اجتماع أممي حول لبنان: هل يكون نواة تحرك دولي

إعداد- جميل يوسف

2021.01.02 - 03:59
Facebook Share
طباعة

 بعد موجة من الضغوط الدولية والمحلية على لبنان بكل أحزابه من أجل تشكيل الحكومة العتيدة والقيام بإصلاحات اقتصادية، والتلويح بحصر المساعدات في منظمات المجتمع المدني بعيداً عن الدولة، يعقد مجلس الأمن اجتماعاً خاصاً لبحث مستجدات الأوضاع في لبنان.


اللافت في هذا الاجتماع أنه خُصص للاستماع إلى تقرير أعدته الدائرة العسكرية والاستخباراتية في الأمم المتحدة حول الوضع اللبناني، إذ اعتبر التقرير أن هذا البلد يمر في مرحلة هي الأخطر وجودياً منذ نشأته وتضاهي ما شهده من فتن وأحداث في العام 1860 و1975 خصوصاً على الصعيدين المالي والكياني. 


يتساءل خبراء بالقول: هل يكون هذا الاجتماع نواة عمل قادمة لتحرك أممي نحو لبنان بصيغ الوصاية؟ وهل تسمح التركيبة الداخلية اللبنانية بهذا السيناريو؟.

مصدر صحفي مقرب من قوى 8 آذار يرى أن الأمم المتحدة تريد هندسة مشهد جديد على الساحة اللبنانية، مستغلةً بذلك الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور والخطير، ويضيف المصدر بالقول: أليس غريباً أن تعتمد الأمم المتحدة على تقرير استخباري تابع لجهازها؟ وأليست واشنطن هي المسيطرة هذه المؤسسة العالمية؟ فكيف بجهازها الاستخباري.

ويردف قائلاً: "التركيبة السياسية اللبنانية الموزعة بين قوى دينية لا تسمح بجر البلد إلى وصاية دولة غربية أو عربية واحدة، سيناريو الوصاية لا يكون إلا بعد توافق مشترك دولي إقليمي بين دول متخاصمة في أجنداتها ومصالحها ولقد شهدنا مثل هذا الشيء سابقاً في تاريخ لبنان"، مستشهداً بالقول: ألم يكن اتفاق الطائف نتيجة توافق إقليمي ـ دولي؟

من جهتها، تحدثت أوساط مقربة من أحد الأحزاب الوازنة في قوى 14 آذار عن أن ما يجري حالياً في كواليس الأمم المتحدة حول لبنان، هو بمثابة إرهاصات لما سيأتي في الأيام المقبلة، وتوقعت تلك الأوساط أن التحرك الدولي نحو لبنان لن يبدأ قبل دخول الإدارة الأمريكية الجديدة للبيت الأبيض برئاسة جو باين، وحسم بعض الملفات في المنطقة، لأن لها تأثيراً على الوضع الداخلي اللبناني، بالتالي كل ما يجري حالياً ليس سوى مناقشة سيناريوهات وحلول ستبقى في الثلاجة ريثما يباشر الرئيس الأمريكي الجديد مهامه، وفق رأيها.

بعض اللبنانيين ربطوا بين اجتماع الأمم المتحدة هذا والتقرير الاستخباري الذي ناقشته وبين ملف المساعدات، لاسيما منظمات المجتمع المدني غير المعروفة التوجه والارتباط، فالأوروبيون بزعامة فرنسا لوحوا أكثر من مرة إلى هذا السيناريو، وفق ما ذكروا.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3