جريمة الكحالة.. هل تم ربطها بانفجار المرفأ للتمويه؟

وكالة أنباء آسيا - يوسف الصايغ

2020.12.26 - 05:44
Facebook Share
طباعة

 بعد مرور حوالي الأسبوع على تنفيذ جريمة اغتيال المواطن جو بجاني في منطقة الكحالة لا يزال الغموض سيد الموقف، على الرغم من الفرضيات الأمنية والتحليلات، التي سرعان ما انتشرت بعد وقوع الجريمة، إذ ذهبت الترجيحات إلى ربط الجريمة بتفجير مرفأ بيروت، باعتبار ان المغدور كان يعمل كمصوّر صحفي ووصل الى مكان التفجير بعد وقت قصير على وقوع التفجير.

وعليه يبدو أن لغز جريمة الكحالة لم يتم كشفه حتى الآن في ظل الفرضيات الأمنية التي يتم الحديث عنها والتي لا تزال غير مؤكدة في ظل تضارب المعلومات، وبين ما تم ترويجه عبر "قناة الجديد"، والتي زعمت العثور على هاتف المغدور في بلدة القماطية (المحسوبة على حزب الله وحركة أمل) ما أعطى الجريمة بعداً طائفياً، باعتبار أن منطقة الكحالة هي منطقة سكانها من الطائفة المسيحية.

في هذا السياق، تشير مصادر محلية في بلدة الكحالة لـ "وكالة أنباء آسيا" إلى أن "شائعة الجديد" حول وجود هاتف المغدور في القماطية تم دحضها من قبل الجهات الأمنية التي تواصلت مع رئيس بلدية الكحالة، ونفت صحة رواية قناة "الجديد" وتم إبلاغه العثور على هاتف المغدور جو بجاني بالقرب من منزله بعد ساعات قليلة وذلك خلال عملية المسح الميداني التي قامت بها  الأجهزة الأمنية، كما أصدرت بلدية القماطية ومخاتيرها والأهالي بيانا  نفوا فيه ما أوردته قناة الجديد".

وحول الفرضيات الأمنية المتداولة حول خلفيات جريمة الكحالة وآخرها الحديث عن وقوف عناصر إرهابية خلف تنفيذ الجريمة، تلفت المصادر لوكالة أنباء آسيا بالقول "لا معطيات رسمية صدرت حتى الآن وهناك تكتم حول النتائج من اجل حسن سير التحقيق ولكن من المفترض ان يظهر شيء في وقت قريب لا سيما وان كل الامور موثقة وباتت بحوزة الاجهزة الامنية بعد وقوع الجريمة، أما حول ربط جريمة اغتيال بجاني بانفجار مرفأ بيروت، تشير المصادر الى ان هذه الفرضية لا تزال محل شكوك، وتلفت الى أن التصفية الجسدية لا تمحي وجود أدلة موثقة حول انفجار المرفأ فالصورة تبقى موجودة ولو قتل الشخص، بل ان التصفية الجسدية قد تكون حافزاً لنشر هذه الصور، وعليه من المستبعد ان تكون الجريمة مرتبطة بانفجار المرفأ، وربما هذه الفرضية هي للتمويه على الحقيقة التي ربما سيتم الكشف عنها في وقت لاحق".

وبناء على ربط الجريمة بانفجار المرفأ تم الحديث عن الترابط بين جريمة اغتيال جو بجاني التي تمت في وضح النهار وخلال ساعات الصباح الأولى، بالوفاة المشبوهة للقبطان (إ.ص) في ميناء جونيه، والتي حصلت قبل يوم واحد من اغتيال جوزف بجاني، وبحسب المعلومات كان (إ.ص) يقود يوم وقوع تفجير مرفأ بيروت بتاريخ 4 آب المنصرم يختاً كان يرسو في عرض البحر على مقربة من مرفأ بيروت لحظة وقوع انفجار مرفأ، وربما كان يملك معطيات حول ما حصل آنذاك.

كما تم ربط اغتيال بجاني بمقتل كل من العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبو رجيلي الذي تولّى مسؤولية مكافحة التهريب في الجمارك، وبجريمة قتل العقيد جوزف سكاف، المسؤول السابق في الجمارك الذي كان أوّل من حذّر من وجود نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9