّة الآن, كانت دائماً خاضعةً لعدم الاستقرار في مجتمع غير متكافئ, حيث قيل أنَّ السود قيل لهم أنَّ أصواتهم غير مهمَّة، ولا ينبغي سماعها, النساء البيض حصلوا على حقوقهم العام 1920م, ولم يتم منح النساء السود نفس الشيء حتى العام 1965م. 

ثورة ملوَّنة:

قالت "Andrew Korybko", في صحيفة "Oriental Review", أنَّ الذي حصل تكتيك كلاسيكي لثورة ملوَّنة، على الرغم من أنَّه قد قسَّم الأمريكيين بشكل لم يسبق له مثيل, حول ما إذا كان هذا التطوُّر, هو محاولة انقلاب ضد الدستور من قبل أنصار الرئيس الحالي, وأضافت "Korybko"إنَّه يتشبَّث بالسلطة بدلاً من التنازل عن العرش, ويتشبث بحركة "الأمن الديمقراطي" المشروعة, من قبل أشخاص ذوي ميول وطنيَّة, يريدون بشدَّة إيقاف السرقة, ومنع عنصر غير شرعي من الاستيلاء على السلطة.

حركات سريَّة عنفيَّة:

قبل ساعات من اختراق "الكابيتول"، ادعى البعض أنَّ احتجاجهم تم اختراقه من قبل شبكة من الجماعات المتطرِّفة المنظَّمة بشكل غير محكم, حيث تحدَّثت بعض المصادر الإعلاميَّة عن حركات نمت في المجتمع الأمريكي ونشطت في الفترة الأخيرة, مثل "Antifa" وBlack Lives Matter "BLM", وكيف تم استغلالهما في جميع أنحاء أمريكا, وأضافت بعض التقارير, إلى إضفاء بعض السلطات المحليَّة والفدرالية, وكذلك السياسيَّة والأمنيَّة وبعض وسائل الإعلام الرئيسيَّة, وكذلك أفراد من الحزب الديموقراطي, الشرعيَّة على هذه الموجة "الإجراميَّة" على مستوى البلاد, وتحدَّثت تقارير, عن المعايير المزدوجة للديمقراطيِّين, وأنَّهم يريدون من الأمريكيِّين إدانة التعبير الأكثر سلميَّة "نسبيًا" عن هذه التكتيكات على النحو الذي يجسده أنصار ترامب, الذين ينفذون أفعالهم لغرض "الأمن الديمقراطي".

خيانة الحلفاء:

الصحفي "Binoy Kampmark" في موقع "Oriental Review", كان واقعيَّا في سرده, حيث تحدَّث عن إدارة ترامب التي كانت تدعمه في بداية التنافس الانتخابي, الآن أصحبت عازمة على إزاحته, وأضاف Kampmark"", أسائل هل ما حصل انقلاب ضد الدستور, أم حركة أمنيَّة ديمقراطيَّة؟ سارداً العديد من الخطوات التي تعجَّل فيها بايدن, للإطاحة بنظيره الأمريكي ترامب.

وتساءلت بعض تقارير أين ذهب الآلاف من "أنصار ترامب"، وأعرب آخرون عن حزنهم وقلقهم، وأصرُّوا على أن نائب الرئيس "مايك بنس" خانهم عندما أعلن أنَّه لن يحاول قلب ناخبي أريزونا وجورجيا وويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا, وطعن بنس رئيسه في ظهره.

الدولة العميقة:

أشارت بعض التقارير الإعلاميَّة أنَّ ما حصل في واشنطن مؤخّرا, كان بسبب محاولة من قبل إدارة ترامب عبر رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب "Devin Nunes", لإدانة إدارة أوباما وبايدن أبان انتخابات العام 2016م, ففي العام 2017م، أطلق عضو الكونجرس "نونيس" تحقيقًا في سوء سلوك إدارة أوباما وبايدن خلال تلك الفترة, وبدأ في الكشف عن جريمة القرن, واكتشف أن ملف "ستيل" سيئ السمعة "جود روابط بين حملة ترامب وروسيا" تمَّ تمويله من قبل حملة كلينتون, واللجنة الوطنيَّة للحزب الديمقراطي, ووجد أن محاميًا كبيرًا في وزارة العدل كان متزوجًا من أحد مهندسي الوثيقة, وعلم أنَّ إدارة أوباما وبايدن أصدرت أوامر قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبيَّة "FISA" للتجسُّس على حملة الرئيس ترامب, وكشفت بشكل غير قانوني العديد من ضحايا التجسُّس الأبرياء لتحقيق مكاسب سياسيَّة, ساعد "Nunes" في إحباط مؤامرة إسقاط ترامب عبر وثيقة ستيل, وأدت جهوده لفصل أكثر من عشرة موظَّفين من مكتب التحقيقات الفيدرالي, ووزارة العدل, أو خفض رتبتهم أو استقالتهم, كما أنه أجبر على الكشف عن الوثائق التي أثبتت أن مسؤولًا كبيرًا فاسدًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي قد مارس اضطهادًا انتقاميًا للجنرال "مايكل فلين", وأشارت وسائل الإعلام أنّ "Nunes", واجه الدولة العميقة, بمخاطرة شخصيَّة, حيث واجه الإعلام, ومكتب التحقيقات الفيدرالي، والمخابرات، والحزب الديمقراطي، والجواسيس الأجانب، والسلطة الكاملة للدولة العميقة, وسعت العديد من وسائل الإعلام لتشويه صورته, وتلقى 24 فردًا من عائلته تهديدات هاتفيَّاً, بما في ذلك جدته البالغة من العمر 98 عاماً, وبهذا المثال يتَّضح لنا مدى نفوذ الدولة العميقة في الولايات المتَّحدة وسيطرتها, وقدرتها على التحكم بمجريات الأمور, فالدولة العميقة, حسب العديد من التقارير هي من أدارت مسرحيَّة مبنى "الكابيتول", وهذا ما تحدَّث عنه النائب الفيكتوري الليبرالي في مجلس الشيوخ "بيرني فين" أنَّ دونالد ترامب, تمت إزالته من منصبه من قبل "قوات الدولة العميقة", حيث نشر "فين", نظريات تتحدَّث عن إزالة الرئيس ترامب "بشكل غير لائق" من منصبه.

وأضاف "فين" أنَّ دونالد ترامب سيصنع التاريخ خلال الـ 12 ساعة القادمة لسبب من سببين: الأوَّل إمَّا أن "يقاوم جهودًا منسَّقة من قبل العولمة والشركات الكبرى ووسائل الإعلام الكبرى ومؤسَّسة واشنطن واليسار المجنون لإزالته بشكل غير لائق من المكتب البيضاوي".

أو الثاني, يستسلم لقوى الدولة العميقة, لكن ليس قبل كشف الفساد الهائل, الذي يقوِّض النظام السياسي الأمريكي.

نظريَّة المؤامرة:

أشارت العديد من وسائل الإعلام الغربيَّة, أنَّ هناك مؤامرة محكمة الخطة, نفِّذت لعزل "ترامب" بهذه الطريقة المخزية, حيث أوردت بعض المصادر أنَّه الشرطة صنعت حواجز متحرِّكة تسمح للمتظاهرين بدخول مبنى "الكابيتول", وأظهرت بعض وسائل إعلام لقطات تُظهر ضباط من الشرطة, يزيلون الحواجز, للسماح للحشود الموالية لترامب بدخول مبنى الكابيتول, وتحدَّثت صحيفة "الوول ستريت" أنَّ "ديفيد جوميز"، المسؤول التنفيذي المتقاعد من مكتب التحقيقات الفدرالي قال: "أنَّه بمجرد اقتحام المشاغبين لمبنى الكابيتول، كانت وكالات إنفاذ القانون الفيدراليَّة الأخرى بطيئة في الاستجابة".

كيو أنون Q Anon:

أشارت بعض المصادر الإعلاميَّة أنَّ  حركة "كيو أنون" التي انتشرت في المظاهرات, تعتقد أنَّ الولايات المتَّحدة تديرها "منظمة إجراميَّة" تشمل عائلات كلينتون وأوباما وروتشيلد والخلاص على يد "ترمب", الحركة عبارة عن مجموعات مختلفة ومتداخلة من المريدين لنظريَّات إدارة العالم، ويدور معتقدهم حول فكرة "حكومة الظل" العالميَّة التي تدير العالم من خلف الكواليس، وتهدف إلى استعباد البشر وتسييرهم على هواها بعد السيطرة على ثروات العالم، وهذه الحكومة تتألَّف من أثرياء العالم من رجال الأعمال والمصرفيِّين وبعض رجال السياسة والإعلام, ويعتقد مؤمنو هذه الحركة أنَّ "دونالد ترمب" أحد العناصر المهمَّة في خوض المعركة ضد حكام العالم أو "الدولة العميقة" في الولايات المتَّحدة، وأن معركته ستنتهي إلى إعدام آلاف الأشخاص "الأشرار".

الحركة تؤمن بـ"نظريَّة المؤامرة", إذ تعتقد أن "بيل غيتس" ومجموعة من رفاقه, هم من نشروا فيروس كورونا، ليدفعوا الناس إلى تناول اللقاح الذي يحتوي على شريحة متناهية الصغيرة يمكنها جمع المعلومات عن كل شخص، وتقوم بتسييره وفق رغبات هذه الجماعات، وهم بالطبع من أكثر مشيِّعي هذه النظريَّات التي تطلب من الناس عدم تناول اللقاح، إلى أن جرى حظرهم عن معظم منصات التواصل الاجتماعي.

ووجدت دراسة أجراها "مركز بيو للأبحاث" في سبتمبر (أيلول) 2020م, أنَّ ما يقرب من نصف الأميركيِّين سمعوا عن الحركة، وهذه النسبة هي ضعف العدد الذي كان عليه قبل ستة أشهر, وفي الدراسة نفسها تبيَّن أنَّ خُمس من سمعوا عنها يحملون نظرة إيجابيَّة للحركة,

ونواة أفكارهم هي أنَّ الولايات المتَّحِدة تديرها منذ عقود منظَّمة إجراميَّة، تشمل عائلات كلينتون وأوباما وروتشيلد، فضلاً عن المستثمر الكبير جورج سوروس, ونجوم من هوليوود وغيرهم من النخب العالميَّة, ويشدد "كيو"، الذي هدفه تحذير الأميركيين من مكيدة عالميَّة، ولفت أنظارهم إلى خطة خارقة ليتصدوا لها، أنَّ عليهم البقاء متأهبين لرد "ترمب" الذي سيكون على شكل "عاصفة" آنية تسقط المؤامرة وتعيد السلطة إلى الشعب.


المصادر والمراجع


1. https://www.expressnews.com/news/local/article/Ayala-15851519.php

2. https://time.com/5927060/world-reactions-capitol-breached-trump-supporters/

3. https://www.nytimes.com/live/2021/01/06/us/washington-dc-protests

4. https://www.independent.co.uk/news/world/americas/us-politics/capitol-riots-what-happened-washington-dc-timeline-b1783562.html

5. https://scroll.in/article/983370/what-happened-at-the-us-capitol-wasnt-technically-a-coup-it-was-election-violence

6. https://www.washingtonpost.com/dc-md-va/2021/01/06/dc-protests-trump-rally-live-updates/

7. https://www.theguardian.com/commentisfree/2021/jan/07/what-happened-in-washington-dc-is-happening-around-the-world

8. https://www.marieclaire.com/politics/a35142183/trump-capitol-riot-essay-mikki-kendall/

9. https://www.washingtonpost.com/elections/interactive/2020/election-integrity/

10. https://orientalreview.org/2021/01/09/trump-insurrections-and-the-25th-amendment/

11. https://orientalreview.org/2021/01/08/color-revolution-in-dc-anti-constitutional-coup-or-democratic-security-movement/

12. https://www.abc.net.au/news/topic/donald-trump

13. https://www.dailymail.co.uk/news/article-9127613/Joe-Biden-says-thats-one-things-agree-Donald-Trump-snubs-inauguration.html

14. https://www.quora.com/What-are-the-chances-of-a-civil-war-breaking-out-if-Donald-Trump-becomes-President-and-continues-to-express-and-act-on-his-views-according-to-his-political-campaign-What-are-the-chances-of-Trump-losing-or-winning-the-civil-war

15. https://apnews.com/article/donald-trump-conspiracy-theories-michael-pence-media-social-media-daba3f5dd16a431abc627a5cfc922b87

16. https://www.forbes.com/sites/jackbrewster/2021/01/04/trump-awards-devin-nunes-the-medal-of-freedom-praises-fortitude-to-take-on-deep-state/

17. https://theconversation.com/qanon-and-the-storm-of-the-u-s-capitol-the-offline-effect-of-online-conspiracy-theories-152815

18. https://www.abc.net.au/news/2021-01-07/victorian-liberal-bernie-finn-donald-trump-election-posts/13039040

19. https://www.whitehouse.gov/briefings-statements/president-donald-j-trump-award-medal-freedom-devin-nunes/

20. https://www.nbcnews.com/news/us-news/dejected-trump-supporters-leave-washington-create-new-theories-capitol-violence-n1253407

21. https://www.euractiv.com/section/global-europe/news/trump-summoned-supporters-to-wild-protest-and-told-them-to-fight-they-did/

22. https://www.theaustralian.com.au/world/pence-rejects-calls-to-overturn-results/news-story/f677067654721d4c44a2b9c1aeddd899

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10