الدعم الحكومي للمستشفيات الخاصة حائط الصد لمواجهة معركة الكورونا

زهراء أحمد- وكالة أنباء آسيا

2020.11.28 - 09:26
Facebook Share
طباعة

 يساهم القطاع الصحي الخاص في لبنان بنسبة كبيرة في حياة المواطن خصوصاً، وأنه لا يوجد أي  مقارنة بين المؤسسات الصحية الخاصة والحكومية من حيث المستوى والإهتمام والإمكانية العالية في المستشفيات الخاصة، والدور الكبير والمهم في دعم السياحة الإستشفائية التي لطالما كانت قبلة يرتادها العديد من مواطنين الدول العربية، فأصبح لبنان كما يعبر عنه طبيب الشرق الأوسط. 


أبرز  نقاط الضعف التي تواجه المستشفيات الخاصة في لبنان هو عجز الدولة اللبنانية عن دفع المستحقات لها، مما يعرّض هذا القطاع بنظمه الصحية الرائدة إلى التصدع والضعضعة بسبب تراكم الأزمات الكارثية على الدولة، وكان آخرها أزمة انفجار مرفأ بيروت.      

           

وبغياب إمكانية الحصول على غطاء صحي من قبل شركات التأمين الخاصة التي لا يستفيد منه إلا شريحة الميسورين من اللبنانيين، تتعهد وزارة الصحة اللبنانية إدخال المرضى الفقراء على نفقتها إلى المستشفيات الخاصّة. 


وزادت أزمة تفشي العدوى الجماعية ”بفيروس كورونا“ مصاعب القطاع الصحي في لبنان، فمع أنّ وزارة الصحة تمكنت من جلب المال من الصناديق الدولية المخصصة لمساعدة الدول على مكافحة وباء الكورونا، ظلّت المستشفيات الخاصة تحت رحمة أزمة سعر صرف الدولار وشحّه في السوق المحلّية.


وزارة الصحة وقعت إتفاقاً مع نقابة المستشفيات  الخاصة، يتم بموجبه زيادة التعرفة التي اتُفق عليها في بداية شهر تشرين الأول الفائت لمستلزمات الحماية الشخصية التي تستعمل للوقاية من كورونا والأوكسيجين المستخدم للعلاج، على أن تلتزم المستشفيات الخاصة باستقبال مرضى الكورونا وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء، وبتقديم أفضل الخدمات الصحية والإستشفائية لهم. كما تتعهد النقابة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق أي مستشفى خاص يخلّ ببنود الإتفاق وفقاً للنظام الداخلي للنقابة، وتلتزم بإعلام وزارة الصحة العامة بأسماء المستشفيات المخالفة.


وفي وقت سابق کان قد أعلن وزير الصحة عن توفير المازوت للمستشفيات العامة والخاصة بالسعر الرسمي وربط مستشفيات بيروت بخط التغذية الكهربائية الرئيسي بعد التنسيق بين وزارتي الطاقة والصحة .


ويأتي توقيع هذا الإتفاق في إطار الجهود المبذولة لمشاركة المستشفيات الخاصة في مواجهة تفشي وباء كورونا، وستسدد هذه الفواتير من قرض البنك الدولي الذي خصص ”لفيروس كورونا“ من خارج السقف المالي للمستشفيات على أن تلتزم المستشفيات الخاصة بأن تتقاضى من المريض نسبة 15 في المئة من أساس الفاتورة التي لا تتضمن تعرفة المستلزمات الوقائية. وتسري مفاعيل هذا الإتفاق على المستشفيات الحكومية التي تبلغ نسبة ما تتقاضاه من المرضى عشرة في المئة من أساس الفاتورة.


”الدكتور ماهر حمزة مدير مستشفى عسيران التخصصي“ تحدث لوكالة أنباء آسيا عن أن الإتفاق مع وزارة الصحة ساهم في حل مشكلة كبيرة خصوصاً فيما يتعلق بالسيولة النقدية بسبب أزمة الدولار ،وسهلت الأمور ولو بشكل نسبي على المواطن اللبناني الذي يعاني أساساً من أزمة اقتصادية، وأن العمل أصبح انسيابياً بعد ما كانت المستشفيات الخاصة تشعر بحرج كبير في تعاملها مع حالات مصابة بالوباء. 


”أحمد فرحات موظف صيانة في مستشفى الساحل“ يشير الی تحسن أوقات التجهيز الكهربائي بعد ربط المستشفى بالخط الأكبر للتغذية، ويؤكد انه كان يقوم بتشغيل مولد الكهرباء الخاص بالمستشفى أغلب ساعات اليوم أما الآن فهناك تحسن ملحوظ بساعات التجهيز.


استمرار الدعم الحكومي للقطاع الصحي الخاص مرهون بتحسن الوضع الاقتصادي والسيطرة على  عدد الإصابات بكوفيد١٩ بانتظار وصول جرعات اللقاح المنشود. فهل سيبقى هذا الإتفاق حيز التنفيذ أم سيكون هناك كلام آخر خصوصاً مع استمرار الأزمة الإقتصادية وتداعياتها، وارتفاع عدد المصابين على الرغم من الإقفال العام الذي كان مخيباً للآمال حسب تصريحات وزير الصحة الأخيرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10