ما الذي قد يمنع دونالد ترامب عن اغتيال الرئيس السوري؟؟

خضر عواركة - خاص وكالة انباء اسيا

2020.12.01 - 02:58
Facebook Share
طباعة

 

الفوضى الشاملة هي الوضع المثالي الذي يناسب دونالد ترامب ليورثه لخليفته في البيت الابيض،والخطأ في التقدير فيما يناسب المصالح الأميركية هو بالتأكيد خارج حسابات الرئيس الاميركي الذي تمثل مصالحه الشخصية الدافع الاول والأخير الذي يتصرف على أساسه.
إنها الاسابيع الاخيرة لدونالد ترامب، وهو قاتل مهووس يرى نفسه " جباراً" قادرا على أي شيء وسيفقد تلك القدرة خلال اسابيع. ومن حوله معاتيه من مؤمنين بحتمية  الدمار لأجل حصول الخير. ومن المؤمنين بحتمية الابادة لأجل المقدس.  وهؤلاء لا تأثير لهم لولا ان خرافاتهم تزن على الساحة الشعبية خمسة وعشرين مليون مؤيد في اميركا وستمئة مليون حول العالم. والبطل  يحتاج للجماهير ودونالد- مان متخفف من اعباء القصص السينمائية ويمكنه تحويل اي فكرة الى نار ودمار بتوقيع واحد.
إنه رجل أخرق، مريض بالاستعراض اعطي فرصة الحصول على تصفيق و أعجاب ملايين لا يرضيها شيء مثل الحروب و " قدسية العنف والدم ضد الأغيار في سبيل عودة الرب".

هنا يحضر السؤال، اي الاهداف اكثر جاذبية والاقل إحتراسا؟
الم يقل الرئيس الاميركي انه فكر في اغتيال الرئيس السوري بشار الاسد؟؟
وهل من أمر باغتيال اللواء قاسم سليماني يتورع عن الامر باغتيال الرئيس السوري؟
المنطقة على كف عفريتين هما دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو. وقد شجعهما غياب الرادع وغياب العواقب وعدم دفعهما اثماناً على ما إرتكباها من جرائم سابقة. وينبغي ان نتوقع المزيد من عمليات القتل خارج القانون.
لماذا الاسد هو الهدف المفضل؟؟
هو واحد من الاهداف المفضلة وهناك غيره في لبنان وفي العراق وايران وربما في فنزويلا، ولكنه الاقل احتراسا نظرا للثقة بالرادع وبالوجود الروسي، كما برأي الاميركيين فإن الجهة التي يقودها لن تبقى موحدة و ستفقد دوافع القتال الانتقامي او حتى الرغبة على القيام برد.
الامر ليس سراً، و من الملفت ان المحاكم الالمانية لم تتذكر جرائم الحرب في سورية الا بعد اجتماع "نيوم" قبل اسبوع الذي جمع "بومبيو" مع محمد بن سلمان و مهووس التبجح بعمليات القتل واشعال الحروب بنيامين نتنياهو.
الملفت أكثر تزامن الاعلان عن تقارب كل من تركيا واسرائيل والسعودية معاً ونقطة الاهتمام المشتركة بين  الدول الثلاث هي سورية.
خلفيات التقارب السعودي التركي لم يظهر منها للعلن سوى القليل، لكن المطلعين على ملاعب السياسات الدولية يملكون معطيات عن أن " على من يترقب الأحداث ان يوجه انظاره الى دمشق بعد الذي حصل في طهران"

ماذا يحقق اغتيال الاسد لنتنياهو وترامب، ولماذا يعتبر التقارب التركي السعودي اشارة فارقة؟؟
أغتيال الرئيس السوري بشار الأسد يجعل من دونالد ترامب بنظر معظم الاميركيين رجلا عظيما. فالاسد رجل يجمع اغلب السياسيين الاميركيين على ان التخلص منه أمر حسن.
الضجة الاعلامية التي بدات من المانيا اين كانت طوال سنوات الحرب السورية؟؟
أين كانت معطياتها إن كانت حقيقية؟ وإن كانت الجهات الممولة سعوديا واميركيا وتلك المناصرة لتركيا التي تقدمت بالشكوى او تسوق لها اعلاميا تملك دليلا يدين الرئيس السوري بإرتكاب جرائم حرب فلماذا انتظرت سنوات ثمان حتى تتقدم بقضية ضده؟؟
إن ما يبدو محاكمة بتهمة استعمال الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين ليست سوى الموسيقى التصويرية المصاحبة للمخطط الموضوع على مائدة التنفيذ.
البحث في اسماء المنظمات التي تقدمت بالشكوى والدعاية المرافقة لها لا تسمح بالتفكير سوى بتنسيق سعودي تركي يستغل تلك القضية لاظهار دونالد ترامب في دور " شريف" ينفذ عملية أعدام الفار من وجه العدالة امام شاشات الفضائيات؟
ماذا عن ردة الفعل الروسية على هكذا عملية قد تطيح بالخطط الروسية في دمشق؟؟
ربما لا يملك فلاديمير بوتين نفسه الجواب، ما الذي قد يفعله انتقاما؟؟
يرد بقصف تل ابيب مثلا او يقتل ساكن البيت الابيض بطائرة سوخوي؟؟
دونالد ترامب هو فيل في صالة خزف ولديه شهران لتعويض خسارته في الانتخابات وتقديم منجزات يستند عليها في المستقبل ان نوى العودة للسباق الرئاسي عام ٢٠٢٤.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8