لبنان الثاني عالمياً: التضخم خارج السيطرة .. و"السياسيون لا يكترثون"!

إعداد روبير عويدات

2020.11.24 - 01:15
Facebook Share
طباعة

 
ليس التضخم بجديد على الواقع اللبناني، لكنه بات خارجاُ عن السيطرة في الساعات الأخيرة، فقد لفت الخبير الاقتصادي الأمريكي ستيف هانك، من جامعة جونز هوبكينز الأميركية إلى أن لبنان​ تجاوز دولة ​زيمبابوي​ ليصبح في المرتبة الثانية من حيث التضخم العالمي، وقال هانك : "من المثير للصدمة مشاهدة السياسيين اللبنانيين لا يكترثون للوضع بينما ​بيروت​ تحترق"، ووفقاً لتقديرات أممية، فإن أكثر من نصف سكان البلاد يعيشون في فقر ويكافحون لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وفيما سجلت نسبة التضخم في لبنان حوالي 365% فإن دولة واحدة في العالم تسبقه وهي فنزويلا​ التي تحتل المرتبة الأولى عالمياً بنسبة 2133%.
وفي شهر تموز الماضي سجل معدل التضخم في لبنان ارتفاعاً كبيراً، وذلك مع شبه انهيار اقتصادي وتفاقم للأزمة من دون أن تلوح بارقة أمل في المستقبل المنظور، حيث كشفت الإحصائيات عن أن معدل التضخم في تموز الماضي قد قفز بنسبة تجاوزت الـ 112٪، مقارنة بأقل من 90٪ سجلت في حزيران، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية وقتها بنسبة 336٪ ، والملابس 409٪ ، وخدمات المطاعم والفنادق بنسبة 473٪.
في ظل هذا الواقع الاقتصادي، لفت رئيس ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ النائب السابق ​وليد جنبلاط​ في تغريدة له إلى أن "أموال ​النفط​ تصرف على شراء الأسلحة لحروب لا تنتهي، في حين يحارب بيل غايتس الأوبئة ويطور لقاحات" وفق قوله.
فيما قالت النائب ديما جمالي عبر صفحتها على تويتر: "لبنان في المرتبة الثانية عالمياً، بعد فنزويلا، على لائحة الدول صاحبة مؤشرات التضخم الأعلى، بعد تجاوزه زيمبابوي.إلى أين، يا سادة، تأخذون البلد؟ أفِعْلاً إلى الجحيم؟".
من جهته، قال النائب عن حزب القوات اللبنانية عماد واكيم : "إنجاز تلو الإنجاز للسلطة الحاكمة: لبنان في المرتبة الثانية عالمياً من حيث التضخم، صحيح خلف فنزويلا ولكن تغلب على سوريا، الأهم ان الباحث مصدوم من تصرف السلطة غير الآبهة !!" بحسب تعبيره.
في حين لفت عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​قاسم هاشم​، إلى أن ​لبنان​ في المرتبة الثانية عالميا، من حيث التضخم.. يبدو أن المعنيين ب​تأليف الحكومة​ ومسار الإنقاذ يشجعون هذا السباق للوصول للمرتبة الأولى وينتهي الأمر، ويفكرون عندئذ كيف سيتصرفون، ماذا بقي ليتحرك بعض الضمير؟".
البعض يستذكر فترة الثمانينيات في تجربة التضخم وتدهور قيمة العملة الوطنية، حيث سار تطور التضخم طوال سنوات الحرب في لبنان جنباً إلى جنب مع تطور الكتلة النقدية، خاصةً في بداية الثمانينيات مع زيادة عجز الميزانية السنوية، ثم مع انهيار سعر صرف العملة الوطنية منذ عام 1984.
و التضخم يمكن أن ينتج من فائض الطلب بالنسبة للعرض، فيرتبط التضخّم بعدم التوازن بين العرض والطلب لمنتج معين. إذ كلما كان الطلب أكبر من العرض ترتفع الأسعار تلقائيًا حتى تصل إلى نقطة التعادل. وإذا كان العرض غير قادر على تلبية الطلب، فإنّ ندرة المنتج تعني استمرار الأسعار في الارتفاع، مما يخلق التضخم.
كما يمكن أن يأتي التضخم عن طريق ربط سعر منتجات معينة بأسعار المنتجات الوسيطة المستخدمة في تصنيعها. مثال على ذلك الإطارات، فإذا كان سعر بيعها سيرتفع، فمن المرجح أيضًا أن يرتفع سعر بيع السيارة الجديدة، نظرًا لأنّ الإطارات تشكّل جزءًا لا يتجزأ من تكاليف السيارة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10