من هو خوان غويدو السوري الذي سيطلقونه في الانتخابات الرئاسية

خضر عواركة - خاص وكالة انباء اسيا

2020.12.01 - 02:54
Facebook Share
طباعة

 

في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية الاخيرة ابتدعت المخابرات الاميركية حلاً ديمقراطيا لمواجهة النتائج الديمقراطية للانتخابات. فدفعت بأحد رجالها المدعو خوان غويدو لاعلان نفسه رئيسا شرعيا فاعترفت به واشنطن والمرتبطين بها من دول العالم واضحى للرئيس المنتخب مادورو منافس يدعي الشرعية.
وفي سورية انتخابات رئاسية على الأبواب، و لم يعد يكفي الاميركيين أن يسلموا بنتائجها على أنها لا تعنيهم، ومن الاكيد انهم سيستغلونها لصالحهم، وهذه المرة ترى المؤسسة الاميركية ان هناك فرصة ديمقراطية للاطاحة بالاسد مع او بلا موافقة روسية.
هذه الوقائع لا ترتبط بما اعلنه ترامب علنا من رغبته في التخلص من الرئيس السوري، وانما هو مخطط يخص المؤسسة أي البيروقراطية الاميركية التي تبقى بغض النظر عن ذهاب الرئيس. والفكرة هي طرح مرشح معارض ثم اعلان فوزه بغض النظر عن حقيقة فوزه من عدمها ثم اعتراف دول العالم به رئيسا لكل سورية.
هل من اسم معين تتفق عليه المعارضة السورية الموزعة الولاءات على عدد الدول التي تمولها؟؟
نعم وهناك رجل يعملون على تحضير كل ما يوصله الى المنصب المزعوم منذ اعوام. ليس هناك مجال للصدف في السياسات الدولية بل دوما يوجد بديل عن الخطط التي تفشل قيد الاحتياط.
وسواء راهن الاميركيين على الاغتيال أم على الانتخابات بعد فشلهم في التخلص من الرئيس السوري بالحرب الاهلية وبالثورة الملونة وبالغزو الداعشي، فان رجلهم المقبل في سورية يدعى معاذ عبد الرحيم السباعي وهو بريطاني من اصل سوري مولود في لندن عام 1972 ويسكن ويعمل في الرياض ولكنه ناشط ولديه منظمة تدعى " وطن" تعمل في الاراضي السورية إنطلاقا من اسطنبول. اي ان الرجل امواله من السعودية وبركاته الالهية يحصل عليها من السلطان الخليفة في اسطنبول.

والد السباعي من رعيل الاخوان المسلمين الذي هرب من سورية في الثمانينات، والابن يمثل تقاطعا بريطانيا تركيا سعوديا تبنته الولايات المتحدة الاميركية وستعينه " غويدو سورية" في الانتخابات الرئاسة السورية المقبلة.
هل الروس بعيدون عن هذا المخطط؟
الروس يعملون مع الاميركيين على حل سياسي يكون الاساس فيه تنازل الاسد عن بعض صلاحياته، وتنازل السلطة عن حصرية القرار فيها وإشراك معارضين في الحكومة وفي المجلس التشريعي وفي العمق هو اتفاق على حل يجعل يد روسيا هي العليا في سورية ولكن مع حصة مشاركة لواشنطن يشغلها من تريده شريكا في الحكم.

هذا التفاهم الدولي موجود منذ لحظة دخول القوات الروسية الى سورية لكن ما يحول بينه وبين التحول الى واقع هو عناد الرئيس بشار الاسد الذي يرفض التنازل لمعارضة يعتبرها مجرد بيادق بيد الدول وعلى رأسها واشنطن.
كل الازمات التي تقع في سورية اقتصاديا ومعيشيا والتي تتفرج عليها موسكو بشماتة ملفتة وبلامبالاة مزعومة لا يمكن وضعها الا في اطار المساعي الروسية للضغط على الاسد للقبول باطار الحل السياسي النهائي والتعديلات الدستورية. البنزين المفقود وموسكو اكبر منجيه والقمح الذي يشتهيه الباحثين عن الخبز في سورية وروسيا من اكبر منتجيه والعقوبات الاميركية التي تحاصر الشعب السوري وموسكو الاقدر على حل كل مضاعفاتها بسهولة، كل ذلك ضغوط روسية لانتزاع موافقة الاسد على المحاصصة في الحكم.
رجل واشنطن الاول في المشاركة بالحكم في سورية إن رضي الاسد بالشراكة هو معاذ السباعي على الاقل حتى اللحظة هو حصان طروادة الاميركي.
غويدو السوري يفترض ان يصبح شريكا في النظام عبر الحل السياسي، لكن قد يحرك دونالد ترامب عفريت اسمه نتنياهو وينفذ ما قد يفكر بانه سيجعل من غويدو السباعي هو النظام. تطور قد لا يرضي الروس الا ان لم تتبدل حصتهم من ثمار الحرب السورية، والا ان احتفظوا بسطوتهم على الوضع في بلاد الشام. لكن من قال ان دونالد ترامب يأبه بمن رضي او عارض حين يتخذ قرارته؟
انه الوضع الافضل للكثيرين وعلى رأسهم اسرائيل وتركيا والسعودية
البديل الافضل عن بشار الأسد بالنسبة لاسرائيل والسعودية وتركيا هو الفوضى والتقسيم. فاسرائيل تريد سورية الكانتونات المتناحرة التي ليس فيها ادارة مركزية والتي لا وجود لحلفاء ايران ولا للحرس الثوري فيها. حيث يتقاتل الكل مع الكل ثم يطلبون فرادى حماية تل ابيب على الطريقة الخليجية.
في حين ان تركيا تريد ضم المزيد من الاراضي السورية الى اماراتها في ادلب وعفرين. واما السعودية فهاجسها الهوسي هو إيران و التحسب لتخلي بايدن عن الارث الترامبي في مواجهة طهران، لذا لن يزعجها اي تطور يؤدي الى التخلص من ايران في سورية ولا يعطي انقرة اليد العليا فيها. وغويدو هو اداتها كما هو اداة الاتراك اذ انه بيدق الاميركيين سيد الطرفين.
 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2