هذه حقيقة مواقف جنبلاط الأخيرة والعلاقة مع حزب الله

يوسف الصايغ - بيروت

2021.01.15 - 02:29
Facebook Share
طباعة

 أثارت مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط الأخيرة لا سيما دعوته الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى الاعتذار، وجعل فريق الأكثرية يتحمل مسؤولياته، إضافة الى مواقفه التصعيدية تجاه حزب الله والتي وضعها البعض في سياق التحضير لمواجهة سياسية.


 الكثير من التساؤلات حول خلفية مواقف جنبلاط الأخيرة والتي تتزامن والتطورات الدولية والاقليمية، كما برز الحديث عن جبهة سياسية معارضة تضم جنبلاط وعدد من الشخصيات السياسية في وجه عهد الرئيس ميشال عون، فما حقيقة مواقف جنبلاط الأخيرة؟

في هذا السياق يشير مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حذيفة في تصريح لـ"وكالة أنباء آسيا" الى أن "المعلومات التي تم تداولها عن اجتماع عقد في دارة الرئيس تمام سلام من أجل إطلاق جبهة سياسية تم تضخيمها، لافتاً إلى أن اللقاء حصل منذ فترة من الزمن واللقاء كان خلال مأدبة عشاء ولكن لم يتم التطرق إلى الدخول في جبهة سياسية أو مواجهة، بل ان النقاش تناول الوضع العام في البلد لجهة الخروقات الحاصلة للدستور بما يتعلق بتأليف الحكومة، والقفز فوق صلاحيات الرئيس المكلف وتهميش دور الرئاسة الثالثة بشكل عام، والغاء كل اعتبارات الطائف، والبحث في إمكانية إعلاء الصوت في هذا الموضوع وعدم المس بالتوازن السياسي القائم بعد الطائف، وكان اتفاق على استمرار التواصل ولكن لم يتم الدخول في تفاصيل الحديث عن إنشاء جبهة سياسية".

وعلى صعيد العلاقة مع حزب الله وما تم كشفه عن تواصل حصل مؤخراً بين الجانبين يلفت حذيفة الى ان "العلاقة مع حزب الله منذ اللقاء الذي حصل في عين التينة منذ سنتين، أعلن انه من أجل تنظيم الخلاف ومعالجة الأمور التي تحصل في المناطق المشتركة، او على مستوى الملفات العامة في البلد، وعندما نقول بتنظيم الخلاف فنحن نعرف اننا مختلفين فالخلاف قائم ولكن هذا لا يلغي الابقاء على الحد الأدنى من التواصل، وهو قائم سياسيا وعلى المستوى التشريعي فهناك بعض مشاريع القوانين المقدمة والتي يوقع عليها حزب الله والحزب الإشتراكي، فهناك حد أدنى من العلاقة بين اي حزبين في البلد، وهو لا يعني التفاهم السياسي، لأننا نرى ان البلد ذاهب نحو حصار كلي على مستوى الوجود، وبصرف النظر عمن يدير البلد نريده أن يبقى، وبعدها يمكن ان نختلف حول الجهة التي تديره".

وحول الدعوة التي وجهها رئيس الحزب وليد جنبلاط الى الرئيس المكلف سعد الحريري كي يعتذر عن تأليف الحكومة ويدع فريق الأكثرية يتحمل مسؤولياته، يعتبر مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي "أننا نشعر بخطورة الوضع ونعبّر عن ذلك من خلال اللقاءات والعمل الذي نقوم به على الأرض، والامور لا يمكن ان تبقى مستمرة كما كانت عليه، لأنها تعدّت حدود اللعبة السياسية وباتت تتعلق بالبلد ككيان ووجود ودولة، والمطلوب الحفاظ على هذه الدولة، ومن ثم نعود الى اللعبة السياسية الطبيعية التي تحكم فيها الديمقراطية والانتخابات والتوجهات السياسية".

وحول دعمهم تعويم حكومة تصريف الأعمال بظل انسداد أفق تأليف حكومة جديدة، يشير حذيفة إلى انهم مع قيام كل جهة بتحمل مسؤوليتها ودورها، وهناك حكومة تصريف أعمال يجب أن تقوم بمهامها بما تستحق خطورة المرحلة، وبنفس الوقت هذا لا يعني عدم السعي من أجل تأليف حكومة جديدة، لأن هناك بعض الأمور التي تتطلب وجود حكومة جديدة، وهذا الأمر منوط بالجهة التي تعرقل تأليف الحكومة".

ختاماً، وحول موقف النائب السابق وليد جنبلاط الرافض لبعض الأناشيد التي صدرت مؤخراً والتي اعتبر في تغريدة له أنها "تثير النعرات"، يؤكد حذيفة أن موقفهم واضح في هذا السياق من خلال ممارستهم السياسية والأداء الشعبي وعبر اللقاءات التي تعقد عند كل استحقاق، لجهة التأكيد على ضرورة عدم إثارة النعرات والحرص على منع أي عمل يؤدي الى التوتر، ولكن البعض يتحمس ويذهب الى النهاية، لكننا من دعاة الخلاف السياسي الذي لا ينعكس توتراً على الأرض، ويعتبر مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ان البعض يعطي الأمور أكثر من حجمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويضخمها، بينما نحن نعبّر عن مواقفنا السياسية بكل وضوح، وموقف رئيس الحزب واضح لجهة تأكيد الوقوف مع المؤسسات والدولة".

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9