دمشق تحتفي بـ"أيام الثقافة".. والسوريون يعتبرونها ضرباً من الرفاهية في زمن الفقر

إعداد - حسام مدني

2020.11.24 - 01:30
Facebook Share
طباعة

 
تنشغل العاصمة السورية دمشق باحتفالية أيام الثقافة السورية تحت عنوان "ثقافتي هويتي" المقامة في دار الأسد للثقافة والفنون.
وزيرة الثقافة د. لبانة مشوح قالت إن "الفعالية أقيمت من أجل ثقافة أصيلة متجددة استهدفتها حرب شرسة حاولت تشويهها"، مبينةً أن "الثقافة السورية غنية بتنوع مشاربها، و وزارة الثقافة تسعى لإنتاج ورعاية كل عمل إبداعي".
فيما أعطى وزير الإعلام عماد سارة بعداً آخر لهذه الاحتفالية حيث قال إن "أهمية الفعالية تنبع من كونها تأتي بعد 10 سنوات من الإرهاب الذي مورس ولايزال يمارس على سورية، واستخدمت فيه القوى الداعمة له مختلف صنوف الأسلحة بما فيها القلم والكاميرا ووسائل الإعلام التي استخدمت كمنصة لشيطنة كل شيء في سورية".
ومن المشاركين مؤسسة السينما ومكتبة الأسد والفنون الجميلة و الهيئة العامة السورية للكتاب، وسيتم استعراض إنجازات وأعمال وزارة الثقافة خلال سنوات طويلة سابقة، مع عرض العديد من المنتوجات الثقافية سواءً أكانت لوحات لرسامين أو مسرحيات أو أفلام، فضلاً عن المنتوج الثقافي المتمثل بالكتب.
في هذا الصدد أكد الدكتور ثائر زين الدين مدير الهيئة العامة السورية للكتاب أنه سيتم افتتاح معرض لإصدارات الهيئة في رحاب مكتبة الأسد يضم باقة متنوعة من الإصدارات ، إضافة لافتتاح معارض في نوافذ البيع تتضمن حسماً يصل إلى 50 بالمئة من سعر الكتاب.
وفي مقارنة بين هذا الحدث وبين المعرض السابق للكتاب ، قال محمود وهو مهندس صوت في إحدى القنوات السورية: في معرض الكتاب السابق تراجعت أعداد المشترين بسبب ارتفاع أسعار الكتب، فيما لا نعلم إن كانت عناوين الكتب التي سيتم عرضها في احتفالية أيام الثقافة السورية قديمة أم جديدة.
من جهته رأى سهيل وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية - قسم النقد، أن هذه الفعاليات شيء صحي بالشكل العام ومن حيث الفكرة، لكن الحدث ترويجي وليس فعلي، بل لا أتوقع أنه سيهم السوريين أبداً، لسبب بسيط وهو أن فكرة اقتناء كتاب أو حضور مسرحية أو فيلم بات رفاهية بالنسبة لهؤلاء في زمن الفقر وصعوبة المعيشة وارتفاع الأسعار، فعوضاً عن أن أشتري كتاباً بخمسة آلاف ليرة قد أدخل على أطفالي بالقليل من الفاكهة وفق قوله.
فيما تمنى العديد من السوريين أن تكون هناك خطة وطنية شاملة قبل تنظيم أي فعالية، وتتضمن تلك الخطة إعادة تقييم المناهج وأساليب التعليم، لتخريج أجيال متفتحة على الثقافات الأخرى، إذ لطالما تم تعميم ثقافة وايديولوجية ومفهوم واحد من وجهة نظرة واحدة على الجميع رغم تنوع ثقافاتهم وعقائدهم وقومياتهم، وهذا خلل يجب تصحيحه ، وبعد إنجاز ذلك يمكننا الاحتفاء بثقافتنا الجامعة لكل المكونات، وفق رأيهم.
وفي ظل الواقع الاقتصادي المتعب للسوريين، بدأت في العام 2016 فكرة خدمات للكتب وتوصيلها إلى باب منزل المواطن، حيث كان أجر إعارة الكتاب وقتها 20ل.س في اليوم الواحد.
مكتبة خواطر تعرض الكتب للبيع وسعر أقل كتاب 4000 ل.س فيما تصل أسعار بعض الكتب لديها خاصةً تلك المترجمة إلى حدود 11000 ل.س.
وهذا مؤشر بحسب البعض على أن الناس باتت ترى في الثقافة والقراءة واقتناء الكتب ضرباً من الرفاهية، في ظل ارتفاع معدل التضخم، ليرتفع معه معدل الفقر الذي طال غالبية السوريين.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7