عطلة الأعياد في فرنسا.. هل استثمرها الحريري سياسياً؟

إعداد - روبير عويدات

2021.01.06 - 02:31
Facebook Share
طباعة

  يتواجد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري في باريس منذ فترة عطلة الأعياد واحتفاله برأس السنة مع عائلته هناك، ومن المقرر أن يعود اليوم إلى بيروت، في ظل انشغال لبنان الدولة والشعب بأزمة وباء كورونا والإغلاق العام.


وفق ما نشرته وسائل الإعلام اللبنانية فإن الرئيس الحريري لم يجرِ أي اتصالات سياسية مع السلطات الفرنسية سواء في الإليزيه أو الخارجية من أجل دفع عجلة التشكيلة الحكومية والضغط على بعبدا.

قبل وصول الحريري بيروت، دعا تكتل لبنان القوي -برئاسة الوزير جبران باسيل-، الرئيس الحريري إلى تحمل مسؤولياته والقيام بواجباته الوطنية والدستورية، وأن يتوقف عن استهلاك الوقت ويعود من السفر لينكب على ما هو مطلوب منه، وعدم اختلاق العراقيل الداخلية لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء تأخير عملية التشكيل.

الأمر الذي دفع المكتب الاعلامي للرئيس الحريري للرد عبر بيان قال: فات التكتل ورئيسه أن الرئيس المكلف قام بواجباته الوطنية والدستورية على أكمل وجه وقدم لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية من اختصاصيين غير حزبيين مشهود لهم بالكفاءة والنجاح، وهي تنتظر انتهاء رئيس الجمهورية من دراستها، وفات تكتل لبنان القوي أن الجهة التي عطلت البلد أكثر من سنتين ونصف السنة هي آخر من يحق لها إعطاء دروس بالتوقف عن استهلاك الوقت واختلاق العراقيل، وفق البيان.

قبل سفره، كان الحريري قد شن هجوماً على التيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب جبران باسيل، متهماً إياه بتعطيل العملية السياسية في لبنان وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة عبر الضغط بشروط تعجيزية تحول دون إنجاز التأليف الحكومي.

هذا الهجوم الحريري على الباسيلية قبل السفر إلى باريس اعتبره البعض بمثابة سبب من أسباب قيام الرئيس المكلف باتصالات ولقاءات مع مسؤولين فرنسيين للتعامل مع التيار العوني.

تم القول إن الحريري لم يقم بأي اتصالات مع مسؤولين فرنسيين، وهو ما لم تقتنع فيه بعض الأوساط الموالية والمقربة من التيار العوني، والتي رأت بأن الحريري لم يذهب إلى باريس للجلوس إلى جانب موقدة في قصره واحتساء المشروب وتبادل الهدايا مع الزوجة والأولاد فقط، بل سيتم استثمار تلك الزيارة إلى فرنسا فيما يخص الملف الحكومي، وختمت الأوساط القول: حتى لو كان الحريري ذاهباً للاستجمام فقط، فإن الفرنسيين الأكثر اهتماماً بالوضع اللبناني حالياً لن يتركوا فرصة تواجد الحريري على أراضيهم دون تواصل وبحث الأوضاع المحلية، بحسب تلك الأوساط.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4