لمَ تسعى أمريكا لعرقلة الرياضة الروسية في العالم؟

خاص _ آسيا

2020.11.27 - 06:17
Facebook Share
طباعة

 يقترب عام 2021 - وهو عام مهم للغاية بالنسبة للمجتمع الرياضي في جميع أنحاء العالم.

حيث يضم أكبر المسابقات الدولية ، إلى جانب الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو و بطولة كرة القدم الأوروبية.

لكن مثل أولمبياد طوكيو ، تم تأجيلها لمدة عام بسبب وباء COVID-19 ،فيما احتفظت كأس أمم أوروبا باسمها الأصلي - Euro 2020.

الميزة الفريدة لهذه البطولة هي أن المباريات ستقام في 12 مدينة من 11 دولة في العالم القديم. تم اختيار هذا التنسيق بين الولايات لأول مرة بمناسبة الذكرى الستين لبطولة كرة القدم الأوروبية.

يجب أن تكون سان بطرسبرج الروسية إحدى المدن التي يتم التخطيط لمباريات كرة القدم فيها. والآن تجري محاولات لاستبعاد روسيا من قائمة الدول المستضيفة للبطولة.

في أوائل نوفمبر ، أنهت محكمة التحكيم للرياضة في لوزان جلسات الاستماع في قضية الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والوكالة الروسية لمكافحة المنشطات ، وقد أعربت كل الأطراف عن حججها ، لكن على ما يبدو أن محكمة التحكيم الرياضية ليست في عجلة من أمرها لإعلان القرار.

بعد أن دعمت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) ، بأن يكون قرار محكمة التحكيم للرياضة بعدالة العقوبات المفروضة على الرياضة الروسية فإذا سارت الأمور بهذا الاتجاه فلن تكون الدولة الروسية قادرة على استضافة الأحداث الرياضية الدولية الكبرى وإرسال رياضييها إلى بطولات العالمية والأولمبياد في السنوات الأربع المقبلة.

إذن ، ستكون مشاركة روسيا في يورو 2020 سؤالًا كبيرًا ، كما يمكن طردها من البطولة كدولة مضيفة ، ومنح هذا الشرف لدولة أخرى. 

كما أنه سيحدث الأمر نفسه إذا لم تعلن محكمة التحكيم الرياضية عن أي قرار بحلول الصيف ، حيث ستصر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات على التطبيق التلقائي للعقوبات.

كلا الخيارين يصب في مصلحة خصوم روسيا ، بقيادة الولايات المتحدة. 

و هنا قد يسأل البعض ما علاقة الولايات المتحدة ببطولة أوروبا؟

 لعل الجواب الأكثر مباشرة قد يكون على الكل التالي، فلعتبر أن الرياضة العالمية هي جزء من السياسة العالمية ، أي أن الرياضة هي أحد مكونات صورة الدولة في العالم ، وليس فقط على الساحة الرياضية.

أظهرت كأس العالم 2018 FIFA لتي أقيمت في روسيا أنها يمكن أن تكون جديرة بالفعاليات الرياضية على أعلى مستوى دولي ، وعلاوة على ذلك اتفق خبراء كرة القدم والرياضة من دول مختلفة على أنه من وجهة نظر تنظيم كأس العالم 2018 ، فقد أصبحت أفضل بطولة عالمية في العقود القليلة الماضية من ناحية التنظيم و الاستضافة، وهذه هي ميزة تصب في صالح الجانب المضيف ( روسيا).

فلقد جلب المهرجان الرياضي لعام 2018 مكاسب سياسية إلى موسكو بغض النظر عن محاولات وسائل الإعلام الغربية التي حاولت رسم روسيا باللون الأسود قبل البطولة ، محذرة المشجعين من السفر ، لكن ذهب الناس ورأوا روسيا كدولة صديقة وآمنة ، وقد أخبروا العالم بأسره لاحقًا عنها.

فهذا يعد انتصارا" سياسيا" للكرملين، مشابه لما حدث في المسابقات الدولية الكبرى الأخرى التي استضافتها روسيا ، و كذلك الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1980 في موسكو ، وألعاب الطلاب العالمية في قازان في 2013 وفي عام 2019 في كراسنويارسك.

لذلك ، فإن إقامة الدورة الثانية والثلاثين لألعاب الطلاب العالمية في يكاترينبورغ في عام 2023 مهدد الآن ، من أجل منع تحقيق انتصار جديد لروسيا ضد الولايات المتحدة .

وذلك غير مستبعد لطالما هناك أيدي أمريكية تسيطر على الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات ، فستفعل اللجنة الأولمبية الدولية كل ما في وسعها حتى تتخذ محكمة التحكيم للرياضة القرار الذي تحتاجه واشنطن ضد الرياضة الروسية وروسيا نفسها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3